أخبار » تقارير

معاناة معبر رفح.. تجاوزُ مصري لحق الجيرة مع غزة

20 أيلول / أكتوبر 2016 09:25

معاناة معبر رفح.. تجاوزُ مصري لحق الجيرة مع غزة
معاناة معبر رفح.. تجاوزُ مصري لحق الجيرة مع غزة

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

تتفاقم معاناة المواطنين في قطاع غزة والراغبين في السفر يوماً بعد يوم، مع البطء الشديد الذي يعمل به معبر رفح البري، وتواصل الأعذار التي تتحجج بها السلطات المصرية لإغلاق المعبر في وجه أعداد كبيرة من الحالات الانسانية مثل المرضى والطلاب وأصحاب الإقامات.

ومنذ بداية العام الحالي، لم يفتح المعبر سوى 20 يوما مقابل 296 يوماً من الإغلاق، في الوقت الذي تزدحم كشوفات وزارة الداخلية بغزة بآلاف المحتاجين للسفر، حيث وصل عددهم في بعض الشهور إلى 30 ألف محتاج للسفر من ذوي الحالات الإنسانية كالمرضى وحملة الجوازات الأجنبية والإقامات في الخارج والطلبة.

ارهاق وانتظار

السيدة أم إبراهيم حمادة كانت ضمن حجاج بيت الله الحرام، وعند عودتها إلى قطاع غزة ظلت عالقة لدى الجانب المصري أكثر من ثلاثة أيام متواصلة في ظل الأجواء الباردة ليلا.

وتقول حمادة للرأي:" إضافة إلى الشعور بالإرهاق والتعب نتيجة المسافة الطويلة التي تعرضنا لها خلال عودتنا من الديار الحجازية، استوقفنا الجانب المصري لديه، وهو ما أدى إلى شعوري بحالة من الارهاق الشديد نتيجة الانتظار الطويل لكي يسمح لنا بالدخول إلى قطاع غزة".

 وكانت السلطات المصرية قد احتجزت 7 حجاج في مطار القاهرة أثناء عودتهم من المملكة السعودية دون أن توضح أسباب احتجازهم.

ومن المتوقع وصول الحجاج السبعة المحتجزين منذ نحو شهر لدى السلطات المصرية اليوم إلى قطاع غزة بعد ترحيلهم من مطار القاهرة. 

وكانت السلطات المصرية قد قررت فتح معبر رفح البري جنوب قطاع غزة، لمدة 6 أيام بدءا من أيام السبت والأحد ثم أيام الأربعاء والخميس والجمعة والسبت في كلا الاتجاهين لسفر الحالات الانسانية فقط، حيث وصل عدد المسجلين للسفر من الحالات الانسانية "المرضى والطلبة وحملة الاقامات الى قرابة 25 ألف حالة، حسب ما أفادت به داخلية غزة.

من جهتها قالت الهيئة العامة للمعابر والحدود بوزارة الداخلية والأمن الوطني:" إن 1368 مسافرا غادروا قطاع غزة عبر معبر رفح البري خلال فتحه اليومين الماضيين بشكل استثنائي".

وذكرت الهيئة في بيان وصل "الرأي" أن 1296 عالقا تمكنوا من الوصول إلى القطاع، بينما أرجعت السلطات المصرية 142 مسافرا دون ذكر الأسباب.

وأفادت بأن 573 مسافرا غادروا القطاع أمس الأحد تقلهم 7 حافلات موزعة كالتالي: حافلة جوازات مصرية، و4 حافلات كشوفات داخلية، وحافلتين تنسيقات مصرية وعدة سيارات إسعاف، فيما وصل للجانب الفلسطيني 557 عالقا، وتم ارجاع 59 مسافرا دون إبداء الأسباب.

وشهد معبر رفح أول السبت مغادرة 795 مسافرا إلى الجانب المصري ما بين جوازات مصرية وتنسيقات وكشوفات داخلية، كما تم وصول 739 مسافر من العالقين على الجانب المصري منذ 40 يوما، فيما تم إرجاع 38 مسافر من الجانب المصري دون ذكر الأسباب.

وإلى جانب الصعوبات التي تضعها السلطات المصرية للحصول على فرصة للسفر، تتعمد مضايقة العالقين العائدين إلى قطاع غزة، إذ يتعرض المسافرين على طول الطريق من القاهرة  إلى معبر رفح لإجراءات خشنة ومعاملة سيئة تتجاوز حقوق الأخوة والجيرة.

مصلحة مصرية

ولا تخلو المصلحة المصرية من فتح المعبر، فإما أن تكون اقتصادية عبر إدخال كميات من الاسمنت والخشب للقطاع الخاص مقابل مبالغ مالية كبيرة، استغلالا لمنع الاحتلال إدخال هذه المواد إلى غزة أو لمصالح ذاتية، وذلك عبر كشوفات التنسيقات المصرية التي يدفع مقابلها المسافرين مبالغ مالية لصالح ضباط متنفذين في المعبر.

ومجددا لاحت المصالح السياسية في فتح المعبر، بالنظر إلى تشغيله مطلع الأسبوع لسفر عشرات المشاركين في مؤتمر القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان في مصر.

وعادت السلطات المصرية صباح الأربعاء، فتح معبر رفح البري بشكل استثنائي في كلا الاتجاهين لمدة أربعة أيام بعد إغلاقه يومين.

ويعاني أهالي قطاع غزة من إغلاق معبر رفح البري الذي لا يتم فتحه أكثر من ثلاث أيام كل ست او سبع شهور.



 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟