شهدت مدينة القدس المحتلة منذ الليلة الماضية زحفاً كبيراً للمواطنين من سائر مدن الضفة المحتلة والداخل المحتل، للمشاركة في صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، على الرغم تضيق الاحتلال ونشره الحواجز على مداخل المدينة وتحديد الأعمار لدخول الأقصى.
وشهد المسجد كذلك مشاركة مئات المصلين في الاعتكاف الليلة الماضية وفي صلوات العشاء والتراويح وفجر اليوم.
وقال شهود عيان إن من استطاعوا التوافد للأقصى هم من تنطبق عليهم شروط الاحتلال، إضافة لـ300 مواطن من غزة، وعدد من الجنسيات المختلفة من رجال ونساء.
ووصلت عشرات حافلات نقل المصلين من مختلف التجمعات السكانية داخل اراضي الـ48، في حين أغلقت قوات الاحتلال محيط سور القدس التاريخي لتشمل المنطقة الممتدة من أحياء واد الجوز والشيخ جراح والصوانة والطور وراس العامود وسلوان إلى منطقة المصرارة وباب العامود والأسباط.
وفي المقابل نشرت قوات الاحتلال الآلاف من عناصر وحداتها الخاصة وما يسمى "حرس الحدود" في شوارع وطرقات المدينة المقدسة، وسيرت دورياتها الراجلة والمحمولة والخيالة، وأخرى راجلة في شوارع وطرقات وأسواق وأزقة القدس القديمة ومحيط المسجد الأقصى، فضلاً عن تحليق مروحية ومنطاد راداري استخباري في سماء المدينة.
وكانت لجان حارات وأحياء القدس المحتلة وبلدتها القديمة، والأوقاف الإسلامية واللجان العاملة في الأقصى والقدس، أعلنت الليلة الماضية جهوزيتها الكاملة لاستقبال جموع المصلين الوافدين لأداء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.
فيما تستعد اللجان الخيرية لتقديم عشرات الآلاف من الوجبات الرمضانية للوافدين إلى الأقصى، الذين سيبقون برحابه الطاهرة لإحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان "ليلة القدر".
وعلى الرغم من إجراءات الاحتلال المشددة، إلا أن عددا من الشبان من أبناء الضفة الغربية تمكن من اجتياز مقاطع الجدار العنصري والأسلاك الشائكة والوصول إلى القدس للمشاركة في صلاة الجمعة اليتيمة برمضان الكريم في الأقصى المبارك.
وشهد حاجز قلنديا مواجهات مع قوات الاحتلال احتجاجاً على منع المواطنين من المرور للتوجة للأقصى لصلاة الجمعة الأخيرة من رمضان فيه.

