لاتزال حوادث الطرقات بغزة تحصد أرواح العشرات من المواطنين الذين يفقدون حياتهم بشكل يومي نتيجة استهتار الكثير من السائقين الذين يبحثون عن تسمين جيوبهم بغض النظر عن فقدان أشخاص أبرياء لحياتهم التي خطفها الموت في لحظات قليلة.
العام الماضي وبحسب إحصائية الحوادث المرورية فقد أدت تلك الحوادث إلى وفاة (86) شخصا جلهم من الشباب والأطفال، فيما أصيب العشرات منهم أكثر من 180 حالة موت سريري وإصابات بتر تسببت بعاهات مستديمة للمصابين.
ووفق الاحصائية شهد القطاع خلال الربع الأول من العام الجاري وقوع (1000) حادث مروري تسببت بوقوع (15) حالة وفاة و(26) حالة خطرة من بين الإصابات، وهذه النسبة الأعلى خلال السنوات الخمس الأخيرة.
تهور السائقين سبب
مصطفى الشاعر مدير دائرة التفتيش والمرور بغزة، أكد أن أهم أسباب الحوادث المرورية تعود للعنصر البشري سواء كانوا سائقين أو مواطنين مشاة، موضحا أن السائقين يتحملون المسئولية بنسبة 100% عن وقوع الحوادث كونهم على دراية كافية عما إذا كانت المركبة صالحة أم لا، وحتى لا يطرأ عليها خلل أثناء الطريق.
وقال الشاعر في حديث للرأي:" إن المركبات أيضا سبب في تلك الحوادث، بنسبة 5% حيث تظهر للسائقين بشكل مفاجئ نتيجة خلل فني وتعتبر من الأسباب الرئيسية، كما أن الطريق سبب أيضا لأن مساحة قطاع غزة ضيقة مقارنة بعدد المواطنين".
76 حالة وفاة
وأوضح أن دائرة المرور سجلت منذ بداية العام الحالي 76 حالة وفاة، من بينها 37 طفلاً و21 حالة وفاة بسبب الدراجات النارية، و120 إصابة حرجة وخطيرة نتيجة حوادث السير.
ووفق ماذ كره في حديثه فإن إدارة المرور ستتخذ كافة الاجراءات القانونية الصارمة مع كافة المخالفين من أصحاب المركبات والسائقين وخاصة الدراجات النارية من أجل الحد من ظاهرة الحوادث المرورية.
ولفت الشارع أن 60% من الحوادث تقع في الشوارع الرئيسية، شارع البحر وشارع صلاح الدين وطريق المحررات وشارع الجلاء، وهي كلها شوارع شريانية ورئيسية والحركة فيها كثيرة، موضحا أن الشرطة تتواصل مع وزارة النقل والمواصلات لضبط سلوكيات السائقين، حيث تم إنشاء وحدة الدراجات النارية لضبط المخالفين من أصحاب المركبات .
ونوه الشاعر إلى أن الاحتلال الاسرائيلي يمنع إدخال أجهزة رادار إلى قطاع غزة لضبط سرعات السائقين، مؤكدا أن من أهم أسباب ارتفاع نسبة الحوادث بغزة عدم إتلاف المركبات القديمة، وأيضا السماح بدخول الدراجات النارية الخطيرة والتي يختل توازن السائق مع تواجدها بالمكان.
ارتفاع نسبة الحوادث
من جهته قال محمد الكحلوت رئيس قطاع الشئون الفنية والهندسية بوزارة النقل والمواصلات:" إن مهمة وزارته وضع القوانين والتعليمات والسياسات، والقيام بعملية المتابعة مع شرطة المرور فيما يتعلق بتنظيم المرور على الطرقات والشوارع ".
وأكد الكحلوت في حديثه للرأي، ارتفاع نسبة الحوادث مقارنة بالسنوات الماضية، وبالتالي أدى ذلك إلى ارتفاع عدد الضحايا، موضحا أن السبب هو السرعة الزائدة عن الحد من قبل السائقين واستهتارهم بأرواح المواطنين.
ولفت إلى أن ضحايا الدراجات النارية وحدها سجل 21 وفاة منذ شهر يناير حتى 30 سبتمبر، إضافة إلى وجود العديد من الاصابات والإعاقات، مؤكدا أن أكثر الحوادث تقع في الشوارع الرئيسية مثل شارع البحر وصلاح الدين.
وكان شاب قد لقى مصرعه يوم الاثنين الماضي، جراء حادث سير وقع في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقالت شرطة المرور:" إن الشاب إبراهيم فضل البسيوني 26 عاماً توفي متأثرا بجراحه من حادث سير وقع على مدخل بيت حانون أثناء قيادته لدراجة نارية، ودخوله في الاتجاه المعاكس لخط سيره، حيث اصطدم بباص روضة من نوع فلوكس واجن، مما أدى إلى إصابته بجراح خطيرة وإصابة أخيه بشكل متوسط، لكنه فارق الحياة".
وذكرت الإدارة العامة لشرطة المرور، أنها حذرت السائقين من الدخول في الاتجاه المعاكس واتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة أثناء القيادة خاصة أوقات الليل والصبيحة الباكرة لعدم وضوح الرؤية، كذلك اتخاذ سائقي الدراجات النارية كافة الاحتياطات اللازمة أثناء القيادة منها الخوذة والالتزام بقوانين السير لتفادي وقوع حوادث قد تودي بحياة سائقيها.

