ورقة وقلم، وجهاز حاسوب وجوال، هذا ما يحتاجه أي فنان لرسم لوحاته، لتبدأ رحلة الإبداع من خلال تلك الرسومات التي تشق طريقها نحو النور.
" الرأي" ومن خلال متابعتها بالمواهب الفلسطينية التقت ب "احمد مسعد" "23 عام" خريج دبلوم متوسط علاقات عامة وبكالوريوس إعلام وتكنولوجيا الاتصال من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية ويعمل في شركة فيوتشر ميديا ليتحدث عن موهبته في الرسم.
لم ييأس أحمد فأثناء دراسته وحتى بعد التخرج سعى جاهداً لإثبات نفسه في شيئ يحبه، فاتخذ من الإعلام والرسم عملاً ينتفع به.
البداية
وعن بداياته الأولى يقول "مسعد" " بدأت رحلتي في هذه الموهبة منذ كان عمري 12 عاماً بالرسم العادي و"الرسوم المتحركة".
ويتابع: التحدي الأكبر كان حينما طلب مني أحد الأصدقاء برسمه فقبلته، وهنا كانت بدايتي مع رسم الشخصيات "البورتريه" وهو فن رسم الشخصية من وجهة نظر الرسام في شخصية الإنسان الذي يرسمه.
يضيف" قبل عام من الأن اكتشفت موهبة رسم الشخصيات فعملت جاهداً لتطويرها بالرسم عن طريق الجهاز الإلكتروني، وهذه نوع جديد من الرسم يطلق عليه" الرسم الرقمي" وهو الرسم باستخدام الحاسوب".
عن طريق الجهاز الإلكتروني وجدت فيه الإمكانيات الأفضل من الرسم الحقيقي على الورق، فهو يوفر الألوان والأقلام مع إمكانية التراجع عن الخطأ.
ويشير "أحمد" إلى أن بداية كل فنان صعبة خاصة بغزة ولأن المقومات التي تساعد على نمو الموهبة قليلة جداً لكن الإصرار على تحقيق الهدف هو التحدي الأكبر للتغلب على الصعاب.
مصدر رزق
الوضع الاقتصادي بغزة في السنوات الأخيرة بات متدهوراً، اتخذ من موهبته مصدراً للرزق، فلم يكتفي أحمد بالرسم فقط خلال الجهاز الإلكتروني، بل انتقل للرسم على الجدران، والحاسب المحمول، والجوال.
ورأى حجم الإقبال لطلب الرسومات كبيراً وأن دقة العمل وتناسق الألوان أعجبت المتابعين، فأنشأ صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي" فيس بوك، انستغرام، موضحاً أن الأسعار متفاوتة لتناسب جميع طبقات المجتمع.
وتنوعت الرسومات ما بين رسم الأشخاص كالأصدقاء والقادة الكبار مثل رائد صلاح والشيخ أحمد ياسين والقائد ياسر عرفات، والزخارف على الجدران واللابتوب، والطبيعة.
معاناة و طموح
ولكل نجاح معوقات، هذا ما يواجهه أحمد أثناء مسيرته الفنية، يقول" أعاني فقط من خلال الرسم الرقمي لأن الجهاز الذي أتعامل به هو ايفون، وشاشته صغيرة جداً ولا يوفر الإمكانيات المطلوبة مقارنة بالأجهزة الأخرى، ناهيك عن انقطاع التيار الكهربائي الذي يشكل العائق الأكبر.
وعن طموحاته التي يسعى لتحقيقها يتحدث للرأي: ليست مقتصرة على الرسم فقط بل أسعى أن يكون بشكل أساسي على عملي في مجال الصحافة، فالرسم هواية ومتعة.

