أعلن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، في مؤتمر صحافيّ بغد ظهر اليوم بمقر رئاسة الوزراء، بالعاصمة التركيّة، أنقرة، ارتفاع عدد ضحايا محاولة الانقلاب إلى 161 قتيلًا، بالإضافة إلى مقتل 20 من مدبري الانقلاب، ما يعني أن العدد الكلّي يبلغ 181 قتيلًا بالإضافة إلى آلاف الجرحى، فيما بلغ عدد المعتقلين 2839 جنديًا شاركوا في الانقلاب.
وعن وضع قادة الجيش التركي، قال يلدريم إنه 'ليس هناك ما يقلقنا في ما يتعلق بوضع قادة الجيش، حيث جرت السيطرة على الوضع بشكل تام، وخلال فترة قصيرة سيعود ضباطنا إلى مهامهم'.
وألمح يلدريم إلى عقوبات صارمة تجاه الانقلابيين، حيث قال 'إن عقوبة الإعدام أُلغيت من الدستور والنظام القضائي في تركيا، لذلك، فإن البرلمان التركي سيجتمع اليوم لتقييم التدابير والإجراءات القانونية المترتبة على مثل هذه التصرفات الجنونية (محاولة الانقلاب الفاشلة)'.
وأعلن يلدريم الخامس عشر من تموز/يوليو الجاري 'عيدًا للديمقراطيّة'، مضيفًا 'أُقبّل جبين قواتنا الأمنيّة الذين قاتلوا بكل بسالة، حيث تمكنّا مع أمتنا من إنهاء مشكلة كبيرة، فالأمر الذي يسعدنا هو ان المحاولة لم تكن من قبل الجيش، إنما من جانب منظمة فتح الله غولن الإرهابية'.
وقال يلدريم إن تركيا في حالة حرب مع داعمي رجل الدين الإسلامي فتح الله غولن، وأنه ستتم محاسبة عصابة 'الكيان الموازي الإرهابية' والإنفصاليين وكل من مارس نشاطًا يهدف إلى تقسيم تركيا وتمزيقها وإلحاق الضرر بوحدتها.
على صلة، قالت وزارة الأمن العام وحماية المواطنين في اليونان إن السلطات اعتقلت ثمانية رجال كانوا على متن طائرة هليكوبتر عسكرية تركية هبطت في مدينة أليكساندروبوليس شمال البلاد في منتصف النهار اليوم السبت.
وأضافت الوزارة أن المعتقلين الثمانية طلبوا اللجوء السياسي. وقال تلفزيون إي.آر.تي الرسمي اليوناني إن الرجال كانوا مشتركين في محاولة الانقلاب العسكرية التي وقعت في تركيا أمس الجمعة. وطالب وزير الخارجية التركي اليونان على تويتر بإعادة ثمانية عسكريين فروا إليها.
وقال وزير العدل التركي إن النيابات العامة في كافة الولايات فتحت تحقيقاً في المحاولة الانقلابية الفاشلة، وثمة توقيفات ليس فقط في أنقرة وإسطنبول بل في العديد من الولايات.
وأكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إنه تلقى معلومات تفيد بمقتل جنرال من المتورطين في محاولة الانقلاب، منوهاً أن معظم المشاركين فيه هم من رتبة عقيد، واتهم مدبري الإنقلاب بإطلاق النار على المدنيين دون تردد.
واعتبر أن البلاد تشهد حاليا "حرب استقلال ثانية"، وأكد أن الأمور تذهب في الاتجاه الحسن، وطالب المواطنين الأتراك بالصبر وعدم ترك الميادين حتى تتم السيطرة على الأوضاع بشكل كامل، مشيراً إلى أن معظم القيادة العليا للجيش تتولى المسؤولية الآن عن القوات المسلحة.
وأصدر رئيس الوزراء التركي تعليمات بإسقاط الطائرات العسكرية والمروحيات التي يقودها الانقلابيون، وذكرت وكالة الأناضول التركية أن مقاتلات تركية أقلعت من ولاية أسكيشهير لتنفيذ هذه الأوامر.
من جانب آخر، أعلنت النيابة التركية اعتقال عدد من أعضاء المجلس الأعلى للقضاة ومدعي العموم.
وقالت الأناضول إن مطار أتاتورك في إسطنبول سيستأنف عمله بداية من الساعة السادسة من صباح اليوم.
وتحدث مراسل الجزيرة من إسطنبول عن وصول ست جثث ومئة جريح إلى أحد مستشفيات إسطنبول، وقال إن الهدوء يعود تدريجيا للمدينة.
وفي أنقرة، تحدث مراسل الجزيرة عن هدوء حذر في المنطقة بعد طلعات جوية مكثفة وانفجارات مختلفة خلال الليلة الماضية.
وتحدث المراسل عن إطلاق الشرطة نداءات للعسكريين المتواجدين في مبنى قيادة الأركان تطالبهم بتسليم أنفسهم وتعلمهم بفشل العملية الانقلابية.
وأوضح أن البرلمان التركي دعا إلى جلسة استثنائية اليوم السبت لمناقشة الأوضاع الحالية وتداعيات المحاولة الانقلابية.

