أخبار » تقارير

بعد انتشارها الواسع في الضفة

احذروا الجاسوس الكامن على الطرقات!!

26 أيلول / أكتوبر 2016 12:58

10192fe79a38f2f658e606115cea3f9b
10192fe79a38f2f658e606115cea3f9b

غزة-الرأي- سمر العرعير

تشكل خطوة حكومة الاحتلال الإسرائيلي "إغراق الضفة الغربية بالكاميرات"، والتي ترصد تحركات المقاومين، خطرًا حقيقيًا على الجميع أخذه بعين الاعتبار وعدم الاستهانة به أو التقليل من جدواه، في فك شيفرة العمليات البطولية التي يقدم عليها شباب المقاومة في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الحالية.

وقد كشفت الإذاعة الإسرائيلية قبيل أيام قليلة عن اعتقال خمسة شبان فلسطينيين من سكان قرية نعلين غربي رام الله بزعم إطلاقهم النار على قوة من جيش الاحتلال قرب القرية قبل حوالي أسبوع، حيث تعرفت قوات الاحتلال على أعضائها بعد تنفيذهم عملية إطلاق نار على مستوطنة بنيامين غرب رام الله.

هذه الكاميرات وإن لم يكن لها دورٌ في منع وقوع العملية، إلا أنها بلا أدنى شك تساعد في الوصول إلى منفذيها ومنع تكرارها، وهذا ما يجب على المقاومين في الضفة الغربية الانتباه إليه، حيث من غير المعقول إعطاء أجهزة أمن الاحتلال أية معلومة أو إشارة تساعدهم في كشف المقاومين وتحركاتهم.

وسيلة ليست بالجديدة بل قديمه ومتجددة حتى اللحظة  للتعرف على المقاومين الذين يلقون الحجارة في القدس وضواحيها خصوصًا، وباقي مناطق الضفة وحدود غزة عمومًا.

ويعد الحذر من تلك الكاميرات واجب وضرورة لاستمرارية النفس الثوري لدى المقاومين، لما تشكله هذه الكاميرات من جاسوس مجاني وسريع يعمل في خدمة الاحتلال ضد المقاومة.

وعدا عن كاميرات الاحتلال التي ينصبها على الشوارع الالتفافية، فإن الكاميرات التي يستخدمها الفلسطينيون في الشوارع والمحال التجارية، والأماكن العامة لا تقل خطورة عن كاميرات الاحتلال، فهي ساعدت الاحتلال كثيرا في الوصول إلى العديد من المعلومات والأشخاص من خلال رصدها لتحركات الشباب الذين ينفذون أعمال مقاومة ضد الاحتلال.

ومع تنامي خطر كاميرات المراقبة تلك، تتزايد المطالبات الشعبية للمواطنين الذين يستخدمون تلك الكاميرات، بضرورة مسح ذاكرات تسجيلاتهم أولا بأول، أو توجيه الكاميرات بحيث لا تسمح بمراقبة تحركات المقاومين.

تضافر الجهود لمواجهتها

المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حسام بدران، أكد على ضرورة  تنسيق الجهود الوطنية والشعبية والفصائلية للعمل على مواجهة ظاهرة كاميرات المراقبة التي باتت تؤرق المقاومين، وتضيق فرص نجاحهم في استمرارية العمل المقاوم واستهداف قوات الاحتلال والمستوطنين.

وأكد بدران في تصريح صحفي، على أن كاميرات المراقبة، سواءٌ تلك التي يثبتها الاحتلال على الطرقات الالتفافية أو على مداخل المستوطنات، أو تلك التي يضعها المواطنون أمام محالهم التجارية أو منازلهم، تتطلب وقفة ودراسة من قبل الكل الوطني الفلسطيني، لأنها باتت السلاح الأبرز في كشف الخلايا المقاومة، وإحباط العديد من العمليات ضد الاحتلال.

وأشار إلى خطورة ما جرى يوم أمس، مع الخلية المقاومة التي تم كشفها في بلدة نعلين قرب رام الله، حيث تعرفت قوات الاحتلال على أعضائها بعد تنفيذهم عملية إطلاق نار على مستوطنة بنيامين غرب رام الله.

وشدد بدران على أن بقاء كاميرات المراقبة على حالها، يعني كشف المزيد من المقاومين، وإحباط العديد من العمليات البطولية، ووضع العراقيل أمام مسار المقاومة المتنامي في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما يؤكد أهمية وضع حد لتلك الظاهرة.

المقاومة باقية وستبقى

بدوره ، قال الناطق باسم حركة الأحرار ياسر خلف للـ " الرأي" :" من الواضح  أن الاحتلال الإسرائيلي  يحاول استغلال واستثمار كل الوسائل الممكنة وغير الممكنة الموجودة والمبتكرة لاعتقال أبناء شعبنا المنتفضين في الضفة من خلال نشر كاميرات مراقبة تمثل خدمة مجانية للاحتلال لكشف هوية كل منتفض من أبناء شعبنا"

وأكد خلف على أن هذه الكاميرات تشكل  خطراً حقيقيا يلتف حول رقاب أبناء شعبنا يجب الحذر منها جيدا لأنها عميل صامت ينقل للاحتلال تحركات شعبنا.

ودعا أبناء شعبنا لتشكيل حملة شعبية لتكسير هذه الكاميرات أو قيام أصحاب المحلات التجارية التي تملك كاميرات فلترتها وحذف ما بداخلها من معلومات ربما تكون جوهرة للاحتلال مؤكداً أن هذه الممارسات الإسرائيلية  لن تفلح في الانقضاض على انتفاضة شعبنا ولن تفلح في وقف مسيرة انتفاضته المباركة.

من جانبه ، أكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى أبو السعود على أن الاحتلال لم يتوانى لحظة واحدة، في سبيل حفظ أمنه، وتطوير كل ما من شانه الحد من العمليات البطولية ضد المحتل والتي من ضمنها  وضع كاميرات مراقبة على المفارقات والأماكن الرئيسية

وأوضح أبو السعود أن الاحتلال ظن بذلك انه سيحقق مبتغاة ويرهب الشعب الفلسطيني ويطفئ جذوة المقاومة،لكن ذلك لم يحقق له الأمن التام لان الإصرار عند الشعب على المقاومة اكبر من قوة الكاميرات، والدليل  أن بعض العمليات النوعية نجحت في مواقع كانت الكاميرات حاضرة وبقوة لكنها لم تمنع المقاومون من تنفيذ العمليات،ولنا في عملية الشعب مصباح أبو صبيح نموذج حي

وحذر الكاتب المقاومين بأخذ  أقصى درجات الحيطة والحذر ،لافتا إلى أن  اغلب العمليات تأخذ صبغة الفردية وهذا شئ يزعج الاحتلال.

من ناحيته، بين الكاتب فايز ابو شماله أهميه وجود الكاميرات على أبواب المحالات التجارية كونها  جزءا من التطور الحضاري، وهي تفيد في ضبط الأمن بشكل عام، وتكشف عن السرقات والاعتداءات، موضحا أن الأهمية تكون  في حالة الاستقلال التام، وعدم وقوع البلاد تحت قبضة المحتلين

وقال للـ " الراي" :" أما في الحالة الفلسطينية المقاومة، وفي ظروف تدخل الاحتلال في كل صغيرة وكبيرة من الشأن الفلسطيني، فإن مثل هذه الكاميرات هي عيون تجسس، ومواقع رصد لك حركة فلسطينية تهدف إلى الدفاع عن الأرض، والتصدي للمستوطنين.

وطالب بضرورة  تهشيم عيون المراقبة، التي تمد العدو بالمعلومة، من بديهيات العمل المقاوم، وهي الأصل في الوجود الفلسطيني الرافض الاستسلام للاحتلال لان الفلسطينيون لم ينتصروا  على شمشون إلا بعد أن فقأوا عينيه وجردوه من القوة وهذه الكاميرات هي عيون شمشون اليهودي التي يرى بها تحركات المقاومة فيستوجب قلعها

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟