في ظل استمرار عملية التنغيص على قطاع غزة من قبل "حكومة التوافق الوطني" وتجاهلها للكل الفلسطيني؛ فقد تداولت وسائل الإعلام خبراً، عن نية وزارة التربية والتعليم بتطوير الزى المدرسي الحالي للمدارس الحكومية، ابتداءً من العام الدراسي 2017/2018، في إشارةٍ إلى إعطاء أصحاب المحال التجارية الفرصة لاستنفاد ما يتبقى من الزي الحالي خلال العام الدراسي القادم 2016/2017.
وقد أوضح وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، أن الزى المقترح سيأتي من خلال مسابقة يتم تعميمها على أوساط الطلبة في مدارسهم، بحيث يحمل الملامح الوطنية الفلسطينية، ويراعي الطلبة الذكور والإناث، مؤكداً بأن تغيير الزي المدرسي لن يمس جيب المواطن؛ بحيث لا يزيد سعره عن سعر الزى الحالي، مع مراعاة حقوق الشركات العاملة في هذا المجال.
كما عقد اجتماع في مدينة رام الله جمع بين الوزير وأصحاب مصانع وشركات وطنية خاصة بصنع الزي المدرسي، على التصريح السابق والصادر عن الوزارة بتاريخ 24/7/2016 بخصوص تطوير الزي المدرسي .
بدوره ، قال فايز المحاريق أحد أصحاب الشركات التي شاركت بالاجتماع" أنه سيتم التطوير على " الزي المدرسي " المعتاد، بإضافة شيء من التراث بملامح فلسطينية، وليس كما تداول البعض تغييره بشكل كامل حسب تصريحات وزير التربية والتعليم صبري صيدم .
كما طمأن المحاريق ، أولياء الأمور بأن التغيير الذي سيطرأ على الزى المدرسي لن يثقل كاهلهم، بحيث سيبقى ضمن الثمن المعتاد، ولن يكون إجباري بل اختياري.
وأضاف المحاريق، تم الاتفاق على عقد ورشة عمل، خلال الأيام المقبلة، يقدم خلالها أصحاب المصانع نماذج مقترحة ومتعددة تعكس هذا التطوير.
ليبقى السؤال قائماً ، أين وزارة التربية والتعليم وأصحاب محال تفصيل الزى المدرسي بغزة من هذا القرار ؟
لم نبلغ بعد
وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية بغزة د. أنور البرعاوي قال للـ" الرأي" :" إنه وحتى هذه اللحظة لم يتم إبلاغنا بأي شيء من هذا القبيل، ونحن ليس لدينا أي نية لذلك نظرا للوضع الراهن المفروض على غزة "
وأضاف البرعاوي :" ولكن إن تم استشارتنا سنضع بين أيديهم ما يعانيه المواطنين من أعباء مادية ، في ظل حصار جائر ومتواصل منذ قرابة العشر سنوات وتأثيره عليهم ، أو قد نبحث لهم عن تمويل لتوفير الزى المدرسي الجديد في حال طبق ، أو التوافق على موقف أيضاً في سبيل تخفيف العبء عن المواطنين في غزة .
وتابع :" نحن حريصين على وحدة الوزارة ونعمل جاهدين وبكل قوة لوحدة المسيرة التعليمية في غزة والضفة لافتاً أن المشكلة التي تواجههم هي أنهم يتحدثون إلينا من خلال الإعلام "
وأكد البرعاوي أن الزى المتواجد حالياً لا يتنافى مع التراث الفلسطيني والثقافة والحداثة المعاصرة مشيراً أن الغرض من وحدة الزى أن لا تظهر الطبقات الاقتصادية والاجتماعية في الصف الواحد .
ودعا البرعاوى الأخوة في وزارة التربية والتعليم برام الله بضرورة التواصل مع الوزارة في غزة من أجل الطلبة وتوفير تعليم نوعي ومميز في الضفة وغزة .
آثاره السلبية
أما عن رمزى صقر صاحب متجر المنى لتفصيل الزى المدرسي فقد عبر عن حيرته تجاه هذا القرار الذي لم تتضح معالمه لهم بعد ولم تتواجد رؤية لديهم بخصوصه .
وقال صقر للـ" الرأي" :" عدم وجود رؤية واضحة لدينا ستجعلنا نتوقف عن تفصيل الزى المدرسي ، وذلك لرغبتي بأن لا أتكبد خسائر على شيء لا يباع أو يحتمل بأن يتم تغييره "
وأضاف :" وبالتالي فأن أقدامنا على خطوة عدم الإنتاج وتوقيفه سيتبعه توقف قرابة 70 عامل بالمتجر عن العمل ، وحرمان 70 عائله وأسرة فلسطينية من توفير لقمة العيش حتى اتضاح الرؤية لدينا ، الأمر الذي سيزيد من تفاقم نسبة البطالة في غزة والفقر "
وأكد صقر بان عملية تجهيز الزى المدرسي والاستعداد للعام الدراسي الجديد غالباً ما تبدأ في بداية شهر يناير وحتى منتصف شهر أغسطس لافتاً أن إقبال الناس على شراء الزى المدرسي هذا العام قليل نسبياً بالنسبة للعام الماضي .
وقال :" كان الناس بالأعوام الماضية يقومون بشراء غيار للزى المدرسي ولكن في وقتنا هذا أصبح الآباء والأمهات يقتصروا على شراء زى واحد ، وإعطاء زى الأكبر للأصغر وهكذا ، بسبب الوضع الأقتصادى "
وأوضح أن المتجر سيبقى مفتوحاً ولكن سيتوقف عن الإنتاج باعتبار أنه المتجر الأقدم في تجهيز الزى المدرسي في قطاع غزة حيث يبلغ من العمر 43 عاماً ، لافتاً أن القوى العاملة في المتجر سيظلوا رهن الانتظار حتى صدور قرار واضح بهذا الخصوص .
ودعا صاحب متجر المنى للزى المدرسي الجهات المسئولة بإبلاغهم عن مقترحاتهم للزى المدرسي تفاديا لزيادة المشاكل وزيادة أعباء العاملين في المحال التي تقوم بتفصيل الزى المدرسي .

