غزة- المكتب الإعلامي الحكومي:
عقدت وزارة العدل بغزة ورشة عمل حول تشكيل محكمة عمالية مختصة، وذلك بحضور المستشار عمر البرش وكيل الوزارة، والأستاذ أسامة سعد مدير عام الشئون القانونية والمهنية بالوزارة، و الأستاذ يعقوب الغندور مدير عام ديوان الفتوى والتشريع، والأستاذ حسن أبو ريالة مدير عام الشئون القانونية بوزارة الاقتصاد الوطني، والأستاذ رائد أبو العطا المساعد القانوني بوزارة العمل. وشارك في الورشة نخبة من الباحثين والمساعدين القانونيين في الوزارة.
وأكد الأستاذ أسامة سعد أن هذه الورشة تأتي بناءً على رؤية الأخوة في وزارة العمل وشعورهم بالحاجة الماسة لتشكيل محكمة مختصة بالقضايا العمالية من أجل حماية حقوق العمال ومراعاة أوضاعهم الخاصة، وسرعة البت في قضاياهم. وذكر الأستاذ أسامة أن وزير العدل استجاب مشكوراً للأخوة في وزارة العمل، حيث أوعز بعقد هذه الورشة.
وأوضح الأستاذ سعد أن أساس هذه الورشة قد استند إلى قانون تشكيل المحاكم وقانون العمل رقم 7 لسنة 2000 الذي ينص على تشكيل مثل هذه المحكمة العمالية المختصة.
وقد تمحور النقاش حول مدى الحاجة لإنشاء مثل هذه المحكمة؟ وهل القضايا العمالية التي تطرح أمام المحاكم بهذا الحجم الذي يستدعي إنشاء محكمة مختصة بها؟
من جانبه، أشار الأستاذ حسن أبو ريالة إلي أن تشكيل محكمة مختصة بالقضايا العمالية يجد سنده في قانون العمل وأنه ليس مخالفا لأحكام قانون تشكيل المحاكم إذ أن المقصود من هذه المحكمة هو إفراد أو تخصيص قاضٍ معين للنظر في القضايا العمالية.
وفي إشارة إلى الوضع العمالي المعقد في قطاع غزة، تحدث الأستاذ يعقوب الغندور عن صعوبة الوضع الراهن المتمثل في انهيار المصانع والمزارع والورش مما تسبب في عدم قدرة أرباب العمل على الوفاء بواجباتهم تجاه العمال، مما تسبب في اكتظاظ المحاكم بالقضايا العمالية، وقد أضاف ذلك عبئا كبيرا على القضاة أنفسهم لأن قانون العمل يراعي بشكل كبير العمال مقارنة بأرباب العمل. وأكد أنه كان الأولى على المشرع أن يراعي أرباب العمل أيضا.
وبين الغندور أن آخر الإحصائيات التقديرية للقضايا العمالية التي تنظرها المحاكم لا تقل عن 30% .
وأشار الغندور إلي أن الوضع الراهن لا يسمح بإنشاء محكمة عمالية مختصة حيث إن هذا الأمر يستلزم الكثير من التكاليف، واقترح أن يتم تخصيص يوم أو يومين لنظر القضايا العمالية أسوة بقضايا البلديات والأحداث مع إعطاء ميزة وأولوية لهذه القضايا. وطالب بتخصيص قضاة متخصصين للنظر في مثل هذه القضايا العمالية بالإضافة إلي التعميم بعدم القيام بتأجيل القضية لأكثر من مرة دون مسوغ قانوني وأن يتم تسجيلها بسجل خاص لدى رئيس القلم.
وقد ختمت الورشة بالعديد من التوصيات كان من أبرزها توصية موجهة لوزارة العمل بتسوية النزاع فيما بين العامل وصاحب العمل قبل اللجوء إلي مرفق القضاء مراعاة لظروف العامل ورب العمل. وأن يتم تخصيص يوم أو يومين من قبل مجلس القضاء الأعلى لنظر قضايا العمال وتخصيص قاضٍ أو قاضيين لذلك وإعطاؤهم تعليمات بعدم تأجيل هذه القضايا لأكثر من مرة بدون مسوغ قانوني.

