أخبار » تقارير

"بيرس" تاريخ إرهابي أسود حافل بالمجازر والأشلاء

28 أيلول / سبتمبر 2016 06:43

غزة - الرأي

أعلنت سلطات الاحتلال اليوم عن وفاة رئيس دولة الاحتلال السابق "شمعون بيرس" عن عمر يناهز 93عامًا وذلك بعد أن تأزم وضعه الصحي .

وكان بيرس قد نقل إلى المستشفى قبل أسبوعين بعد إصابته بجلطة، واضطر الأطباء إلى إدخاله في غيبوبة حينها لمنع وصول النزيف إلى دماغه. وساءت حالته الصحية أخيرا.

وقبل رئاسته لدولة الاحتلال، شغل بيريس مناصب عدة خلال سبعة عقود شملت منصب رئاسة الحكومة ثلاث مرات كما عمل وزيرا للخارجية والمالية في حكومات متعاقبة.

ففي عام 1947، عينه رئيس الوزراء المؤسس لدولة الاحتلال ديفيد بن غوريون، في منصب المسؤولية عن الأفراد وصفقات الأسلحة في الميليشيات الصهيونية التي عُرفت باسم "الهاغاناه"، وكانت نواة لجيش الاحتلال والتي نفذت عددًا من الجرائم بحق الفلسطينين لاحقا.

واستطاع بيرس إبرام صفقة مع فرنسا لإمداد الدولة الوليدة بطائرات ميراج المقاتلة، وكذلك تأسيس منشأة نووية سرية في ديمونة.

عناقيد الغضب

وقاد بيرس عدوان عسكري أطلق عليه اسم "عناقيد الغضب" قصف فيه مدن لبنان بما فيها العاصمة بيروت في أوائل مايو/أيار 1996، وتمثلت الوحشية "الإسرائيلية" في أعنف صورها عندما قصفت القوات الإسرائيلية ملجأ للأمم المتحدة بقانا في الجنوب اللبناني يؤوي مدنيين أكثرهم من الأطفال والنساء وكبار السن مما أسفر عن مقتل العشرات.

واعتبر المتحدث باسم حركة حماس سامي أبوزهري في تصريح مقتضب للرأي أن وفاة شمعون بيرس بمثابة انتهاء مرحلة مهمة من مراحل الاحتلال وتاريخه على هذه الأرض لتبدأ مرحلة الضعف والتراجع .

وأكد أبوزهري أن الشعب الفلسطيني سعيد برحيل هذا المجرم الذي تورط في العديد من المجارز التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني على مدار التاريخ .

ومن جانبه قال المختص بالشأن "الإسرائيلي" مأمون أبو عامر خلال اتصال هاتفي مع "الرأي" "إن شمعون بيرس يعرف  بأنه مهندس البرنامج النووي الإسرائيلي، واكتسب شهرته الدولية بعد اتفاقية"أوسلو" وكان هو مهندس مجازر ارتكبت ضد الفلسطينين أبرزها مجزرة "قانا"".

سلام واستيطان

وأضاف " عندما تولى بيرس رئاسة وزراء حكومة الاحتلال اتبع سياسية خبيثة في تسويق نفسه للعالم على أنه رجل سلام ومعتدل بالرغم من التسارع الاستيطاني المحموم في عهده و مسعاه الدائم لإحباط مشروع الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة .

وأشار أبوعامر إلى أن وفاة بيرس لن تحدث تأثيرا كبيرا على السياسية المتبعة من قبل " إسرائيل" خاصة اتجاه الفلسطينين وعملية التسوية التي ترواح مكانها منذ عدة سنوات دون إحداث أي تقدم أو اختراق .

وشدد على أن بيرس لعب دورًا كبيرًا في المحافظة على الدعاية "الإسرائيلية" بأن الطرف الفلسطيني هو الذي يمارس الإرهاب فيما تمارس "إسرائيل" حق الدفاع عن النفس أمام هذا الإرهاب .

سلام خائر

 ونوه أبوعامر إلى أن بيرس تشدق بحديث منمق عن السلام وعن ضرورة عودة المسار التفاوضي مع أن سلامه المنشود والمزعوم لا يرقى لأن يكون مدار بحث أو جدل فلسطيني.

واستدرك أن بيرس عمل في الحياة السياسية وخدمة الدولة العبرية لمدة 64 عامًا حيث عمل مستشارا لمناحيم بيغن وعمره 24 سنة فقط .

ويعد بيرس من مهندسي العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، ومطلق الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، والمسؤول عن مقتل ستة من فلسطينيي 48 في يوم الأرض عام 1973، ومذبحة قانا جنوبي لبنان عام 1992، والكثير من الجرائم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟