كشف تقرير دولي عن خرق الاحتلال الإسرائيلي لتعهدات أعطاها للأردن، بتقيد اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى.
وقال تقرير صادر عن "مجموعة الأزمات الدولية" إن رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، تعهد أمام الملك الأردني عبد الله الثاني، في تشرين الثاني العام 2014، بمنع اقتحامات سياسيين إسرائيليين للمسجد الأقصى وتقليص عدد اليهود الذين يشاركون في هذه الاقتحامات.
وبحسب معطيات الشرطة الإسرائيلية فإن عدد المشاركين في الاقتحامات تراجع من 11754 شخصاً في العام 2014 إلى 11001 شخص في العام 2015.
وفي موازاة ذلك تراجعت المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي اندلعت في أعقاب استشهاد الفتى المقدسي محمد أبو خضير.
وكشف عن تفاهمات تمثلت بمنع اقتحام سياسيين إسرائيليين للأقصى وتقليص عدد المتطرفين اليهود من حركات "جبل الهيكل" الذين ينفذون هذه الاقتحامات، ووقف سياسة تقييد دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد وتحديد أعمارهم. وفي المقابل، تعهد الملك بأن تمنع الأوقاف الإسلامية أن يرابط الشبان الفلسطينيون في المسجد الأقصى لكي لا يستعدون مسبقا لمواجهات مع قوات الاحتلال- كما ذكر التقرير.
ولفت إلى أنه في أعقاب تطبيق هذه التفاهمات ساد هدوء في الأقصى والقدس المحتلة، لكن هذه التفاهمات انهارت في تشرين الأول 2015، خلال الأعياد اليهودية، بعد أن أمر ما يسمى بوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، بإبعاد النساء المرابطات عن الأقصى واقتحام وزير الزراعة، أوري أريئيل، للأقصى.
ورأى الأردن بهاتين الخطوتين انتهاكا للتفاهمات من جانب الاحتلال، خاصة وأنه على أثر ذلك اندلعت انتفاضة القدس الحالية.
ولفت إلى رفض الملك عبد الله الثاني استقبال نتنياهو في تشرين أول الماضي، لكن تم التوصل إلى تفاهمات جديدة تقضي بأن يعلن نتنياهو عن استمرار الوضع القائم في الحرم القدسي وأن 'المسلمين يصلون في الحرم واليهود يزورونه فقط.
ووفقا للتسوية الجديدة جرى الاتفاق على نصب كاميرات مراقبة في الحرم القدسي، ولا تزال المحادثات جارية حول نصب هذه الكاميرات.
وتم إلصاق منشورات في الحرم تدعو إلى تكسير الكاميرات ورغم أن تقارير إسرائيلية تتحدث عن تراجع المواجهات وعمليات الطعن حاليا، لكن التقديرات لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية، هي أن الهبة ستتصاعد مجددا مع حلول عيد الفصح اليهودي في وقت لاحق من الشهر الحالي، بسبب نية يهود متطرفين اقتحام الحرم القدسي.

