نعى بهاء المدهون وكيل وزارة الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، استشهاد الأسير ياسر ذياب حمدونة (40 عاماً)، من بلدة يعبد قضاء محافظة جنين، وذلك بعد إصابته بسكتة دماغية صباح اليوم قضى على إثرها في مستشفى "سوروكا" بعد نقله من سجن "ريمون".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأحد، أمام مقر الصليب الأحمر بمشاركة واسعة من مختلف القوى والفصائل الوطنية والإسلامية ومؤسسات الأسرى ولجنة الأسرى للقوي الوطنية والإسلامية.
وحمل المدهون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير حمدونة، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية للكشف عن ملابسات استشهاده، وزيارة السجون الصهيونية للوقوف على الإجرام والإهمال الطبي والموت البطيء الذي يمارس ضد أسرانا الأبطال.
وبين المدهون أن استشهاد الأسير حمدونة يعيد إلى الواجهة من جديد الملف الأكثر إيلاماً والجرح النازف للأسرى على حد تعبيره، واصفا إياها بالجريمة المتواصلة والمستمرة والإعدام الصامت التي تمارس بحق الأسرى وبعيداً عن أعين الكاميرات وبعيداً عن أي مراقبة حقوقية ودولية، في ظل ارتفاع أعداد الأسرى المرضى إلى أكثر من 1800 حالة مرضية في صفوف الأسرى منها 120 حالة خطيرة من الجرحى والمصابين والمعاقين والمشلولين والمصابين بأمراض خبيثة ومستعصية وبحاجة إلى إجراء عمليات جراحية عاجلة.
كما وحمل المدهون المؤسسات الدولية الرسمية وكذلك الصليب الأحمر مسئولية الصمت القاتل والسكوت على جرائم الاحتلال الصهيوني ضد أسرانا، مشيرا بأن هذا الصمت الذي جعل الاحتلال في مأمن من العقاب والمحاسبة وشجعه وزاده عربدة كان ضحيتها الأسير ياسر حمدوني وإخوانه الشهداء.
وطالب السلطة الفلسطينية أن تقوم بدور جاد وحقيقي في حمل ملف الأسرى بشكل عام والمرضى والإداريين بشكل خاص للمؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال لوقف جرائمه ضد الأسرى، وحمل هذا الملف إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة ومحاكمة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال وجنوده.
يذكر أن الأسير حمدونة والمحكوم بالسجن المؤبد، عانى من عدة أمراض منذ تاريخ اعتقاله 19 حزيران / يونيو 2003م، نتج ذلك بسبب اعتداء قوات "النشحون" عليه عام 2003، الأمر الذي تسبب له بمشاكل في القلب نتيجة ذلك، وتبع ذلك إهمال طبي ومماطلة في تقديم العلاج ورغم نقله عدة مرات إلى "عيادة سجن الرملة" إلا أن إدارة سجون الاحتلال لم تكترث بوضعه ولم توفر له العلاج اللازم؛ إلى أن استشهد اليوم الموافق 25 أيلول الجاري.

