أخبار » تقارير

هاشتاق "#لو_غزة_مش_محاصرة " ينكأ جراح الفلسطينيين

22 أيلول / أغسطس 2016 08:31

أطفال غزيين
أطفال غزيين

غزة- الرأي - آلاء النمر

بكل عفوية وانسيابية ترك الغزيون لأحلامهم أن تتحرر عبر تغريدات إلكترونية حرة حملت بين أسطرها حقوقاً اعتبروها مجرد أحلام وضموحات , ولكن الحصار الجائر المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن عشرة أعوام يحول بينها وبين تحقيقها .

من داخل القطاع ومن خارجه ومن أنحاء الوطن المحتل والمغتربين الحاملين للجنسية الفلسطينية انضموا إلى ذات الهاشتاق الذي فتح آفاقاً واسعة من التخيلات المؤلمة والجارحة في الحياة اليومية فضلا عن الطموحات والأحلام الواقعية ,فمنهم من أدمن الشرب من كأس الغربة بسبب حرمانه دخول وطنه لأجل بوابة مؤصدة لا تفتح أبوابها إلى لميّت!.

وآخر تمنّى اللقاء بذويه ولو لأيام ثم يعود لإكمال دراسته وأعماله في الخارج دون أن يحول المعبر بينه وبين دخوله واحتجازه في القطاع لمدة أقلها ثلاثة أشهر متتالية ,وآخر تمنّى لو تجول ليوم واحد على الأقل داخل وطنه برفقة أمثاله المغتربين عن أرضهم.

أما المواطنة هداية التتر التي خطت بدموعها تحت وسم #لو_غزة_مش_محاصرة كان تمكنت من علاج طفلي دون أن يعرقل المعبر خروجي ودخولي ولما جئت به مكفناً بالأبيض ميتاً.

أستاذ الصحافة والإعلام بالجامعة الإسلامية محسن الافرنجي شارك بتغريدته قائلا :" #لو_غزة_مش_محاصرة لما انتظرت 3 أشهر للسفر لمواصلة دراستي ,ولا أزال أنتظر أشهرا أخرى لأحضن صغيرتي "ميار" التي كبرت وأنا بعيد عنها.

أما الناشطة الشبابية آلاء الحسنات والتي غردت بكلماتها العامية لتوصل رسالتها إلى العالم بأكمله :"لو غزة مش محاصرة يمكن ما ماتت ناس عالمعبر مع مصر بتستنى السماح الهم عشان يسافروا

يمكن كان ماتوا باسباب تانية , يمكن كتير من الشباب كانت نفسيتهم مرتاحة لانو راتبهم كامل بيكفي مصاريهم وبيقدر يطشش مرته ويفرحها بهدية وقت ما تزعل او يبسط اولاده بمصروف او لبس العيد الغالي شوي بس عاجبهم".

وأجمع عدد كبير من المغردين داخل قطاع غزة أنه لو كانت غزة غير محاصرة لكان المواطنون خرجوا لأداء مناسك العمرة دون منع من السلطتا المصرية ولما تعطلت رحلات الحج والعمرة لأعوام متتالية ,ولما منع الكثير من الطلبة من ممارسة دراستهم في الخارج بعد أن حصلوا على منح دراسية في تركيا وماليزيا والدول الأوربية بشكل عام.

وآخرون دونوا تغريداتهم حول أحلامهم بالصلاة في باحات المسجد الأقصى يوم الجمعة هذا لو كانت غزة غير محاصرة .

و #لو_غزة_مش_محاصرة كان لا يوجد بغزة 272 ألف عاطل عن العمل منهم 63 ألف من الحاصلين على البكالوريوس وما يزيد عن 35 ألفاً من الحاصلين على شهادة الدبلوم، وأكثر من 500 حاصلين على درجة الماجستير، و17500 على الثانوية العامة، والعشرات على درجة الدكتوراه، وأكثر من 150 ألف عامل.

وكتب عمر أبو نداء أنه لو كانت غزة مش محاصرة لما تم اختطاف أربعة شباب من زينة شباب القطاع من على بوابة رفح المؤدية للأراضي المصرية ولكانت حرية التنقل أوسع وأكبر.

إبداع شبابي

إعلاميات من غزة، أطلقن مشاركات في المخيم الإعلامي العاشر "إعلام ينبض شباباً" التابع لمؤسسة الثريا الإعلامية، وسماً على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تويتر، إنستغرام)، لتخيّل قطاع غزّة دون حصار، تحت اسم "#لو_ غزة_مش_محاصرة".

تقول الصحفية ديانا المغربي، مديرة العلاقات العامة بالثريا للاتصال والإعلام ومنسقة مقهى الثريا الاجتماعي النسائي في غزة: "في كل سنة بالمخيم الإعلامي نخرج بأفكار شبابية جديدة، وهذه المرة كانت مختلفة عن سابقتها، ولعلمنا بأهمية الحملات الإلكترونية التي من الممكن أن تخدم المجتمع، أردنا إطلاق مبادرة شبابية وهي عبارة عن هاشتاج #"لو_غزة_مش_محاصرة"، لنُظهر من خلاله للعالم الخارجي معاناة القطاع إثر الحصار".

وتضيف المغربي،أن الوسم وجد ليعبر كل إنسان عمّا يجول في خاطره، ليقول ماذا سيكون هناك لو لم يفرض الحصار على القطاع منذ عشر سنوات؟ وكذلك حتى نظهر للعالم الطاقات الشبابية المبدعة وأحلامهم المختلفة وواقعهم.

ويعمل الناشطون في المبادرة على إظهار الجهود الإنسانية والوطنية التي يستطيع الشباب والفتيات في غزة إنتاجها وإخراجها للعالم، حتى يعلموا أن هناك عقولاً شبابية مبدعة محرومة من فرصتها في إظهار إبداعها، وأن فتيات غزة خصوصاً الإعلاميات قادرات على قيادة حملات إلكترونية، والتأثير على المجتمع والمساهمة في نشر القضية الفلسطينية بصوت نسائي فلسطيني، بحسب المغربي.

وتقول إن الحملة انطلقت السبت 20 أغسطس/آب، وما تزال مستمرة، وحققت في الساعات الأولى انتشاراً كبيراً وعميقاً، وصل حد 400 ألف مشاركة، وأضافت المغربي أنه في ليل السبت/الأحد سيعود القائمون على الحملة بالتغريد في ظل توقعات بنجاح أكبر.

هكذا نكأ الهاشتاق جراح الفلسطينيين ومنح لهم فرصة ضيقة في إطلاق مخيلتهم التي تحدثت مع نفسها في حال أنه لو لم تكن مدينة غزة محاصرة ,رغم ما بها من إبداع وما بها من انجازات وقفت بطريقة تحدي بوجه الحصار إلا أنها ستكون اجمل بكثير وستحتضن إبداعاً أكبر من ذلك بكثير.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟