أكد د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، أن ما يتعرض له النائب الأسير أحمد سعدات الذى يخوض الإضراب لليوم الخامس على التوالي وبقية النواب المختطفين، والأسير بلال كايد الذى يدخل يومه الـ 51 في الإضراب المفتوح وعموم الأسرى، تشكل متوالية لا متناهية من الألم والمعاناة التي يكابدها الأسرى.
جاءت ذلك، خلال وقفة تضامنية نظمها المجلس التشريعي بمقره، صباح الخميس، مع الأسرى المضربين عن الطعام بحضور نواب وكوادر قيادة وشخصيات وطنية عديدة.
واستنكر صمت وتواطؤ المجتمع الدولي الذي يتجاهل جرائم الاحتلال بحق الأسرى التي تشكل انتهاكاً سافراً لكافة المواثيق والأعراف الدولية، ولمبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني، ولاتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949م بشأن أسرى الحرب والبروتوكول الإضافي الأول الملحق بها الصادر عام 1977م.
وقال:" كل تلك الانتهاكات الجسيمة التي تمارس يومياً بحق أسرانا البواسل في سجون الاحتلال تدخل في إطار جرائم الحرب حسب منطوق القانون الدولي الإنساني".
وأبرق د. بحر النائب، التحية الحارة للأسرى كافة في سجون الاحتلال، وفي مقدمتهم النائب أحمد سعدات وبقية النواب المختطفين والأسير بلال كايد وأسرى حماس في سجن إيشل، الذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام.
وقال:" نقف أمامكم اليوم في هذه الوقفة التضامنية تقديراً وإجلالاً لإخواننا وأبنائنا الأسرى في سجون الاحتلال، وفضحاً للإجراءات القمعية والسياسات الإرهابية التي تمارس دولة الاحتلال بحقهم".
كما أبرق بالتحية لأسرى حماس في سجن ايشل الذي بدأوا معركتهم اليوم (معركة الكرامة 2) ضد سلطة السجون رداً على قيام سلطة السجون بالتنكيل والقمع والتعذيب والنقل وكافة الإجراءات القمعية ضد الاسرى البواسل في سجون الاحتلال، مؤكداً أن معركتهم تدل على وحدة الحركة الأسيرة ضد الإجراءات القمعية والاعتقال الإداري.
وعدّ إجراءات الاحتلال بحق الأسرى بمثابة محاولات للتغطية على جرائمه التي يرتكبها بحق مقدساتنا وأبنائنا في مدينة القدس وما تقوم به من حفريات تحت المسجد الأقصى وما يقوم به المستوطنين من صلوات لانتهاك حرمة المسجد الأقصى أمام أعين الدول الإسلامية والعربية التي لم تحرك ساكناً بل بدأت مناورات عسكرية مشتركة مع هذا الاحتلال في أمريكا مؤخراً.
ودعا د.بحر السلطة في رام الله للتوقف الفوري عن ممارسة الاعتقالات السياسية بحق الشرفاء من أبناء الضفة الغربية والعمل على إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في سجونها.
وأضاف:" إننا في المجلس التشريعي الفلسطيني نؤكد أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية في رام الله من اعتقالات ضد أبناء المقاومة وما يقوم به السيد عباس من اصدار مراسيم مخالفة لقانون انتخابات الهيئات المحلية هي لوقف العقبات امام سير العملية الانتخابية وفقا للأصول وافشال للنهج الديمقراطي الذي قبل به أبناء شعبنا".
فعاليات مشكورة
بدورها، شكرت النائب خالدة جرار القوى والفصائل السياسية التي نظمت الفعاليات والمسيرات التضامنية مع النائب سعدات، مبرقة بالتحية له على صموده في سجون الاحتلال، داعية لاستمرار فعاليات أبناء شعبنا وفصائله المختلفة، ووقوفهم إلى جانب أسرانا في سجون الاحتلال، وخاصة المضربين عن الطعام.
وعبرت النائب جرار عن رفض الشعب الفلسطيني لسياسة الاعتقالات المستمرة، وخاصة الاعتقال الإداري المتكرر، وأكدت فشل الاحتلال في محاولته لكسر إرادة الاسرى، وقالت:" لن يكسر السجان هذه الإرادة الصلبة للأسرى في سجون الاحتلال".
وأشارت إلى أن قوافل الاسرى بدت الانضمام الى قائمة المضربين عن الطعام حيث وصل عدد هم إلى100 أسير مضرب، مؤكدة أن اضراب الأسرى عن الطعام لنيل حقوقهم وحريتهم ولتبقى قضية الاسرى حية، وفي تفاعل مستمر في جميع المحافل المحلية والدولية.
وأثنت على الالتفاف الواضح لشعبنا حولهم ومساندته لجميع فعالياتهم، وأوضحت أن سلطات الاحتلال شددت في الفترة الأخيرة إجراءاتها العقابية بحق الأسرى ومنها سياسة العزل الانفرادي.

