أخبار » تقارير

نتيجة زيادة ساعات الضخ

أزمة المياه بغزة تشارف على الانتهاء

12 أيلول / يوليو 2016 10:25

be9e4e59f42110a81cb0fdedb6fcf119
be9e4e59f42110a81cb0fdedb6fcf119

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

مع اشتداد حراة فصل الصيف تعود مشكلة نقص مياه الشرب في قطاع غزة تطفو إلى السطح من جديد، الأمر الذي يخلق حالة من التوتر لدى المواطنين ويجعلهم يستعدون لمواجهة الأزمة، خاصة في ظل تواصل انقطاع التيار الكهربائي.

ويحتاج قطاع غزة حوالي 180 مليون متر مكعب مياه في العام, في حين إن ما يعود للخزان الجوفي كمصادر متجددة لا يتجاوز 80 مليون متر مكعب في العام، وفي ظل هذا العجز الكبير تبرز أزمة المياه بشكل كبير في فصل الصيف.

العديد من المواطنين اشتكوا قبل عيد الفطر وخاصة في شهر مضان من أزمة المياه ونتيجة عدم وصولها للبيوت في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي وعدم تمكنهم من سحب المياه.

المواطن محمد خضير قال  " للرأي" إن أزمة المياه ظهرت مع بداية فصل الصيف، ولكن بعد إعلان بلدية غزة عن زيادة ساعات ضخ المياه في الوقت الذى يكون التيار الكهربائي حاضراً فإن الأزمة اختفت ولا لوجد لها حتي اللحظة.

أما المواطن أحمد حلس فقال:" كل عام تتزامن أزمة المياه مع أزمة التيار الكهربائي وتستمر طيلة أيام الصيف، داعياً البلدية إلى إيجاد حل جذري لهذه المشكلة".

توزيع عادل

دائرة المياه في بلدية غزة أعلنت أنها عملت على زيادة ساعات ضخ المياه لكافة مناطق المدينة لسد احتياجات المواطنين خلال إجازة عيد الفطر السعيد .

وقال مدير دائرة المياه في البلدية م . ماهر سالم " للرأي" أن البلدية  زادت ساعات ضخ المياه لبيوت المواطنين في المدينة والتي يتوافق فيها جدول الكهرباء ، بالإضافة إلى زيادة ضخ المياه للمناطق التي لا يتوافق فيها جدول الكهرباء مع المياه بمقدار ساعة أو ساعتين وحسب الإمكانيات المتوفرة لدى البلدية من السولار اللازم لتشغيل المولدات الخاصة بالآبار.

وأشار إلى أن البلدية قامت بإعادة إدارة توزيع المياه بشكل عادل على جميع  مناطق مدينة غزة، لافتاً إلى أن الآبار الموجودة في المدينة يبلغ عددها 66 بئر وتم إيقاف 6 آبار لارتفاع نسبة الملوحة فيها.

وبين أن ظاهرة أزمة المياه تظهر نتيجة الطلب المتزايد للمياه من قبل المواطنين واستخدامهم الشديد للمياه، نافياً في الوقت ذاته أن يكون حالياً وجود لأزمة المياه بعد زيادة ساعات ضخ المياه.

وبين أنه الزيادة في عدد ساعات ضخ المياه أدى إلى انخفاض في عدد الشكاوي التي ترد من المواطنين في المدينة والتي تتعلق بنقص المياه لاسيما في المناطق التي لا يتوافق فيها ضخ المياه مع جدول الكهرباء .

ودعا سالم المواطنين في المدينة إلى ضرورة الحفاظ على المياه وترشيد الاستهلاك وعدم  استخدامها في غسيل الشوارع والسيارات بطريقة خاطئة .

 محطة تحلية

وزير شؤون الغابات والمياه التركي ويسل إير أوغلو أعلن  أن بلاده تعمل على إقامة محطة لتحلية مياه البحر في غزة لحل مشكلة المياه هناك، مقدرًا كلفة المشروع بـ 300 مليون دولار.

وقال الوزير التركي إن المشروع مكلّف، معلنًا أن بعض الدول أعلنت أنها ستقدم دعمًا لهذا المشروع.

وتتفاقم أزمة المياه الصالحة للشرب في قطاع غزة منذ سنوات بشكل متواصل، في ظل عدم توفر حلول عملية وجذرية لها.

ويجبر تلوث المياه أو انقطاعها سكان القطاع على شرائها من محطات التحلية، مما يشكل عبئا اقتصاديا جديدًا عليهم، بالتزامن مع ارتفاع الفقر والبطالة إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة.

وسبق أن كشف مدير مصلحة مياه بلديات الساحل بغزة منذر شبلاق أن "واقع المياه في قطاع غزة سيئ، حيث وصلت نسبة المياه الجوفية غير الصالحة للشرب إلى أكثر من 97%".

وأضاف أن نسبة الكلوريد تتزايد في المياه الجوفية لقطاع غزة، وهي أعلى من معدلها الطبيعي بحسب المواصفات الفلسطينية ومعايير منظمة الصحة العالمية، حيث تصل إلى 1500 مليغرام في اللتر.

ووفق شبلاق، فإن معايير منظمة الصحة العالمية تحذر من زيادة نسبة الكلوريد عن 400 مليغرام في اللتر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟