أخبار » تقارير

الشهيد كميل.. رصاص الاحتلال حرمه فرحة الثانوية فنال الشهادة

14 أيلول / يوليو 2016 09:33

شهيد
شهيد

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

كان من المفترض أن ترتسم الفرحة والبسمة على وجه الفتى أحمد محمد كميل الطالب في الثانوية العامة من مدينة قباطية جنوب جنين، وذلك يوم الاعلان عن النتائج، لكن استشهاده وقتله بدم بارد على أيدي قوات الاحتلال على حاجز الجلمة بالمدينة حال دون إتمام فرحته وتحقيقه لحلم حياته بأن يصبح مهندسا.

ومنذ الاعلان عن نتائج الثانوية العامة، وعائلة الشهيد أحمد تعيش حالة من الحزن والبكاء المتواصل حزنا على فراق شهيدها؛ حيث كان من المفترض أن تكون دموع الفرح هي البديل وأن تعلو الزغاريد فرحا بنجاح أحمد، إلا أن رصاص الاحتلال اختطف جسده ونال شهادة أسمى.

حلم بدراسة الهندسة

يقول بلال كميل عم الشهيد أحمد للرأي:" إن أحمد كان طالبا مجتهدا وذكيا في الفرع العلمي، وكان شديد الحرص على أداء الصلوات في وقتها وخاصة صلاة الفجر، وقد اعتاد على قضاء عطلته المدرسية يومي الجمعة والسبت في مزرعة والده".

وكان الشهيد أحمد اجتماعيًا ومقبلًا على الحياة يحب الناس، ويساعد والده بعد انتهاء الدراسة، وكان يخطط لدراسة الهندسة عقب الانتهاء من الثانوية العامة.

ويضيف كميل:" قبل استشهاد أحمد كان يستمع للشيخ راشد الخالد في معظم ندواته، وكان يتمنى الشهادة، وها هو قد منحه الله عز وجل اياها ".

شهادة الوطن

ووفق ما ذكره عم الشهيد أحمد، فإنه من المفترض في يوم الاعلان عن نتائج الثانوية العامة احترام مشاعر أهالي الشهداء ومراعاة ظروفهم وذكرى الشهيد أحمد، خاصة أن الكثير من العائلات التي نجح أبناؤها كانت تطلق الألعاب النارية في الهواء ابتهاجا وفرحا بالنجاح.

ويتابع:" إن الوضع بائس وحزين في منزل عائلة الشهيد أحمد، حيث بعد الاعلان عن نتائج الثانوية العامة بدأ الجميع بالبكاء دون توقف، حيث يفتقده والده ووالدته وأشقائه وأعمامه والأقارب والأصدقاء والجيران ".

ويلفت إلى أن أصدقاء الشهيد قاموا بزيارة منزل العائلة، حيث يتواصلون مع أفرادها بشكل دائم مستذكرين طموحات وأحلام الشهيد التي كان يرددها باستمرار وهو أنه سيحصل على شهادة أفضل من شهادة الثانوية، وها هو قد حصل عليها وهي شهادة الوطن.

يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت الفتى أحمد كميل 17 عاما بنحو 5 رصاصات، مدعية أنه حاول تنفيذ عملية طعن على حاجز الجلمة، وحينما توجهت طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني لإسعافه تم منعهم من ذلك، وقامت قوات الاحتلال بسحبه إلى داخل الحاجز، ثم أعلن عن استشهاده واحتجاز الجثمان.

ويؤكد عم الشهيد أنه عندما وصل والدا الفتى إلى الحاجز، أرغمهما جنود الاحتلال على خلع ملابسهما بالكامل، وسط توجيه الشتائم والصراخ عليهما، ثم تم استجوابهما لعدة ساعات، ورُفض طلبهما بتسلم جثمان ابنهما، فيما تم وضع والدته في غرفة ضيقة.

 16 شهيدا وطنيا

جدير بالذكر أن ستة عشر شابا وشابة من طلبة الثانوية العامة "التوجيهي" قضوا نحبهم شهداء، تاركين وراءهم أصدقاء وطموحات وغصة في قلوب أهاليهم وأحبتهم الذين انتظروا هذا اليوم، ليهنئوهم بالنجاح، لكن رصاص الاحتلال المجرم عاجلهم وحرمهم فرصة أن يكونوا عنوان الفرح لعائلاتهم وبيوتهم في هذه المناسبة.

والشهداء الستة عشر الذين لم يخوضوا امتحانات الثانوية العامة، هم: مصطفى عادل الخطيب من القدس، دانية جهاد ارشيد من الخليل، أحمد عوض أبو الرب من قباطية بجنين، أحمد محمد كميل من قباطية بجنين، نور الدين سباعنة من قباطية بجنين، أشرقت طه القطناني من مخيم عسكر بنابلس، عدنان عايد المشني من الخليل، محمد نبيل حلبية من أبو ديس بالقدس، كلزار العويوي من الخليل.

وأيضا الشهيد محمود محمد عيسى شلالدة من سعير بالخليل، محمد هاشم زغلوان من قريوت بنابلس، لبيب خلدون عازم من قريوت بنابلس، أحمد يونس الكوازبة من سعير بالخليل، أحمد سامي إسماعيل عامر من مسحة بسلفيت، يوسف وليد الطرايرة من بني نعيم بالخليل، سوسن منصور من بدو بالقدس.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟