أخبار » تقارير

أصحابها يناشدون بإنهاء معاناتهم

شلل تام يصيب مصانع البلوك عقب توقف توريد الإسمنت لغزة

30 أيلول / يونيو 2016 06:28

مصنع بلوك
مصنع بلوك

غزة- الرأي- فلسطين عبد الكريم

تعاني معامل الحجارة "البلوك" العاملة بنظام السيستم من إغلاق أبوابها بشكل كامل بغزة، وذلك بعد توقف العمل فيها، عقب منع السلطات الإسرائيلية إدخال "الإسمنت" للقطاع المحاصر.

وفي وقت تتحكم اسرائيل في إدخال الاسمنت لغزة وتماطل وتضع مبررات لعدم السماح بدخوله، يشكو الكثير من أصحاب تلك المصانع بأن السلطة الفلسطينية برام الله تكون في بعض الأحيان سببا بتأخير الموافقة على الطلبيات.

ولا يتوقف الأمر هنا، حيث في حال إدخال الاسمنت لغزة يتم بيعه من خلال مراكز التوزيع التي ترغب بالاستفادة من بيع الاسمنت بسعر أعلى لأصحاب مصانع البلوك، وهو دليل على جشع التجار ومحاولاتهم الكسب من خلال السوق السوداء.

شلل تام

يقول صاحب مصنع بلوك في بلدة خزاعة بخانيونس جنوب غزة:" إن منع دخول الإسمنت لقطاع غزة أدى إلى شلل تام في العمل داخل مصنعه، مما أدى إلى تلف في الماكينات والأدوات وصدأ الحديد المتراكم داخل المصنع منذ أكثر من ثلاثة شهور ".

ويوضح في حديث للرأي، أن تلك المصانع هي التي تحرك السوق بغزة، وأن كل مصنع بلوك اضطر لتوقيف العمال عن العمل لحين إدخال الاسمنت، وهم بذلك انضموا إلى قائمة البطالة والعاطلين عن العمل.

وتوقّف في غزة أكثر من 200 مصنع يعمل في قطاع الصناعات الإنشائية كـ"الباطون" و"الحجارة" المستخدمة في البناء، بعد منع إسرائيل إدخال الإسمنت لصالح المشاريع الخاصة في قطاع غزة.

استغلال مراكز التوزيع

ويضيف:" منع إدخال الإسمنت للقطاع أدى إلى ارتفاع أسعار الكميات المتبقي منها في سوق السوداء، ليصل إلى الضعف، بالإضافة إلى أن أصحاب المنازل عند شراء البلوك يطلبون أسمنت مع البلوك "، لافتا إلى أن أصحاب مراكز التوزيع أغلبهم يوجد عندهم مصانع بلوك ويجبرون أصحاب البيوت على شراء البلوك من مراكزهم لصرف الأسمنت  لهم، الشيء الذى تسبب فى وقف تام للمصانع العاملة بنظام السستم.

المؤلم في قصة توقف تلك المصانع أنها لاتستطيع شراء الاسمنت من السوق السوداء، فأصحابها ملزمين حسب نظام السيستم والرقابة الاوروبية بأن يستخدموا فقط الاسمنت من السيستم، وتأتي عليهم حملات مراقبة، وكل من يجدوا لديه اسمنت ويعمل باسمنت من السوق السوداء فيتم شطبه من السيستم.

ويعيش 1.9 مليون شخص في قطاع غزة، واقعاً اقتصادياً وإنسانياً قاسياً في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي  المفروض.

إسمنت مصري للمصانع

من جهته يؤكد محمد العصار أمين سر اتحاد الصناعات الانشائية، أن مصر ستقوم بإدخال اسمنت خلال فتح معبر رفح البري، حيث سيتيم توزيع الكميات المدخلة على المواطنين ومصانع البلوك، معربا عن أمله في أن يتم إدخال كميات أسمنت بالحد المطلوب.

ويوضح العصار في حديث للرأي، أن لجنة الموردين ستقوم الأسبوع القادم بتسليم سيارة محملة بالاسمنت لكل مصنع بلوك بغزة، وذلك وفق الظروف التي يكون فيها المعبر مفتوحا، لافتا إلى أن هناك وعودات باستلام نقلة اسمنت كل يوم.

ويشير أمين سر اتحاد الصناعات الانشائية أن توقف توريد الاسمنت للقطاع المحاصر تسبب في وقف كامل لحركة البناء والاعمار، حيث الكثير من المصانع مدمرة بفعل الحرب، اضافة إلى أن المصانع لديها ايجارات وضرائب.

وكان أصحاب معامل البلوك التابعين للسيستم قد توجهوا بمناشدة الى كل الجهات المعنية بإنهاء معاناتهم وأزمتهم وحلها بأقرب وقت ممكن، مطالبين بتدفق الاسمنت كي يتمكنوا من تشغيل عمالهم ويلبوا احتياجات حركة البناء في قطاع غزة واعمار غزة.

وتفرض إسرائيل حصاراً على قطاع غزة، منذ فوز حركة حماس في الانتخابات البرلمانية، عام 2006، ثم شددته في منتصف عام 2007.

ومنذ عام 2007، بدأت إسرائيل تدريجياً في منع إدخال العديد من المنتجات المستخدمة في الصناعات الإنشائية والصناعية إلى قطاع غزة، بحجة أنها تستخدم في غير الأهداف التي أدخلت لأجلها.

وارتفع عدد العاطلين عن العمل، بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، إلى قرابة 200 ألف، يعيلون نحو 900 ألف نسمة، وفق بيان لاتحاد العمال الفلسطينيين.

ويشتمل الاتّفاق الخاصّ بتوريد موادّ البناء إلى قطاع غزّة، بعد الحرب على آليّة لمراقبة ضمان عدم استخدام موادّ البناء التي سيتمّ توريدها لأغراض أخرى عدا عمليّة الإعمار، في إشارة لاتّهامات إسرائيليّة لفصائل فلسطينيّة باستخدام موادّ البناء في تشييد الأنفاق العسكريّة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟