غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أقامت وزارة العدل الخميس 22 أكتوبر2009 احتفال تسلم وتسليم لمهام النائب العام، كرمت فيه النائب العام السابق المستشار إسماعيل جبر وأشادت بجهوده الكبيرة التي نهضت بالنيابة العامة في أوقات عصيبة غاية في الصعوبة لم يدخر خلالها جهدا حتى ارتفع صرحها عاليا.
وسلم وزير العدل المستشار محمد فرج الغول النائب العام الجديد المستشار محمد عابد مهامه بحضور وكيل وزارة العدل المستشار عمر البرش ورئيس مجلس العدل الأعلى المستشار عبد الرؤوف الحلبي ورئيس مجلس القضاء الشرعي الأعلى الدكتور حسن الجوجو والدكتور ماهر الحولي عميد كلية الشريعة الإسلامية بالجامعة الإسلامية وعضو مجلس العدل الأعلى والعقيد أحمد عطا الله رئيس هيئة القضاء العسكري ولفيف من القضاة النظاميين والشرعيين والمستشارين القانونيين.
وخلال كلمته التي ألقاها، وبعد أن رحب وزير العدل بالحضور الكرام، أكد الوزير على أن الحكومة ماضية في بناء نظام يؤسس لكيان سياسي مستقل ذي قرار مستقل يحكم نفسه بنفسه بعد أن يكنس الاحتلال وأكد أن الحكومة في هذا الإطار قد بدأت عملها في النيابة بصعوبة كبيرة حيث تم إنشاؤها من مرحلة الصفر بعد استنكاف العاملين السابقين.
وأشار قائلا: "لقد بدأت مسيرة بناء هذا المرفق بصعوبة كبيرة، لكن بفضل الله ثم المخلصين وعلى رأسهم النائب العام بكل حيوية وإخلاص وأداء وتفاني تم إنجاح هذا العمل وأثمرت بذرته."
وأضاف الوزير الغول: "نحن نشهد اليوم نيابة مترامية الأطراف مكونة من معاونين ووكلاء ورؤساء نيابة، وقد بقي الأخ إسماعيل جبر وحتى اللحظة الأخيرة على رأس عمله، حتى الأمس كان بخانيونس ينظم ويدشن مبنى ومقر النيابة الجديد بخانيونس عملا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها"
وشدد الوزير على أن المستشار إسماعيل جبر وهو يسلم الراية في النيابة العامة إنما ليأخذها في مكان أرحب وأكثر خدمة للجمهور في مجلس العدل الأعلى في القضاء وفي المحكمة العليا.
وأشاد بالتطور المشهود في القضاء المدني والشرعي والعسكري وبالتداول الرائع للأدوار منبها إلى أن المستشار محمد عابد الذي يتسلم الراية اليوم كان مستشارا لرئيس الوزراء ورئيسا لديوان الفتوى والتشريع، وقد أدى دوره على أكمل وجه.
وأوضح الوزير أن ما يحدث من تداول للمناصب بكل محبة وأخوة إنما هو من دعائم السلطة الطيبة التي هي عنوان حضارتنا حيث التغيير الرائع للأدوار من أجل الارتقاء بجميع مرافق القضاء. كما أشار إلى عظم المسئولية أمام الله وتمنى أن يعينهم الله عز وجل على حمل الأمانة وأن يكونوا يدا واحدة في خدمة الوطن.
وفي إشارة إلى هذا التطور الكبير في تداول السلطات بكل سلاسة، أوضح الوزير الغول قائلا: "نحن الوحيدون الذين ضربنا المثل الراقي في القضاء بأنواعه ومرافق الوزارة التي تعمل كمنظومة واحدة ولا يستطيع أحد أن يفرق بيننا أو أن يفت في عضدنا بعد أن كانت هذه المرافق تطعن في بعضها البعض. لكننا اليوم كل متكامل يكمل بعضنا بعضا وعلينا أن نعزز هذه الوحدة لأننا جنود نطبق آية ربنا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"
وفي الكلمة التي ألقاها النائب العام السابق المستشار إسماعيل جبر، شكر الحكومة الفلسطينية برئاسة دولة رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هنية على الثقة التي أولته إياها في قيادة دفة النيابة العامة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من تطور كبير.
ووضح المستشار جبر أن "عنواننا كان في العمل في النيابة العامة هو الجهد المتواصل والعمل الدؤوب من أجل أن نحقق شعار حكومتنا التغيير والإصلاح الذي لا يتحقق إلا بهذا العمل المتواصل المخلص من أجل هذه الغاية النبيلة."
وأكد أنهم دخلوا معتركا صعبا وعصيبا عندما دخلوا النيابة العامة حيث لم تكن لديهم الخبرة ولم يعملوا قبل ذلك في هذا المجال رغم تخصصاتهم القانونية، وقال مستذكرا حينها: " لقد خفق قلبي عندما تسلمت النيابة العامة لعلمي بخطورة هذا المنصب."
وأكد أنهم كانوا يسهرون على راحة المواطن ولإحقاق الحقوق قائلا: "لم نغلق أبوابنا في وجه الجمهور وكنا نستقبل الأهالي ليل نهار تطبيقا لشعاراتنا الإسلامية، "إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت"
وأكد أن البلد كانت غارقة في الفوضى والجريمة والمشاكل العائلية والفساد والتعديات فكانت مهمتنا في النيابة أن نغير ما استطعنا من ثقافة المجتمع في إشارة إلى ثقافة أخذ القانون باليد التي كانت سائدة سابقا.
وأشار المستشار جبر إلى أنه ليس قلقاً أبدا على النيابة العامة رغم تأثره الشديد صعوبة مفارقة أحبابه الذين عمل معهم طوال 26 شهرا متواصلة وصلوا بها الليل بالنهار، حيث أكد على أن النائب العام الجديد المستشار محمد عابد لديه من الكفاءة والخبرة والإخلاص ما يجعله كفؤا لهذا المنصب.
ووجه المستشار عابد شكره الشديد لوزير العدل الأسبق الدكتور يوسف المنسي والوزير السابق الدكتور أحمد شويدح رحمه الله مثمنا جهوده الكبيرة في إرساء دعائم الحق والقانون. كما وجه شكره البالغ لمن وصفه بالجندي المجهول سابقا ووزير العدل الحالي المستشار محمد فرج الغول لجهوده الكبيرة في السابق وقبل أن يكون وزيرا وبعد أن كان وزيرا في إرساء دعائم القانون.
كما وجه المستشار جبر شكره للشرطة وعلى رأسها الشهيد توفيق جبر وتعاونه مع النيابة العامة، وكذلك شكر جهاز المباحث العامة ومكافحة المخدرات، كما تقدم بشكره البالغ لرجال الإصلاح لما يبذلونه من جهد عظيم في الإصلاح بين الناس وإعادة الحقوق إلى أهلها.
وفي إشارة سريعة للإنجازات التي قامت النيابة العامة بتحقيقها خلال مدة الـ 26 شهرا السابقة، أكد المستشار جبر أن النيابة العامة قد حققت في 38199 قضية ما بين جنح وجنايات، قضايا مرور قضايا بلديات ودعاوى حكومة، وجرائم اقتصادية، و شكاوى 26411 قضية تمت معالجتها من هذه القضايا وبقي منها مدورا 12978 قضية في المحاكم وأروقة النيابة، وأكد أن الكثير من قضايا القتل قد تم إنجازها في سرعة غير مسبوقة.
وفي نهاية الحفل، قام وزير العدل بتسليم النائب العام السابق المستشار إسماعيل جبر شهادة الشكر والتقدير على جهوده الكبيرة في الفترة السابقة بالإضافة إلى كتاب تسلمه منصبه الجديد كنائب لرئيس مجلس العدل الأعلى وقاض في المحكمة العليا. وقام الوزير أيضا بتسليم المستشار محمد عابد النائب العام الجديد شهادة شكر على جهوده الكبيرة في ديوان الفتوى والتشريع إضافة لكتاب تسلمه منصبه الجديد كنائب عام.

