أخبار » الأخبار الحكومية

وزير الزراعة: سنزرع شجرة زيتون مقابل كل شجرة اقتلعتها قوات الاحتلال

25 تشرين أول / أكتوبر 2009 10:07

موسم الزيتون .. قلة في الإنتاج وارتفاع في الأسعار

وزير الزراعة: سنزرع شجرة زيتون مقابل كل شجرة اقتلعتها قوات الاحتلال

 

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

بدأ موسم قطف الزيتون في قطاع غزة للعام 2009، في ظل شح شديد في الإنتاج نظراً لطبيعة نباته التي تكون غزيرة الثمار عاماً وتضعف عاماً آخر، إلي جانب تجريف قوات الاحتلال خلال حرب "الفرقان" الأخيرة علي غزة أجزاء واسعة من الأراضي الزراعية، مما أثر علي محصوله وارتفاع أسعاره بشكل كبير عما كان عليه في العام الماضي.

ويعتبر موسم قطف الزيتون من المواسم التي ينتظرها المزارعون بشغف كبير لأنه يُدر دخلاً كبيراً عليهم، ويعتبر مناسبة اجتماعيه يجتمع فيه جميع أفراد الأسرة لجني المحصول.

 

موسم ضعيف

ويقول المزارع أبو محمد أبو حجير، والذي يزاول عمله منذ أكثر من أربع سنوات، ويعمل وكيلاً لمزرعة تضم أكثر من 80 دونم من الزيتون في منطقة جحر الديك، يقول لـ "المكتب الإعلامي الحكومي": "إن محصول هذا العام بالكاد يصل إلى 20% عن العام الماضي"، معتبراً أنه موسم ضعيف جداً وأن كمية الإنتاج دفع مقابلها الكثير من المال، وأضاف: "إن المزرعة عطشى للمياه، والوقود سبب مشكلة في موتور الضخ الذي اضطررت لتحويله، عوضاً عن ارتفاع تكاليف السماد سواء الكيماوي أو العربي الذي تصل تكلفة الشحنة الواحدة منه إلى 1500 شيكل".

وأشار أنه اضطر لجلب أربعة أطنان من السماد  بتكلفة سبعة آلاف شيقل، بالإضافة إلي تكاليف أخرى للرش.

أما المزارع أبو خالد صلاح والذي يملك 20 دونماً شمال غزة، فقد أقدمت قوات الاحتلال في الحرب الأخيرة علي تجريف 5 دونمات من أرضه، فقد ذكر أنه كان ينتظر موسم قطف الزيتون علي أحر من الجمر كونه يدر دخلاً عليه، مشيراً أن هذا العام من أسوء الأعوام لأنه لم يعطيه فائدة كما كان يتوقع.

وبين لـ "الرأي" أن ثمن رطل الزيتون قد بلغ أكثر من 35 شيكلاً وقد يرتفع عن ذلك، في حين لم يكن يتجاوز العشرين شيكل العام الماضي، لافتاً أن جالون الزيت قد يزيد هذا العام عن مائه وخمسين ديناراً فيما لم تتجاوز العام الماضي الثمانين ديناراً.

 

معدلات إنتاج

وحسب تقديرات وزارة الزراعة التي تمت لمحصول الزيتون لموسم 2009 في قطاع غزة، تبين أن الإنتاج منخفض جداً مقارنه بالموسم السابق بحوالي 12%تقريباً، وقد قُدرت كميات الإنتاج حوالي (2025طن) في حين أن معدل الاستهلاك السنوي للمحافظات الجنوبية (20435طن) ثماراً تقريباً (زيت وتخليل).

وقد أرجعت الوزارة انخفاض الإنتاج لعدة عوامل منها عملية تجريف قوات الاحتلال الإسرائيلي لحوالي 4000 دونم مزروعة بشجر الزيتون تم تجريفها بالكامل من أصل 24 ألف دونم إجمالي الأراضي المزروعة بشجر الزيتون بقطاع غزة منها 16 ألف دونم مثمر و8 آلاف أخرى غير مثمرة.

وأسباب أخري أكدتها الوزارة وقالت أن أهمها هي ظاهرة المعاومة (تبادل الحمل)، حيث أن هذه الظاهرة موجودة في جميع أنواع الفاكهة بصفة عامة لكنها في الزيتون تكون غير عادية (حادة) خاصة بعد سنة حمل غزير، مشيرة إلى أن العامل الثاني يتعلق بالظروف الجوية وارتفاع درجة الحرارة التي أثرت سلباً على موسم التزهير والعقد وكذلك عدم توفر مستلزمات الإنتاج (الأسمدة والمبيدات).

 

قطف الزيتون

وشارك وزير الزراعة الدكتور محمد رمضان الأغا المزارعين في قطف الزيتون برفقه الوكلاء المساعدون والمدراء العامون والطواقم الفنية بالوزارة وبحضور رئيس بلديه وادي غزة، إلى جانب العديد من الصحفيين، وذلك خلال جولة قام بها لمنطقة وادي غزة وجحر الديك وسط قطاع غزه بالإضافة إلي تفقده معاصر الزيت في قطاع غزة.

وأشار الأغا إلى أن الوزارة تداركت أزمة نقص الزيتون من خلال تشييد مشتل جديد يضم مليون شتلة زيتون، وسوف يتم توزيعها مطلع العام المقبل على المزارعين الذين اقتلعت أشجارهم كتعويض من الوزارة من أجل سد الثغرة في إنتاج الزيتون.

وثمن المزارعون جهود وزير الزراعة وتفقده للمنطقة التي تتعرض دائماً للاجتياحات الإسرائيلية، مطالبين وزارة الزراعة الوقوف إلي جانبهم، حيث أثنى رئيس بلدية وادي غزة سالم أبو عيادة على جهود وزارة الزراعة في دعم المزارعين، معتبراً أن الزيارات المتكررة من قبل وزير الزراعة لمنطقة جحر الديك لفتة كريمه تجاه المزارعين في هذه المنطقة التي تتعرض دائماً للاجتياحات الإسرائيلية.

وتحدث أبو عيادة عن الأضرار البالغة التي لحقت بالأشجار المثمرة في منطقة وادي غزة وجحر الديك تحديداً، لاسيما تلك التي لحقت بأشجار الزيتون وأدت إلى ضعف الإنتاج، محملاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عما لحق بالقطاع الزراعي في المنطقة وما لحق بالمزارعين جراء ذلك، وقال:" لن نتخلى عن أرضنا وسنزرعها من جديد".

 

زيتونة مقابل زيتونة

وفي ختام جولته للمنطقة وعد الوزير الأغا: "بزراعة شجرة زيتون لقاء كل شجرة اقتلعت"، إضافة إلى إعلانه بأن جميع الآبار في المنطقة تدخل في برنامج وزارة الزراعة لإصلاحها وترميمها وتهيئتها لمعاودة العمل من جديد.

كما تجول وزير الزراعة والوفد المرافق له لمعاصر الزيتون، حيث زار معصرة نصر عودة في المحافظة الوسطي، للاطلاع على آليات عصر الزيتون وتحويل ثماره إلى زيت صافٍ، مشدداً أن ما تسعي إليه وزارة الزراعة هو إنتاج زيت عالي الجودة وبمواصفات جيدة.

وعن إيجاد الحلول والمصادر البديلة لسد العجز القائم في الزيت والزيتون، قال م. محمود البنا مدير عام الإرشاد في وزارة الزراعة لـ "الرأي": "إن العجز الكبير في الزيت و الزيتون سيدفعنا لاستيراده من الخارج"، متوقعا أن يصل محصول القطاع 200 طن من زيت الزيتون، في حين أن القطاع يحتاج إلى ما لا يقل عن 3500 طن.

وقال: "كنا نسد العجز من إنتاج الضفة المحتلة، ولكنها هي الأخرى تعاني من عجز"، موضحاً أن الوزارة تبحث عن مصادر بديلة لسد هذا العجز، ومنها دراسة مدى إمكانية الاستيراد من الخارج خاصة مع ارتفاع أسعاره مقارنه بالأعوام الماضية وذلك يرجع لانخفاض نسبة العرض وزيادة الطلب.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟