أخبار » تقارير

طرائف وحكايا في حياة الصحفيين بغزة

30 أيلول / سبتمبر 2016 02:57

12122941_1207104845998600_6400727127726019005_n
12122941_1207104845998600_6400727127726019005_n

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

بعيداً عن الظروف الصعبة التي يمر بها الصحفيون خلال عملهم الصحفي في قطاع غزة المحاصر، وما تعرضوا له من انتهاكات جسيمة من قبل الاحتلال، إلا أنه تبقى هناك بعض الطرائف والمفارقات التي تحدث في حياتهم ويتذكرونها ومن ثم يبتسمون في حال عادت بهم الذاكرة إلى الوراء وتبقى جزء من حياتهم وخبراتهم وتجاربهم.

فالوسط الإعلامي والصحفي ورغم طبيعة العمل والجدية فيه، إلا أن فيه مجالا لتسجيل مواقف مضحكة، لذلك مر الإعلاميون الفلسطينيون بمواقف مضحكة كثيرة، حتى خلال عملهم في المواقف المؤلمة الناجمة عن ظروف الاحتلال.

مواقف مبكية ومضحكة

ومن أجمل الطرائف وأكثرها ظرافة ماحدث مع الصحفي مثنى النجار مراسل إذاعة القدس بغزة،  

حيث في إحدى المرات وخلال العدوان الأخير على قطاع غزة أصيب بغاز الفلفل والمسيل للدموع، وخلال نقله لسيارة الاسعاف سمع صوت المواطنين يقولون بأنه قد استشهد، فنادى بأعلى صوته بأنه يشعر بالحرقة في عينيه فقط، لكن ماصدمه أكثر هو وصول خبر استشهاده لأهله، ولكن عندما عاد إلى منزله استقبله ذويه بالأحضان فرحين برؤيته.

يقول مثنى للرأي:" كثيرة هى المواقف الطريفة التي مررت بها كمراسل صحفي، وفي أحد أيام التغطية في منطقة كوسوفيم في دير البلح، ركبت وصحفي آخر سيارة اسعاف للبحث عن شابين فقدا هناك على الحدود، وخلال عملية البحث كنت أتحدث على الهواء مباشرة مع الاذاعة وفجأة سقطت في حفرة وعرة طولها مترين ونص بسبب الظلام الدامس ".

ويتحدث مثنى وهو لايكاد يتماسك من الضحك، بأن التواصل مع الاذاعة قد انفصل بسبب وقوع الهاتف الجوال منه، ولكن بعد إخراجه من الحفرة شعر بالإنهاك والتعب، واستغرب عدم معرفة زملائه ومديره بخبر سقوطه، وهو مادعاهم للانفجار في الضحك بعد معرفتهم.

الموقف الثالث والذي يحمل في طياته جوانب مؤثرة هو عندما كان يقوم بالتغطية وتم قصف بعض الشباب من قبل الطيران الحربي الاسرائيلي، مما جعله يشعر بالتوتر وقتها وحينما تحدث للإذاعة عن التوغل لقوات الاحتلال قال بأن التوغل مساحته 4 كيلو جرام بدلا من 4 كيلو متر، وأيضا نقله لخبر استشهاد والد زوجته دون معرفته بالاسم جيدا .

يحلم بالزواج خلال العدوان

لكن من المواقف الأكثر طرافة ماحدث مع المراسل الصحفي فادي رأفت، حيث كان خلال فترة العدوان على غزة مراسلا لإذاعة الكوفية والفجر في الضفة الغربية.

يقول فادي للرأي:" خلال الحرب ذهبت برفقة زميل صحفي لتصوير مركز تجاري في مدينة رفح تم قصفه من قبل الطيران الإسرائيلي، وخلال العمل ترك زميلي التصوير وأمسك بملكان عروسة في المركز وقال بالحرف الواحد" معقول نلحق نتزوج ولا نستشهد قبل".

ووفق ماذكره فادي فإن الصورة انتشرت حينها بكل الوكالات الأجنبية والعربية، وأخذت حيزا واسعا واهتماما كبيرا من قبل وسائل الاعلام .

الصحفي أحمد قديح مراسل إذاعة البراق هو الآخر مر بمواقف أحرجته كثيرا، يقول أحمد للرأي:" في أحد الأيام كان في تدريب لمجموعة من المقاومة في منطقة حدودية شرق مدينة خان يونس، وفي نفس الوقت اتصل علي أشخاص قالوا أن هناك اجتياحا كبيرا للمنطقة، حينها خرجت بخبر عاجل على الإذاعة بوجود اجتياح، فيما تبين بعدها أنه تدريب لمقاومين".

ويوضح أحمد أنه شعر بالخجل والتوتر، حيث نقل الكثيرون من المواطنين الخبر عنه، وأنه اخذ وقتا كبيرا كي ينفيه.

زواج بتنسيق

إحدى الصحفيات من غزة أوضحت أنها تعرضت لموقف مضحك جدا، وهو أنها وخلال تنسيقها مع إحدى الشخصيات للقاء معه، حفظ هذا الشخص صوتها، وعندما تم إرسال فتاة اخرى لإجراء اللقاء قال هذا الشخص للفتاة " ليس هذا الصوت الذي حدثني".

تقول للرأي:" عاودت الاتصال بالشخصية، ووقتها طلب مني الزواج ولم اتمالك نفسي من الضحك ".

وموقف آخر تذكره وهو خلال قيامها بلقاء في السجن لبعض المعتقلين على خلفية جنائية، حيث شعرت بالخوف والقلق من أن يتعرض لها سجين بالاعتداء، وكانت هي وقتها أنيقة اللبس والمظهر .

هذه هي بعض من نوادر وطرائف وحكايا تعرض لها الصحفيون بغزة وأصبحت ضمن ذاكرتهم الطويلة بالرغم من رحلة المخاطر والمتاعب التي يتعرضون لها في كافة مراحل حياتهم.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟