إنتاج نصف مليون شتلة زعتر
وزارة الزراعة تنتج الزعتر لأول مرة وتوزع أشتاله على المزارعين مجانا
غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
شرعت وزارة الزراعة بتوزيع 30 ألف شتلة زعتر علي المزارعين والمهتمين، من خلال مشروع الزراعة النموذجية للنباتات الطبية والعطرية، وذلك بمحررة العاشر من رمضان، ضمن مشروع الزراعة العضوية التي أعلنت عنه الوزارة سابقاً.
وقال م. رائد السقا المشرف علي مشروع النباتات الطبية والعطرية في وزارة الزراعة: "إن مشروع الزراعة النموذجية بدأ تنفيذه من خلال توزيع أشتال نبات الزعتر علي المزارعين والمهتمين بهدف تشجيع الزراعة العضوية بدلاً من استخدام الكيماويات".
وأوضح السقا أن الوزارة قامت بزراعة الزعتر في محررة "العاشر من رمضان" (جديد سابقاً) في خان يونس، بهدف توزيعه على المزارعين مجاناً، مشيراً أن أولي مراحل عملية توزيع الأشتال بدأت في محافظة الوسطي، حيث تم توزيع 30 ألف شتلة علي المزارعين، موضحاً أنه سيتم توزيع عدد إضافي من أشتال الزعتر والعديد من أصناف النباتات الأخرى في جميع محافظات قطاع غزة تباعا بعد تجهيزها في المشتل خلال أسابيع.
فوائد عديدة
وبين السقا أهمية زراعة النباتات الطبية والعطرية خاصة أنها قليلة في استهلاك المياه وتدخل في الكثير من الصناعات سواء الصناعات الغذائية أو الصناعات الدوائية، بالإضافة إلى أنها مقاومة لظروف البيئة وتتحمل الجفاف، كما أن هذه النباتات تدخل في النمط الحديث للزراعة العضوية، عوضاً عن ارتفاع العائد المادي لمنتجات النباتات الطبية.
وقال السقا: "إن الزعتر يعتبر من النباتات المعمرة والتي لا تحتاج إلى تجديد سنوي، بل كل 4 أو 5 سنوات، فهو منتج مربح من الناحية الاقتصادية، حيث يتم قطف المنتج أربع مرات خلال العام الواحد، ويمكن بيعها طازجة أو مجففة، وبالتالي ليس لها علاقة بالمعابر التجارية، حيث يمكن تخزينه وبيعه مجففاً".
وأعلن السقا أن المرحلة الثانية ستبدأ فيها زراعة المرمية كمرحلة أخري من المشروع، مؤكداً أنهم الآن في انتظار وصول بذورها.
نصف مليون شتلة
وأكد السقا أن إجمالي الأشتال في محررة العاشر من رمضان تبلغ "نصف مليون شتلة"، سيتم توزيعها على الراغبين في نهج الزراعة العضوية، وذلك بعد أن يتم تسجيلهم في مديريات الزراعة في محافظات غزة.
من جهته قال م. محمود البنا مدير عام الإدارة العامة للإرشاد في وزارة الزراعة: "أن الزعتر والمرمية يُعتبران من النباتات المحمية، ونظراً لمنعها بفعل إغلاق المعابر واستمرار الحصار الصهيوني، تم التفكير بتطبيق سياسة إحلال الواردات وإلي خلق اقتصاد زراعي مقاوم"، مؤكداً أن الوزارة بدأت باستخدام الزراعة العضوية لتقليل استهلاك المياه والأسمدة و أن عام 2010 سيكون عام للزراعة العضوية.
المتابعة الإرشادية
وعن المتابعة الإرشادية لزراعة هذه الأشتال أشار البنا، أن وزارة الزراعة بدأت قبل شهر رمضان 26 جولة إرشادية للمزارعين في قطاع غزة للاطلاع علي مشاريع الوزارة والتي من أهمها زيارة محررة العاشر من رمضان للوقوف عن كثب علي زراعة النباتات الطبية والعطرية، مؤكداً أن الوزارة بعد توزيع الأشتال على المزارعين تقوم بمتابعة المحصول من خلال مديريات الزراعة في قطاع غزة، لإرشاد المزارعين وتوعيتهم بالطُرق السليمة للري والتسميد المناسب، خاصة أن هذه الزراعة لا تحتاج لاستخدام الكيماويات.
وطمئن البنا المزارعين بأن هذا النوع من الزراعة ليس له تأثير مطلقاً على الزراعات الأخرى، في حال الرغبة باقتلاعه وزراعة محصول آخر، موضحاً أن زراعة الزعتر تكون في موسمين، في شهر آذار/مارس وفي شهر تشرين أول/أكتوبر، حيث يتم قطفه بعد بضعة أشهر، تحددها خصوبة الأرض التي زرعت فيها النباتات، رغم إمكانية زراعتها في التربة الرملية.
يشار إلى أن فلسطين بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص هي من المناطق التي تنجح فيها إلى حد كبير زراعة العديد من النباتات الطبية والعطرية، وذلك لأسباب عديدة من أهمها الموقع الجغرافي والظروف المناخية، إضافة إلي خبرة المزارعين المتميزة وقدرتهم علي استيعاب التحديث والتطوير والتجديد في عملية الإنتاج الزراعي.

