تداولت عبر وسائل الإعلام العديد من الأخبار التي تفيد بإبحار سفينتا "أمل وزيتونة"من برشلونه إلى غزة ، في محاوله تعد الأحدث لكسر الحصار ، الذي بات يرخى بظلاله على كل جوانب الحياة في غزة للعام العاشر على التوالي .
ليبقى السؤال المطروح قائما،، هل ستبلغ تلك السفن مقصدها وتصل إلى غزة وتكسر حصارها البحري أم أن مصيرها سيكون كسابقتها من السفن التي تحاول جاهدة لكسر الحصار ، فتحول القرصنة الإسرائيلية دون تحقيق الأهداف المرجوة.
زوهار تشامبرلاين إحدى المنظمات قالت قبيل مغادرة سفينتين المدينة الإسبانية: "نعتقد أنه عبر هذا التحرك التي تنظمه نساء، يمكننا تسليط الضوء أكثر على الدور المهم للنساء الفلسطينيات في النضال من أجل الحرية".
وأضافت تشامبرلاين، وهي إسرائيلية تقيم في إسبانيا، أنها تشعر بأن لديها "واجباً مزدوجاً" للتنديد بالحصار البري والبحري والجوي الذي تفرضه إسرائيل منذ العام 2006 على قطاع غزة.
وتابعت: "إنه لا يثير فقط معاناة للفلسطينيين، وإنما يفسد أرواح الإسرائيليين؛ لأنه لا يمكن لشخص ما أن يحافظ على إنسانيته إذا تمت معاملة أشقائنا الفلسطينيين على أنهم ليسوا إخوتنا".
رحلة الانطلاق
بدورها، أكدت الناطقة باسم حملة القوارب النسائية إلى غزة سندس فروانه بأن سفينتي " أمل وزيتونه " قد انطلقتا في اليوم 14/من سبتمبر /أيلول للعام 2016 من برشلونة قاصده غزة ، مشيره أن السفينة " زيتونه" قد وصلت إلى المحطة الأولي في فرنسا ، دون وصول السفينة أمل وذلك لتعرضها لخلل فنيالأمرالذي قد يدفع المشاركات على متنها لاستقلال سفينةأخرى لمواصلة الإبحار .
وقالت فروانه للـ" الرأي" :" أن ما يقارب من 30 سيدة من عشرين دوله يشاركن في تلك الحملة حيث من بينهن علا عابد وهى ناشطة برلمانية من الاردن ، ومتقاعدة من الجيش الأمريكي ، والإعلامية ف قناة الجزيرة خديجة بن قنه ، لافته أن معظم المشاركات فيالأسطول حاصلات على جوائز نوبل للسلام "
وأضافت :" من المتوقع وصول السفن في الأول من أكتوبر مؤكده أن هدف الحملة النسائية هو كسر الحصار الغير قانوني والغير إنساني على مايقارب المليون ونصف القابعين في غزة ، وتركيز الضوء على المرأة الفلسطينية وما تعانيه من ويلات .
ودعت فروانه الجهات المسؤوله والمجتمع الدولي بضرورة مساندة تلك القوارب لبلوغ غاياتها الإنسانية دون التعرض إلى خطر من قبل الاحتلال الإسرائيلي .
مطالبات بحمايتها
من جهته ، قال أدهم أبو سلمية المتحدث باسم هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار عن غزة للـ" الرأي" :" نتابع سير حملة القوارب النسائية حتى بلوغها مقصدها إلى غزة ، مرجعا السبب في حدوث العطل في سفينة أمل للاحتلال الإسرائيلي ، حيث واجهت القوافل السابقة نفس المصير وهذا خير دليل ، باعتبار أن إسرائيل ترغب دوما في جعل المواجهة بعيدة عن المياه الإقليمية القريبة من فلسطين"
وأضاف أبو سلمية :" سترسو السفن على ثلاث موانئ خلال رحلة الإبحارمتمنياً بأن تصل وجميع من عليها بخير "
وأوضح أبو سلمية أن الهيئة على أهبة الاستعداد لاستقبال الحملة من خلال عقد العديد من الفعاليات التي تتركز على الطفل والكشافة تأكيداً على أهميه الهدف والفكرة الإنسانيةالتي تحملها تلك القوافل ، لافتا إلى أن الحملة ستقابل حال وصولها باستقبال وطني وشعبي ومؤسسات نسويه متمنيا بان لا يتعرض الأسطوللأيقرصنة وان ينجح باعتبار أن هدف المشاركين على متنها هو العمل الخيريوالإنساني .
كما تمنى بان لا يتم اعتراض تلك القوارب كسابقتها ، مؤكدا أن الهيثة مستمرةفي دعم وحشد الرأي العام لدعم تلك السفن وحمايتها متأملاً بان يتم حشد تأييد جامعة الدول العربية وباقي المؤسسات الدولية العاملة في المجال .
وأكد أبو سلمية بأنهم قاموا بإرسال الرسالة للاتحاد الأوروبي ولجنة الصليب الأحمر وحقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها وحمايتها ، كونها تحمل رسالةإنسانية ولا تحمل أى شيء يخالف ما نص عليه قانون الملاحة الدولية وأن تلك السفن تتحرك في ضوء الشمس وليس بالخفاء لإيصال صوت المعاناة من غزة وكسر الحصار المفروض عليها منذ عشر سنوات
جدير بالذكر ، أن العديد من القوافل التي تهدف لكسر الحصار لم تتمكن أي واحدة منها من كسر الحصار ، حتى أن إحدى القوافل كمرمره ووجهت في العام 2010 من قبل الاحتلال فى عرض البحر حيث قتل كوماندوس إسرائيلي 10 ناشطين أتراك في عملية ضد الأسطول.

