وادي غزة هذا الاسم الذي دشنت معه أرقى حضارات العالم القديم ، ونسجت باسمه حضارة فلسطين ، قدم الفلسطيني الخالد على أرضه وجغرافيته التي لم ولن تمحوها هجوم العشرات من الغزاة ، واندثر الغزاة وسيندثرون وبقى وادي غزة شامخا شموخ الكنعاني الفلسطيني الأول.
نفذت حركة الشباب العربي للمناخ – فلسطين" المسار البيئي الأول في قطاع غزة" بالتعاون مع جمعية الحياة البرية في فلسطين و لجنة الرياضة والبيئة الفلسطينية وانطلق المسار صباح يوم الخميس 6مايو 2016من الساعة التاسعة صباحاًوحتى الواحدة ظهراً وقداستغرق المسار أربع ساعات متواصلة في المنطقة الشرقية لوادي غزة.
ويعتبر وادي غزة مظهر من المظاهر الطبيعية المهمة في قطاع غزة ، فهو ممتدٌ بشكل طولي و ذلك من أطراف جبال الخليل ماراً بالأرض المحتلة عام 1948 واصلاً إلى حدود قطاع غزة متجهاً نحو البحر المتوسط ، و يعد وادي غزة من أطول الوديان في فلسطين ، فهو ينبع من جبال الخليل و بالتحديد من قرية السموع في الخليل ، و ينحدر بشكل عام من الشرق إلى الغرب ماراً ببئر السبع و يصب في المتوسط في ساحل غزة ، ويبلغ طول وادي غزة من المنبع للمصب حوالي ( 160 ) كم ، وطوله القاطع لقطاع غزة حوالي ( 9 ) كم ، ويبلغ ارتفاع الوادي عند الحدود الشرقية حوالي ( 80 ) م ، ويصل إلى الصفر عند المصب في البحر المتوسط
حيث انطلق المسار البيئي بقيادة الأستاذ أيمن دردونة مختص التنوع الحيوي في غزة وبمشاركة أعضاء الفريق وعدد من الناشطين والمهتمين في المجال البيئي.
وهدف المسار إلي التعرف على بيئة المحمية الطبيعية "وادي غزة" ومشاهدة مظاهر التنوع الحيوي في المنطقة والعمل على ربط آثار التغير المناخي والتغيرات في درجات الحرارة ومعدلات سقوط الأمطار على السمة الطبيعية المميزة لمنطقة محمية وادي غزة.
بدورهم وجه المنظمون والمشاركون رسالة للمنطقة محلياً وعالمياً بضرورة التحرك العاجل للمحافظة على محمية وادي غزة والتأكيد على التنوع الحيوي المميز المتوافر فيها والعمل على تعزيز المحمية والمحافظة على تنوعها من التلوث والانقراض وإعادة تأهيلها للمحافظة على نظامها البيئي الرطب وتقليل التدهور الحاصل في مصادره الطبيعية.
يجدر الذكر أن هذا النشاط يأتي استكمالا للمسارات البيئية ولجهود الحياة البرية ولجنة الرياضة والبيئة في الضفة الغربية وذلك لتعزيز الشراكة الوطنية بين محافظات الوطن.

