زحف استيطاني متواصل على ثلاث مواقع أثرية تاريخية بسلفيت
سلفيت-خاص الرأي
واصل المستوطنون في محافظة سلفيت، بالضفة المحتلة، زحفهم الاستيطاني المتواصل على مواقع أثرية عديدة، أبرزها ثلاث مواقع أثرية تاريخية منها قرية بيزنطية أثرية تعرف ب"دير سمعان" وتقع شمال غرب بلدة كفر الديك غرب المحافظة.
وأكد الباحث والمتابع للتوسع الاستيطاني في محافظة سلفيت الدكتور خالد معالي، أن المواقع الأثرية الثلاث التي يجري الزحف إليها بعيدا عن وسائل الإعلام وهي : موقع خربة الشجرة شمال سلفيت، وموقع مغر الشمس والقمر "قرقش" غرب سلفيت، وموقع القرية أو الخربة الأثرية دير سمعان.
وعن خربة الشجرة أوضح معالي، أنها تقع بين الجدار ومستوطنة "أريئيل" ، وأن الخربة تحوي الكثير من الآبار الأثرية، وجدران وحجارة أثرية ضخمة، مبيناً أن سلطات الاحتلال قد نقبت عن الآثار قي تلك الخربة قبل سنوات وسرقت الآثار منها؛ كما أن مستوطنة "اريئيل" تزحف نحو الخربة من الجهة الشمالية باضطراد.
وأشار إلى أن أجمل تلك المواقع التي يزحف نحوها الاستيطان هو مغر الشمس والقمر "قرقش" المنحوتة في الصخر ، حيث المدرجات والمغر والكهوف وبرك ضخمة على شاكلة برك سليمان ، والكثير من الرسومات على الصخر للشمس والقمر وغيرها.
وقال:"يزحف التوسع الاستيطاني اليها بما يعرف بمصانع "بركان" فوق منطقة المطوي وباتت على مشارفها"، لافتا إلى أن جرافات الاحتلال قد جرفت منحوتات صخرية قرب مغر الشمس والقمر على شكل معاصر للعنب قديما.
وذكر معالي أن قرية دير سمعان الأثرية قد وضعت سلطات الاحتلال يديها عليها عام عام 1973، حيث تحوي معالم أثرية قديمة من معاصر للعنب منحوته على الصخر وآبار وحجارة قديمة مختلفة الأحجام ، وفخاريات متنوعة أخرى .
ونوه أن المستوطنين ينظمون رحلات إلى القرية الأثرية دير سمعان بحجة أنها تتبع لهم تاريخيا في تزوير فاضح للتاريخ وصناعة وهمية وقلب صارخ للحقائق التاريخية ، كما يحصل من مزاعم باطلة بوجود جبل الهيكل في القدس المحتلة.
ودعا معالي إلى توثيق زحف سطو المستوطنين على المعالم الأثرية والتاريخية في محافظة سلفيت خاصة ما تم تجريفه أو سرقته أو إتلافه لصالح توسع سرطان الاستيطان الذي ينهب ويدمر أراضي سلفيت على مدار الساعة.
ولفت معالي إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، تعتبر أن حماية الأرواح وحماية الثقافة أمران أساسيان ومترابطان في فترات النزاع، وفي الحالات التي يكون فيها التراث الثقافي معرضاً للخطر، وان تدمير الآثار يعد جريمة حرب يعاقب عليه القانون، مطالبها بوضع حد لجرائم الاحتلال بحق البشر والآثار.

