أخبار » تقارير

بعد انقضاء عامين

مفقودو الحرب.. مصيرٌ مجهول لم يٌعرف بعد

21 أيلول / يوليو 2016 11:05

a17aebccdf82aa142416d67a2e156a25
a17aebccdf82aa142416d67a2e156a25

غزة- الرأي- سمر العرعير

على الرغم من مرور قرابة العامين على الحرب الأخيرة على قطاع غزة ، إلا أن هناك عائلات ما زالت الحرب مستمرة أمامهم بفقدان فلذة أكبادهم وعدم معرفة مصيرهم بعد .

مجهولون ومفقودين تعبت قلوب أمهاتهم لمعرفة ما حل بهم ، هل هم أحياء يرزقون داخل سجون المحتل ؟ أم جثث هامدة متواجدة في مقبرة الأرقام؟ أم فقدوا لتبعثر أجسادهم في الهواء كشظايا الصاروخ الذي حط عليهم .

فعوائلهم لم تركن ولم يهدأ لها بالا منذ فقدانهم ، فرحلة البحث عنهم منذ قرابة العامين مستمرة ومتواصلة ما بين الصليب الأحمر ومركز الميزان لمعرفة مصير أبنائهم ، ولكن يبقى السؤال عنهم مستمراً لعدم وجود أي إجابة أو رد من قبل الجانب الإسرائيلي عنهم .

فعائلة المفقود نور الدين أبو عمران لم يهدأ لها بالاً ولم تضع الحرب أوزارها بالنسبة لهم بفقدان صغيرهم نور البالغ من العمر "16" عاماً والذي كان متوجها إلى الأرض الخاصة بهم لإطعام الدواجن والدواب هناك وقد كان هناك عملية عسكرية برية في المنطقة ولم يكن يعلم بها ومنذ ذلك الوقت لم تعرف أثاره بعد .

 ويقول شقيقه :" لقد بحثنا عن نور في كل مكان لم نترك مستشفى ولم نترك مكان حتى راودنا تفكير بأن نور قد يكون أسيراً عند الاحتلال "

وأضاف:" توجهنا إلى الصليب الأحمر لمعرفة مصير أخي الصغير وعملنا لهم توكيلاً لمعرفة أي معلومة عنه ، فقاموا بإرسال الرسائل للجانب الإسرائيلي ولكن الاحتلال رفض الإدلاء بأي معلومة عن مصيرهم "

وتابع:" لم نيأس وتوجهنا أيضاً لمركز الميزان لحقوق الإنسان وتم توقيف محامى للبحث عنهم ولكن الإجابة من قبل الجانب الإسرائيلي كانت كالرد على الصليب الأحمر "

ووصف حال والدته بالمأساوية في ظل غياب أخيه الصغير الذي غاب عنها فجأة ودون سابق إنذار ولم تعرف مصيره بعد ، ليبقى قلبها يعتصر ألما على ما أحل بصغيرها المفقود .

متابعة ولكن ؟

راما حميد المسئولة الإعلامية في الصليب الأحمر قالت للـ" الرأي" :" بالنسبة لملف المفقودين، اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا تملك إحصائية لأعداد المفقودين حيث أن هذه مهمة السلطات المختصه.
 
وأضافت :" أن  اللجنة الدولية تابعت خلال النزاع الأخير وما زالت حالات الذين فقدوا الاتصال بأحد من أفراد عوائلهم، حيث تبقى الروابط العائلية أولوية لدى اللجنة الدولية، فللعائلات الحق في معرفة مصير أبنائهم. 

وأكدت على أن معرفة مصيرهم تقع على عاتق كافة الأطراف المشاركة في النزاع مشدده على ضرورة الالتزام بأخذ كافة الإجراءات الممكنة لتوضيح مصير المفقودين لعائلاتهم.
 
وتابعت :" اللجنة الدولية تعد وسيط محايد وتتواصل بشكل منتظم مع الجهات والسلطات المعنية من كلا الطرفين في هذا الخصوص كما يتم تذكيرهم بالإيفاء بالتزاماتهم بحق الأهالي معرفة مصير أبنائهم  "

وتعرف اللجنة المفقود بأنه كل من فقد معلومة بشأن وجوده ولا يعرف إن كان حيا أو ميتا"، على عكس الأسرى المعتقلين الذين يتم معرفة مصيرهم.

وعلى الرغم من مرور عامين على العدوان "الإسرائيلي" عام 2014، إلا أن ست شكاوى فقط هي التي وصلت إلى المركز والمتواجدة حاليا من قبل ذوى المفقودين ، وأن الإحصائية حتى اللحظة لم تعرف بعد ، وفق مركز الميزان لحقوق الإنسان، فيما يرفض العدو الردّ على مطالبات مؤسسات الحقوقية بالكشف عن مصيرهم.

المحامى يحيي محارب من مركز الميزان والمتابع لملف المفقودين أكد أن مركزه منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة في صيف 2014 والتي استمرت قرابة ال51 يوماً لم تتوانى ولو للحظة عن معرفة مصير المختطفين ، وذلك بالبحث عنهم عند الجيش الإسرائيلي ووزارة الصحة الإسرائيلية وداخل السجون لمعرفة مصير مواطنين فقودوا فوجدوا داخل السجون .

وقال محارب للـ" الرأي" :" أن المركز استطاع وبفضل الجهود المبذولة والتدخل إلى معرفة مصير مالا يقل من 20 إلى 30 مواطن وجدوا معتقلين داخل السجون الإسرائيلية خلال العملية العسكرية البرية ومعظمهم من المناطق الشرقية لخزاعة والفراحين ومنطقة الشوكة في رفح "

وأضاف :" أن ست شكاوى فقط هي التي تتواجد على طاولة الميزان من بينهم طفل يبلغ من العمر 16 عاماً فقد عند جسر 86 ما بين الدير والقرارة ".

وتابع :" لقد كان هناك تعاون من قبل الجانب الإسرائيلي حتى أنهم طلبوا منا بأن نقدم لهم توكيلات من ذوى المفقودين لتؤهلنا لمعرفة مصيرهم وقمنا بإرسالها إلى المدعي العام العسكري الإسرائيلي ، بناءً على طلبهم وقد قمنا بإشعارهم كخطوة أولي ومهمة ، ليتم توقيف التعاون معنا حتى يومنا هذا لأسباب لا نعلمها "، مشدداً أن ملف المفقودين لم يغلق على أمل بأن يتم فتحة فيما بعد .

وكان الاحتلال الإسرائيلي شن في السابع من يوليو/ تموز الماضي عدواناً على قطاع غزة استمر 51 يوماً، أدى إلى استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟