أخبار » تقارير

اعتقال 2155 طفل

الاحتلال يكثف من اعتقال وقود الانتفاضة

20 أيلول / أكتوبر 2016 12:05

sport_1416222337
sport_1416222337

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

رغم الأساليب والممارسات التي اتبعتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي في قمع الانتفاضة الثالثة بأشكال مختلفة إلا أنها فشلت حتى اللحظة في اخماد لهيبها وكسر الإرادة الفلسطينية الحرة.

ولعل استمرار العمليات الفردية وارتفاع وتيرتها أصاب الاحتلال الإسرائيلي بالجنون وأفقدته صوابه، مما دفعه لنشر قواته واستدعاء الاحتياط منها وتفعيل أخرى للنيل من الشبان الذين أرّقوا مضاجع جنوده ومستوطنيه.

قوات الاحتلال كثفت من اعتقالها لوقود انتفاضة القدس الثالثة وخاصة الأطفال الذين يعتبرهم الاحتلال هم الوقود الرئيسي في إشعال الانتفاضة ولا بد من القضاء على هذا الفتيل.

وقود الانتفاضة

الناطق الاعلامي باسم مركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر أكد  بأن الاحتلال صعد بشكل كبير من استهداف الأطفال والقاصرين الفلسطينيين من الجنسين، منذ اندلاع انتفاضة القدس أول اكتوبر من العام الماضي ، حيث رصد المركز (2155) حالة اعتقال لقاصرين أي بنسبة تزيد عن الربع لمجمل حالات الاعتقال خلال ذلك العام والتي بلغت (8000) حالة .

وأوضح الأشقر بأن الاحتلال يعتبر أطفال فلسطين هم وقود الانتفاضة الشعبية التي اندلعت منذ عام لذلك يتعمد اللجوء الى ارهابهم بالاعتقال والقتل والتعذيب، حيث شن حملة اعتقالات واسعة، طالت ما يزيد عن (2155) حاله اعتقال لقاصرين، بعضهم لم تتجاوز أعمارهم 10 سنوات فقط ، وبينهم عدد من الجرحى والفتيات القاصرات ، كذلك بدء بفرض الاعتقال الإداري على الأطفال لأول مرة منذ 8 سنوات.

وأضاف بأن الاحتلال جعل من استهداف الأطفال الفلسطينيين بالاعتقال الخيار الأول، بعد أن كثّف من عمليات اعتقال الأطفال الفلسطينيين خلال انتفاضة القدس، مما يدلل على مدى حجم الهجمة التي يتعرض لها الأطفال، وخاصة أن جميع من اعتقل منهم تعرض إلى الاعتداء بالضرب المبرح حين الاعتقال، والزج بهم في ظروف قاسية، في مراكز التوقيف والتحقيق ومارس الاحتلال بحقهم كل أشكال الانتهاك والتعذيب والضغط النفسي والجسدي وخاصة في معتقل عتصيون السيء السمعة.

واعتبر الأشقر ممارسات الاحتلال بحق الأطفال مخالفة لأبسط قواعد القانون الدولي،  وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل، والتي شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال وعدم تعريضهم للاعتقال والتعذيب إلا في أضيق الحدود، إلا أن سلطات الاحتلال جعلت من اعتقال الأطفال الفلسطينيين هدفا عاجلاً ، وأقدمت على اعتقال الآلاف منهم منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية، إضافة إلى إقرار قانون يجيز السجن الفعلي للأطفال من هم  أقل من 14 عاما .

اعتقال المصابين

وأشار إلى أن الاحتلال تعمد اطلاق النار على الأطفال من مسافات قريبة واصابتهم بالرصاص ومن ثم اعتقالهم، ونقلهم إلى السجون في ظروف صحية صعبة، بحجة محاولة تنفيذ عمليات طعن، حيث اعتقل الاحتلال ما يزيد عن (15) طفلاً قاصراً بعد اصابتهم وبعضهم لا يزال يعانى من آلام مكان الاصابة نتيجة الاستهتار الطبي، في مقدمتهم الطفلين “على علقم” 12 عاماً، والطفل “احمد مناصره” 13 عام، وهما من القدس، ومن بين القاصرين المصابين 6 فتيات أصغرهن الطفلتين “ إستبرق أحمد نور” 15 عام  من نابلس، والطفلة “مرح جودت بكير” 16 عام من القدس .

 

ممارسات اجرامية

وقال الأشقر إن استهداف الاحتلال للأطفال الفلسطينيين سياسة ممنهجة ومعتمدة لتدمير الطفل الفلسطيني وتحطيم مستقبله، وكل ما يمارس بحقهم يدل بشكل واضح ومباشر على ذلك الهدف من قتل خارج القانون، واعتقال ، وتعذيب وحبس منزلي وابعاد، وغيرها من الانتهاكات .

ويتعمد الاحتلال اعتقال الأطفال بشكل عنيف، وقاسى بهدف إرهابهم وتحقيق سياسة الردع ، وتخويفهم من المشاركة في الانتفاضة الشعبية، حيث تقوم بالاعتداء عليهم بالضرب المبرح فور اعتقالهم ، وعلى المناطق العليا من الجسم لتحقيق أكبر  قدر من الإصابات بهم ، ثم تنقلهم في الآليات العسكرية تحت الضرب المستمر، حتى الوصول إلى مراكز التحقيق ، وهناك يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل والتعذيب ، قبل نقلهم الى السجون المركزية.

أقسام جديدة

وبين الأشقر أنه مع تصاعد عمليات الاعتقال الواسعة ضد الأطفال،  وارتفاع أعدادهم  بشكل غير مسبوق منذ 5 سنوات، اضطر إلى افتتاح أقسام جديدة للأطفال،  فقام بافتتاح قسمين جديدين في سجن عوفر، وقسم جديد في سجن مجدو ، ونقل اليه الاطفال من سجن هشارون ، ويبلغ عدد الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال حوالى 400 طفل يعيشون في ظروف قاسية جدا ولا إنسانية ، ولا تتوفر لهم ادنى الحقوق التي نصت عليها المواثيق الإنسانية مع انعدام مقومات الحياة الأساسية، إضافة إلى سوء المعاملة وتعرضهم للضرب والعزل والإهانة، وسوء الخدمات المقدمة للأسرى .

 

وطالب المجتمع الدولي بتطبيق الاتفاقيات الدولية على الجميع دون استثناء ، وإلزام الاحتلال ، بوقف اللجوء لاعتقال الأطفال، وتوفير الحماية للأطفال الأسرى، ومعاملتهم حسب القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟