نظم المنتدى الإجتماعي التنموي ورشة عمل بعنوان " مدى استجابة مشاريع إعادة الإعمار لإحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة "، في مطعم اللاتيرنا بمدينة غزة بمشاركة واسعة من المنظمات الأهلية والأجسام الممثلة للأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة.
كما شارك كافة الأطراف ذات العلاقة بمشاريع إعادة الإعمار، وبحضور ممثلين عن وزارة الأشغال و الحكم المحلي ، المكتب الوطني لإعادة الإعمار و رابطة النازحين والمهجرين الفلسطينين ، بالإضافة لممثلين عن الأونروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي .
وتأتي هذه الورشة ضمن أنشطة تحسين الإستجابة المحلية لأحقية العمل والوصول للأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة المنفذ من قبل المنتدى والممول من سكرتاريا حقوق الإنسان والقانون الدولي .
دور وزارة الأشغال
وتحدّث مدير أشغال محافظة الشمال محمد عبود في مداخلته، قائلاً إن "هناك قانون عام للمعاق الفلسطيني، وهو يضمن حق الاشخاص ذوي الإعاقة بالتمتع بالحياة والعيش الكريم، وكما كفل القانون وصول ذوي الإعاقة بشكل سلس للخدمات والمرافق" .
وأشار إلى أنه تم حتى الآن إعمار 50% من الوحدات المدمرة خلال عدوان 2014 وأن العمل جاري مع الممولين لإستكمال باقي الوحدات .
وأوضح أن هناك نوعين من المباني التي يتم إعمارها في هذه المرحلة وهي الوحدات السكنية المستقلة حيث يقوم المواطن بإعمارها بنفسه وفق مراحل يتم متابعتها وفق الوزارة،.
وقال:" إن صاحب المبنى هو أكثر معرفة في منزله وما يحتاج إليه، وفي حال أعلمنا بأنه يوجد شخص ذو إعاقة فإننا نوجه صاحب المبنى على سبيل النصيحة وليس على سبيل الإجبار".
وأضاف أن النوع الثاني هي الوحدات السكنية العامة: وذكر مثال برج الظافر الذي تم وما زال يتم إعماره من المؤسسة القطرية الخيرية، قائلاً " نحن ننسق مع مجلس إدارة البرج، حيث يقوم بالتبليغ عن الإحتياجات والمستلزمات الخاصة بالبرج وتبليغنا بها ".
وذكر أن هناك وحدات غير متضررة وهي التى تم بنائها كمشاريع حديثة يتم حيث تخصيص الطابق الأرضى منها كشقق للأشخاص من ذوي الإعاقة .
ودعا إلى استئناف لهيئة توقفت بعد الحروب المتواصلة وهي هيئة لتهيئة المباني وتضم وزارة الأشغال والحكم المحلي والشؤون الإجتماعية والتعليم العالي بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني وبالتالي بقاعدة البيانات الموجودة في وزارة الشؤون يكون لهم دور في تأهيل المباني وهو ما تسعى له الوزارة وشركائها واليوم هو استكمال للحلقة الإذاعية للخروج بالتوصيات لخدمة الفئة المهمة والحيوية.
الحكم المحلي
وذكر ممثل عن الحكم المحلي خالد معروف أنه لا يقبل أي تصميم عام لا يراعي ذوي الإعاقة، مشيرًا إلى أنه لا يقتصر على المباني، بل هناك حقوق أخرى في المتنزهات والمستشفيات والبحر والأماكن العامة جميعها.
ولفت إلى ضرورة وجود وعي بأهمية هذه الفئة في المجتمع، بحيث لا يكون في الكتب والقرارات فقط، قائلا " عملنا على دراسة تأهيل المباني القائمة، ونطلب من المباني أو البلدية مواءمة تلك المباني"،
وأشار معروف إلى أنهم بصدد رسمي يتم إعتماده في جميع الوزارات، حيث يتم وضع إطار عام لجميع الشروط الواجبة لذوي الإعاقة.
كما أشار إلى عدم وجود دليل فني كمرجعية تقنية وطنية معممة للإلتزام بها بما يخص المباني والمنشآت للأشخاص ذوي الإعاقة .
إهتمام ومتابعة
من جهته أوضح ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) م. محمد قاسم بأن البرنامج مهتم بإحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة خلال برامجها التي يتم الإعداد لها حاليًا مثل برنامج الفاخورة، حيث تم مواءمة المرافق المستجدة لتتناسب مع ذوي الإعاقة وغيرها من المشاريع السكنية .
وأفاد أنه تم تجهيز 7 مدارس حكومية تواءم مع ذوي الإعاقة، حيث تم وضع مصعد في كل مدرسة و وضع التسهيلات في المرافق ومراعاة باقي إحتياجات الإعاقات المتعددة وأن البرنامج دائم الإستعداد لسماع الملاحظات أو التوصيات بما يخص المشاريع التي يقوم بتنفيذها.
ومن جانب آخر، قال ممثل عن الأونروا م.معين مقاط ، إن وكالة الغوث لها دور كبير في دعم أهالي القطاع بشكل عام، منوهاً إلى أن وكالة الغوث للاجئين تعمل حاليًا على تنفيذ مدن كاملة جديدة تم فيها إعتبار جميع الأمور التي تخص ذوي الإعاقة من ممرات وأرصفة وشوارع .
وأكد أنه تم إتخاذ جميع المعايير والإعتبارات لذوي الإعاقة في المشروع الذي أنشأ في خانيونس والذي يضم 1200 وحدة سكنية، مشيرًا إلى أن 1500 شخص تم إضافتهم لذوي الاعاقة.
وبيّن مقاط أنه تم وضع جميع الإعتبارات في جميع المدارس الجديدة من مصعد ومرافق مواءمة لذوي الإعاقة، وكذلك في الوحدات الصحية الجديدة لدى الأونروا.
وشدد أنه على إستعداد تام في إستقبال أي شكوى تخص أي مشاريع داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينين وأن الأونروا في تطور مستمر وتحديث مستمر وكل يوم المتطلبات تزداد وبالتالي كان مطلوب تطوير المعايير من قبل الأونروا في الرئاسة في عمان حيث تم تشكيل وحدة خاصة لمراعاة المواءمة في كل مشاريع الأونروا وكل المدارس الجديدة حوالي 100 مدرسة تحتوي على منحدرات وأيضا مصاعد كهربية .
نقاش وتوصيات
وشهدت الورشة مجموعة من المداخلات من ممثلي الإتحاد العام للمعاقين الفلسطينين ومجموعة من الناشطين والممثلين للمؤسسات الأهلية المهتمة، حيث أكدوا على أهمية تنظيم العلاقة بين القطاع الأهلي و القطاعات الحكومية والأممية في إطار الرقابة ومتابعة أي إنتهاكات في عملية إعادة الإعمار وتمت التوصية بتشكل وحدة لمتاعبة قضايا إعادة الإعمار والأشخاص ذوي الإعاقة من خلال ممثلي القطاعات المشاركة وممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة .

