أخبار » تقارير

تظلم موظفي غزة في قلة رواتبهم

التزامات مضاعفة تلاحق الـ1200 شيكل على أبواب العيد !

23 أيلول / يونيو 2016 10:32

sport_1411983041
sport_1411983041

غزة- الرأي - آلاء النمر

لا يتوقف دفتر الحسابات الخاص بالموظفين عن تسجيل الأرقام وضربها وطرحها وجمعها لما هو آت من مسؤوليات والتزامات ,تختص بمصروفات شهر رمضان وتسديد الديون المستحقة وتسديد فواتير الكهرباء والمياه ودفع أجرة البيت وتجهيز كسوة العيد وتبعاته.

أكوام المسؤوليات تكدست على كاهل الموظف محمد أبو محسن المعيل لسبعة من الأطفال ,والذي يعمل في دائرة المرور التابعة لوزارة الداخلية بغزة, قلة الراتب الذي ينال 40% من حقه فيه لا يفي بكل ما يحتاجه لبيته وأبنائه وفيض الالتزامات الجانبية.

الموظف أبو محسن لا يستطيع رفع تظلمه وشكواه لأحد بسبب تشابه آلاف من الموظفين أمثاله بحالته وبوضعه الإقتصادي الصعب في أكثر الفترات حساسية من أشهر السنة.

يتساءل أبو محسن لـ "الرأي" بقوله :"أصبح الموظف أحوج الناس للعطف عليه من قبل فئات المجتمع ,فأصبح مسمى الشخص الواحد منا بعد مسمى الوظيفة الموظف الفقير ,فكيف سيغطي حاجاته في ظل انتصاف شهر رمضان وتقضيه بدايته بالديون واقتراب العيد؟".

وتابع أبو محسن أن الموظف الحكومي من حقه نيل راتبه على أكمل وجه ليلبي حاجاته الشخصية وكل وما وصل إليه الموظف كان إثر تعاقب الحكومات والتي لم تضمن للموظف أدنى حقوقه وهو راتب يتقاضاه إثر وظيفته التي لم يتخلّف عنها كغيره من موظفي حكومة الضفة المحتلة.

أبو محسن ليس وحده في تلك الدوامة الصعبة التي يمر بها الموظفين كافة ,فحالته لا تقتصر على وضعه وحده إنما تعمم على كل من ينتسب للعمل في الحكومة ولا يتقاضى راتبه كاملاً وفقاً لحقه.

العديد من الموظفين الحكوميين عبروا عن استيائهم بعد نفي وزارة المالية عن عدم توفير دفعة مالية داعمة لراتب شهر رمضان المبارك بقرب عيد الفطر, بحكم عدم الاستكفاء بـ 1200شيكل.

رئيس نقابة الموظفين بغزة محمد صيام طالب باسم موظفي غزة وزارة المالية بتوفير دفعة مالية عاجلة تغطي احتياجات الموظفين لاستقبال عيد الفطر السعيد وغير مخصومة من الراتب اللاحق على أنها مقتصة من مستحقاتهم الخاصة بهم.

 وجاءت مطالبته بناءً على عدم اكتفاء الموظف بالراتب المتدني والذي صُرف منتصف شهر رمضان وسيكون أيضاً مخصصاً للعيد.

زيادة الطين بلة

مع بدء شهر رمضان كان مجلس إدارة شركة توزيع كهرباء غزة، قد قرر تفعيل السداد الآلي في البنوك لجميع الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم من وزارة المالية بغزة.

وقالت نقابة الموظفين رداً على قرار شركة توزيع الكهرباء "نرفض التعاطي مع هذا الطرح، ونرفض أسلوب إدارة الظهر للموظفين من أي جهة كانت".

وقالت النقابة "لقد عرضنا موقفنا في اجتماعنا مع سلطة الكهرباء وبحضور وكيل وزارة المالية، بأننا نطالب بتصور مكتوب وواضح من الشركة بخصوص آليات الخصم وهل هو اختياري ام اجباري وماذا عن المستحقات وعلى من سيتم الخصم بعيدا عن الغموض والضبابية ولكننا تفاجأنا ببيان الشركة غير المبرر".

وجددت نقابة الموظفين رفضها لفرض خصومات جديدة على الموظفين من أي جهة كانت، مطالبة وزارة المالية بعدم إجراء أي خصومات على رواتب الموظفين، "ومن يرغب بالخصم فعليه الخصم من المستحقات وخاصة في ظل مطالباتنا الحثيثة والمستمرة برفع نسبة الراتب للتخفيف من معاناة الموظفين" , مؤكدة أنها ستوافق على الخصم عندما يحصل الموظف على راتب كامل.

وطالبت الجهات المختصة بوقف هذا القرار، محملة الشركة المسؤولية الكاملة عن النتائج، "لا مانع لدينا من التفاهم مع شركة الكهرباء والاتفاق على خطوات تحقق مصالح الجميع".

وزارة المالية ردت على القرار بأنها ليست طرفاً في القرار الخاص بتفعيل السداد الآلي للكهرباء لموظفي غزة, وأنها لم تتفق مع أي جهات أخرى بهذا الخصوص.

وقالت المالية في تصريح لـ"الرأي" إن المالية لم تعقد أي اتفاق مع شركة الكهرباء أو البلديات بشأن السداد الآلي من رواتب الموظفين.

موظفوا غزة تتكالب عليهم المسؤوليات والأزمات في ظل قلة ما في اليد وكثرة الطلبات والواجبات , ولا ردود رسمية تريح الموظفين حول دفعة مالية استثنائية قبيل عيد الفطر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟