أخبار » تقارير

غزة بحاجة إلى 180 مليون مترا مكعبا من الماء سنويا

بدء المرحلة الثانية من مشروع محطة التحلية المركزية بغزة

17 أيلول / أكتوبر 2016 10:35

أرشيف
أرشيف

غزة – الرأي - فلسطين عبد الكريم

تتفاقم أزمة ملوحة المياه في قطاع غزة يوما بعد يوم، إلى حد لم يعد الأهالي قادرين على استخدامها أو حتى الاستحمام بالمياه التي يتم استخراجها من الخزان الجوفي نظراً لملوحتها الفائقة، الأمر الذي يجبر الكثير من المواطنين على شراء المياه المحلاة من محطات التحلية التي انتشرت بشكل كبير.

ومع تفاقم الأزمة في القطاع والحاجة الماسة للمواطنين، كانت هناك حاجة لإيجاد مشروع خاص بتحلية المياه، وتخصيص قطعة أرض لإقامة المشروع عليها.

وعقب الحديث عن تخصيص قطعة أرض للمشروع، جاءت تصريحات محافظ المنطقة الوسطى عبد الله أبو سمهدانة، والتي قال فيها بأن الحكومة في غزة تعرقل إتمام المشروع، مضيفا "إن الرئيس محمود عباس خصص قطعة أرض من أراضي المحررات جنوب قطاع غزة لصالح إنشاء محطة للطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء خاصة بمحطة تحلية المياه".

وأوضح أن الحكومة في غزة ترفض الالتزام بقرار الرئيس ومنح قطعة الأرض للمشروع، وبالتالي سيعيق انجاز هذا المشروع بالرغم من التوافق السابق عليه، على حد قوله.

80 دونم للمشروع

وردا على تصريحات أبو سمهدانة فقد أكدت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة أنها معنية بإنجاح مشروع محطة تحلية المياه بشكل كبير، وأنها تتعامل بإيجابية وأنها حريصة كل الحرص من أجل إتمام مشروع المحطة المذكورة.

وقال المهندس إبراهيم رضوان رئيس سلطة الأراضي في حديث خاص لـ "الرأي": "إننا في سلطة الأراضي ومن باب حرصنا على تقديم الخدمات للمواطن الفلسطيني الكريم، ونظرا للحاجة الماسة له في ظل أزمة المياه التي يعاني منها قطاع غزة؛ فإننا قمنا بتخصيص قطعة أرض للمشروع المذكور مساحتها 80 دونما وتقع بين محافظتي الوسطى وخان يونس".

وبين أن المرحلة الأولى من المشروع انتهت وجاري العمل في المرحلة الثانية، مؤكدا أن سلطة الأراضي على استعداد تام لتذليل كل العقبات من أجل انجاز وإتمام هذا المشروع.

وأضاف رضوان: "إن المشروع يحتاج إلى كمية إضافية من الكهرباء الدائمة، ومن المعروف أن غزة تعاني من الكهرباء، لذا فإننا نأمل أن تقوم السلطة الفلسطينية ممثلة برئاستها الموافقة على مشروع إمداد قطاع غزة بكميات إضافية من الكهرباء الداخلة من جانب الاحتلال الإسرائيلي، حيث أن هذا المشروع قائم منذ فترة طويلة ولكن عدم موافقة السلطة الفلسطينية في رام الله على إمداد غزة بالكهرباء الإضافية يعمل على عرقلة إتمام هذا المشروع".

الحكومة جادة في إتمام المشروع

من جهته أكد سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي المكلف على أهمية مشروع محطة التحلية، مبينا أن الحكومة بدأت بشكل جدي في إتمام هذا المشروع، معربا في الوقت ذاته عن استغرابه من تصريحات أبو سمهدانة حول أن الحكومة في غزة ترفض إقامة المشروع.

وأكد معروف في حديث خاص لـ"الرأي" أن سلطة الأراضي خصصت كافة الأراضي المطلوبة لمحطة تحلية المياه المركزية بدير البلح، مشيرا إلى أنه تم تدشين العمل بالمشروع والانتهاء من المرحلة الأولى وجاري العمل في المرحلة الثانية وهو ما أكده رئيس سلطة الأراضي.

وقال معروف: "إذا كان الهدف تزويد محطة التحلية بالكهرباء فلماذا لم يوافق الرئيس محمود عباس حتى الآن على إمداد قطاع غزة بخط 161 الذي يوفر 100-150 ميجاواط، ويعمل على حل أزمة الكهرباء جذريا وليس فقط محطة التحلية وبتكلفة قليلة؟ لافتا أن كافة إجراءات مد خط الكهرباء قد انتهت ولم يبق إلا توقيع الرئيس بالموافقة للشركة "الإسرائيلية" على الشروع بالعمل.

ودعا معروف إلى إبعاد المواطن الفلسطيني عن المناكفة السياسية وتجنيب المواطنين المعاناة التي يعيشها منذ سنوات بفعل الحصار والاستغلال السيء لمعاناة الناس خاصة في أزمات قطاع غزة المفتعلة.

180 مليون متر مكعب سنويا

ويحتاج قطاع غزة حوالي 180 مليون متر مكعب مياه في العام الواحد، في حين ما يعود للخزان الجوفي كمصادر متجددة لا يتجاوز 80 مليون متر مكعب في العام، وفي ظل هذا العجز الكبير تبرز أزمة المياه بشكل كبير في فصل الصيف.

ويصطف العشرات من الأطفال والمواطنين يومياً أمام محطات التحلية أو الآبار لتعبئة "غالوناتهم" البلاستيكية والزجاجات بالمياه العذبة بسبب كثرة الاستهلاك من قبل الأهالي.

وكانت مراكز دولية لأبحاث البيئة أصدرت دراسات تؤكد أن تحاليل عينات مياه الشرب في قطاع غزة أثبتت وجود نسبة عالية من مادة النيترات المؤكسدة التي تؤدي إلى أضرار صحية خاصة لدى الأطفال الصغار.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟