يحاول الاحتلال الاسرائيلي خنق قطاع غزة بشتى الوسائل والطرق والأساليب، ضاربا بعرض الحائط كافة الشرائع والقوانين الدولية وحقوق الانسان، حيث يحاول تشديد الحصار المفروض على القطاع، وجعله يحظى بموافقة دولية، من خلال وقف إدخال الاسمنت لإعادة الاعمار ومنع المستلزمات والبضائع الضرورية للقطاع بحجة أن فصائل فلسطينية تستغل ذلك لصالحها.
وإلى جانب محاولاتها خنق غزة، يدعي الاحتلال بين الفينة والأخرى أن حركة حماس تقوم باستغلال المساعدات الدولية التي تدخل إلى قطاع غزة، في الوقت الذي تدعي فيه أن الحركة تستغل إدخال الاسمنت للقطاع بشكل شخصي وهو ماتهدد بمنعه اسرائيل.
عقاب جماعي
الناطق باسم الهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الاعمار أدهم أبو سلمية، أكد أن كل المساعدات الدولية التي تأتي إلى قطاع غزة يتم توزيعها عبر وزارة الشئون الاجتماعية أو بعض المؤسسات الدولية العاملة بغزة، حيث تخضع للمراقبة سواء من غزة أو من الخارج.
وقال أبو سلمية في حديث خاص للرأي:" إن المساعدات القادمة لغزة يتم توزيعها على العائلات الفقيرة والمحتاجة في وضح النهار، حيث توجد حاجة كبيرة للناس بغزة بسبب الحصار والظروف الاقتصادية الصعبة"، مشيرا إلى أن الاحتلال يحاول تضييق الخناق على أهالي القطاع وتشديد الحصار والضغط على المؤسسات الدولية للتراجع عن دعمها لصمود الناس بغزة .
ووفق ماذكره في حديثه فإن اجراءات الاحتلال ضد غزة دليل واضح على ممارساته المتواصلة لخنق غزة وسياسة عقاب جماعي للمواطنين الفلسطينيين .
وفيما يتعلق بادعاءات الاحتلال باستغلال حركة حماس للمساعدات القادمة لغزة، أضاف أبو سلمية:" يحاول الاحتلال الكذب وخداع المجتمع الدولي وتبرير إرهابه تجاه الفلسطينيين، وكل محاولاته تهدف لتأخير إعادة إعمار قطاع غزة المدمر بفعل الحرب".
وتطرق الناطق باسم الهيئة الوطنية لكسر الحصار إلى أن تركيا وقطر تشرفان بصورة مباشرة على مؤسساتهما في قطاع غزة، وفيما يتعلق بالمساعدات المقدمة للمواطنين .
وحول دورهم لمواجهة تلك الادعاءات الاسرائيلية، أوضح أن لجنة كسر الحصار بغزة تقوم بمراسلة الجهات الدولية والداعمة وإعلامهم بخطورة هذه الادعاءات وتفنيدها.
وتقوم اسرائيل بإغلاق المعابر للبضائع لفترات طويلة نسبيًا، ومنع ادخال قائمة طويلة من البضائع والمستلزمات الأساسية التي يحتاجها الأهالي في القطاع، اضافة الى التضييق على المشاريع الدولية في غزة .
الاسمنت مبرر كاذب
من جهته أكد الناطق باسم وزارة الاقتصاد بغزة عبد الفتاح موسى، أن الاحتلال يتذرع بالحجج لخنق قطاع غزة، ويتخذ من موضوع الاسمنت مبررا لفرض حصاره وتشديده.
وقال موسى في حديث خاص للرأي:" إن الوضع بغزة على حافة الانهيار نتيجة الضغوط الاسرائيلية، في الوقت الذي يحتاج فيه قطاع غزة إلى مليون ونصف مليون طن من الاسمنت لإعادة الاعمار ".
وحول إدخال الاسمنت لغزة، أضاف:" إن مايقارب من 80 شاحنة شهريا تدخل إلى غزة، وهي كمية قليلة مقارنة لما يحتاجه القطاع من مواد بناء وغيره "، موضحا أن الاحتلال يواصل إدخال السلع الهامة، والاسمنت بشكل مقنن، إضافة للأخشاب ويمنع دخول المواد الكيميائية التي تساهم في تشغيل الآلات .
وأكد أنه لايمكن تخطي تلك المحاولات الاسرائيلية سوى بالصمود والصبر والثبات وعدم رفع الراية البيضاء، مناشدا المؤسسات الحقوقية والدولية بضرورة تنفيذ اتفاقية جنيف الرابعة.
وكان الجنرال يوأب بولي مردخاي، منسق أعمال الحكومة الاسرائيلية، قد قال في تصريح صحفي:" إن حماس تستغل كل المساعدات التي تصل القطاع للارهاب، وان هذا الامر لن يستمر"، مشيرًا الى احتمال تغيير المعايير والنظم لعبور التجار والمواطنين والبضائع من اسرائيل الى القطاع.

