أكد رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة "أوتشا" ديفيد كاردن أنّ حياة الفلسطينيين أصبحت مُجزأة بسبب ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده.
وذكر المكتب في تقريره السنوي الصادر اليوم الاثنين، أنّ الوضع المستمر له آثر مدمرة على 4.8 مليون فلسطيني الذين يتعرضون للضعف على نحو متزايد بسبب انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وأضاف التقرير "بلغ عدد القتلى والجرحى في صفوف الفلسطينيين من الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية أعلى مستوى منذ بدأ مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية تسجيل هذه الأعداد عام 2005م".
وقال "اوتشا" إنه على الرغم من انخفاض عدد هجمات المستوطنين ضد المواطنين في الضفة الغربية عام 2015، إلا أن عدد الأشجار التي أُتلفت أو سُرقت أو اُقتلعت (11,254 شجرة) في حوادث متصلة بالمستوطنين وبلغت أعلى مستوى لها منذ عام 2006م، وبحلول نهاية عام 2015، بلغ عدد الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية (أكثر من 6,000 فلسطيني) وهو أعلى مستوى منذ 2010، وارتفع أيضا عدد الأطفال الفلسطينيين المحتجزين (422) ليبلغ أعلى مستوى منذ عام 2008م.
وأضاف أن "التهجير لا يزال مصدر قلق بارز، "في الوقت الذي لم تقع فيه أي عمليات تهجير جديدة في قطاع غزة، لا يزال 70,000 فلسطينيا على الأقل مهجرون يواجهون ظروفاً معيشية صعبة، في أعقاب تدمير منازلهم خلال تصاعد العدوان الإسرائيلي خلال عام 2014م".
وأشار تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى انخفاض معدل التهجير في الضفة الغربية بسبب تراجع عمليات هدم المنازل عام 2015، ولكن عاود الارتفاع بشكل حاد في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2016، حيث هدمت المزيد من المباني وهُجر المزيد من الفلسطينيين لتبلغ مستويات تجاوزت الأعداد الواردة في عام 2015 بأكمله (هدم 598 مبنى مقابل 548، وتم تهجير 858 شخصا مقابل 787 على التوالي)، وتزيد عمليات الهدم هذه من خطر الترحيل القسري التي تواجه التجمعات الفلسطينية.

