أخبار » تقارير

مطاعم غزة تحظى بحذر شعبي يرافقه طمأنة قانونية!

21 أيلول / يوليو 2016 08:09

مطعم
مطعم

غزة- الرأي - آلاء النمر

شاعت صور المخالفات القانونية لبعض المطاعم بغزة ورافقتها صوراً من داخل تلك الأماكن التي تم المصادقة على إغلاقها بقرار رسمي من الجهات المختصة, مما كشف عن بعض المشاعر المتناقضة التي يختزلها سكان القطاع.

مشاعر من الاطمئنان تختلط بالخوف, وأخرى ينتابها حذر شديد من الإقبال على أي مكان غير موثوق في نظافته ,فبعض المنشآت قد وضعت تقديرها لإقبال الزبائن عليها جانباً خاصة في أيام المناسبات والأعياد التي تمر على المواطنين.

وشجع المواطنون على تشديد الرقابة والإمساك بالمخالفات القانونية , لبناء جدار الثقة بين المستهلك والتاجر, كما أفصحوا عن مطالبتهم بالكشف دائماً عن الأماكن المخالفة للقانون ليتم الحذر منها وأخذ درجات الحيطة والحذر من التعامل معها.

فبماذا تكافئ بعض الأماكن روادها؟ وما مدى تقديمها لخدماتها بأمانة للمواطنين ؟ ولأي مرحلة يمكن أن تصل المؤسسة الخدماتية كي ترقى لمرحلة المصادقة على إغلاقها؟ وهل يمكن لها أن تعود من جديد لتمارس عملها كما كانت؟ ,هذه الأسئلة وغيرها طرحتها "الرأي" للجهات المختصة كي تعطي الإجابة الشافية للمواطن الفلسطيني.

مراقبة يومية

الناطق باسم وزارة الاقتصاد عبدالفتاح أبو موسى تحدث لـ" الرأي" بشأن إغلاق المنشآت الاقتصادية الخمسة الأخيرة والتي تمثلت بمصنع لصناعة الحلقوم وآخر لصناعة "سمك الرينجا" ومطعم وأماكن أخرى مخالفة لقانون السلامة الصحية والأمانة التجارية.

وقال أبو موسى أن التفتيش مهمة يومية تقوم بها وزارة الاقتصاد في كافة محافظات غزة ,وتشمل الجولات اليومية المصانع والمخابز والمحال التموينية الصغيرة وكل مكان يتعلق بالمستهلك الفلسطيني, للاطمئنان على صلاحية المواد الغذائية المباعة للمواطن والتفتيش على العلامات التجارية المقلدة والماركات العالمية المعتدى عليها دون وجه حق ,وكذلك كشف الستار عن عمليات الغش والتدليس التجاري الذي يمارسه بعض التجار.

وبلغت نسبة المطاعم والأماكن الغذائية الملتزمة بمعايير السلامة الصحية والقوانين الاقتصادية في غزة ما نسبته 85% ,بينما تلقت 15% من المنشآت الاقتصادية والغذائية تحذيرات أولية لتصويب أوضاعها الداخلية للاتزام بالنظافة والصحة والسلامة والأمانة التجارية ,فتلك النسبة لم ترقى بعد لمرحلة الإغلاق حسب أبو موسى.

وأوضح أن وزارة الاقتصاد تتقدم بحملات مركزية من خلال استهداف الفنادق والأسواق الشعبية منذ ساعات الصباح الأولى باستثناء المخابز التي تبدأ فيها الحملات منذ ساعات الفجر الأولى للإشراف على عملية صناعة الخبز وصحة المواد المستخدمة وصلاحيتها الغذائية, ليتم أخيراً رفع تقارير فنية في كل منشأة اقتصادية تقوم على تقديم الخدمات للمواطن الفلسطيني.

واستدرك بقوله أن الأماكن التي يتم فيها ضبط مخالفات لمعايير الاقتصاد الفلسطيني يتم فيها تشكيل لجان تحقيق قانونية وأخرى فنية لمخالفاتها شروط السلامة أو عدة نقاط لا تخدم صحة المستهلك بالأساس الأول, وبعد ذلك يتم منح تلك المنشاة تحذير كفرصة أولية لإعطائها مجال لتصويب أوضاعها والعودة للالتزام من جديد.

بعد التحذير يتم تشكيل لجان فنية جديدة لتقييم أوضاع المكان المحذر ,فإذا لم تصوب تلك المنشاة أخطائها وكانت ترقى للإغلاق فإنه يتم إعلان إغلاقها في لوائح رسمية لحين تصويب المنشأة لأوضاعها الداخلية حسب ما أوضح أبو موسى.

وحذر أبو موسى كل المطاعم والمخابز والمصانع التي تتحكم في صحة المستهلك من أي تجاوزات قانونية تبيح الضرر بصحة المواطن الفلسطيني عبر أذيته والمس بصحته على حساب التدليس والغش التجاري بهدف الكسب أكثر دون أمانة ,وتفسح وزارة الاقتصاد المجال لأصحاب المنشآت المغلقة بتصويب أوضاعهم للعودة إلى عملهم من جديد.

وتعد المطابخ من المنشآت الخطرة حيث تنقسم إلى قسمين قائمة وأخرى غير قائمة، وفي القسم الأول يجري توفير الإجراءات حسب فئة المكان بينما يطلب من صاحب المنشأة غير القائمة إحضار مخطط؛ لتوفير وسائل الأمن والسلامة خلال تأسيسها.

غير مرخصة!

وفي دائرة الطب الوقائي بوزارة الصحة قال مديرها المهندس محمود حميد، إن أهم الشروط في مكان المطبخ لمنح موافقة وزارته ألا يسبب ضرراً للمواطنين، مع ضرورة توفر الشروط اللازمة والخاصة بالمطبخ.

وأوضح حميد أنهم يجرون فحصا للعاملين بلا رسوم من أجل التأكد من سلامتهم وعدم حملهم للأمراض، إلى جانب زيارتهم الميدانية للمطابخ على مستوى قطاع غزة.

وأكد أن بعض المطابخ مخالفة لجميع الشروط وغير حاصلة على ترخيص ومستمرة في عملها، محملاً مسؤولية ذلك للمؤسسات الرقابية كلها.

وأشار حميد إلى أن وزارته رفضت منح تراخيص لبعض المطابخ من الناحية القانونية، إلا أن البلدية منحتها الرخصة وتجاوزت رأي وزارته التي ترفض الموافقة على وجود تلك المطابخ من الناحية الصحية.

وكانت وزارة الاقتصاد الوطني قد أغلقت 5 محال ومطاعم ومنشآت غذائية وصناعية في قطاع غزة، بسبب عدم التزامها بشروط السلامة والمعايير الصحية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟