أخبار » تقارير

الصغار بصحبة الكبار يعتكفون بمساجد غزة

30 أيلول / يونيو 2016 11:40

مصلون يقيمون الليل في أحد مساجد غزة
مصلون يقيمون الليل في أحد مساجد غزة

غزة-الرأي-وردة الدريملي

كما هي العادة في العشر الأواخر من شهر رمضان تعلو أصوات التكبيرات من مآذن قطاع غزة، وتصدح بتلاوات مرتلة يهرع إليها الصغير قبل الكبير.

ما أن تشير عقارب الساعة إلى 11 مساءً حتى يبدأ محمد "13 عاماً" وشقيقه أحمد" 10" أعوام، ومجموعة من أصدقائه الذين يقطنون نفس الحي، يسابقون بعضهم كما الكبار للذهاب إلى المسجد للاعتكاف.

مشاركة أخوية

محمد سعيد يقول: "الصلاة في المسجد أفضل من البيت، هنا جو خاص يدفعني للصلاة ومواصلة قراءة القرءان، ولو بقيت بالبيت فلن أصلي مثلما أتواجد هنا وسأذهب للنوم".

ويوافقه شقيقه أحمد متابعاً حديثه: "نشارك الكبار الصلاة ونرتل القرءان وندعوا في هذه الأيام المباركة، فالدعاء فيها مستجاب".

ويستكملوا حديثهم: "نستمع للدروس الإيمانية ونتناول السحور ونصلي الفجر ثم نعود للبيت لننام دون أن يراففقنا والدنا".

تربية

والدة الشقيقان أم عيسى تدعو قائلةً: "يجب على الأهالي تربية أطفالهم على الصلاة وتلاوة القرءان، وتعوديهم على تعلق قلوبهم بالمساجد وتشجيعهم على الذهاب مع والدهم أو أصدقائهم أو بمفردهم".

محمد وأحمد وغيرهما من الأطفال دون سن 15 عاماً يذهبون دائماً للاعتكاف في المسجد إما بمشاركة أحد من أفراد عائلتهم أو لوحدهم، أو مع أصدقائهم، رغم منع البعض بعدم تواجد الصغار مع المصلين لأداء الاعتكاف سعياً لتوفير الهدوء للمصلين.

صغار واعتكاف

رئيس مركز القرءان الكريم والدعوة الإسلامية في الكلية الجامعية د. وائل الزرد يقول: "الاعتكاف سنة أممية وليست متعلقة بنا كمسلمين لأن الله ذَكر في القرءان الكريم حينما أمر سيدنا إبراهيم ببناء البيت من أجل القائمين والركع السجود وكذلك في شريعة موسى عليه السلام".

ويتابع الزرد: إنّ الرسول عليه السلام قنن الاعتكاف وحدده بالمساجد، لقوله تعالى" وأنتم عاكفون في المساجد"، موضحاً أن الاعتكاف هو حبس النفس على طاعة مدة من الزمن قلت أو كثرت.

ويضيف: "وقد رغب الرسول عليه السلام بالاعتكاف لكثرة منافعها، حينما يختلي العبد مع ربه فيكون مدعاة لتقييم النفس بشكل أفضل".

وعن كيفية التعامل مع الصغار، يشير الزرد إلى أنهم لا يمنعوا ولكن يؤدبوا، إضافة إلى بعض المحاذير والضوابط يجب التعامل معهم، أبرزها وجود مرافق مع الذين لم يبلغوا سن الحلم من عائلاتهم لتحمل مسؤولياتهم، قائلاً: "على الأسرة متابعة أطفالها والسعي في تربيتهم لإنشاء جيل قادر على نشر الدعوة الإسلامية"، داعياً في الوقت ذاته إدارة المسجد والمصلين استيعاب الكم الكبير من الصغار وتوجيهيهم نحو طريق الحق.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟