تعرف الفترة الحالية لدى المواطنين وأصحاب الاختصاص في قطاع غزة بأنها فترة متاحة لتأزم وجود الغاز على وجه الخصوص في متناول الجميع, وذلك يعود لأسباب تختلقها سلطات الاحتلال وتعمل على الإغلاقات المتكررة للمعابر الحدودية، كما أنها تعتبر فترة شتوية يكثر فيها استعمال الغاز خاصة لصالح مولدات المركبات العامة.
تقلص وجود الغاز سيحيل بعض الحملات العاجلة لاستدراك الأزمة وعدم تجاوزها إلى حيث البيوت والمطاعم والأماكن الضرورية، حيث ستقوم وزارة النقل والمواصلات بإقامة حملة تفتيش عامة لمراقبة المركبات العامة وتحجيم استخدامها في الأعمال الهامشية وتوفيرها لأصحاب الحاجة ،والتي ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة حسب ما أفادت به وزارة المواصلات لـ"الرأي".
مسئول لجنة الغاز في جمعة محطات البترول سمير حمادة قال لـ "الرأي" أن انفراج الأزمة يكون من خلال التخفيف من الضغط على استهلاك الغاز من قبل أصحاب المركبات العمومية، لتوفيره لمن هم أشد حاجة إليه في البيوت والمطاعم وحسب سلم الأولويات.
وأكد حمادة على أن الأوضاع الحالية ستعاني من تقلص واضح في دخول الغاز إلى القطاع بسبب الأعياد اليهودية التي صرّحت عنها سلطات الاحتلال والتي بسببها يتم إغلاق الحدود وإيقاف دخول العديد من المواد الأساسية للقطاع ومن ضمنها الغاز.
وقال حمادة أن الإغلاقات تجاوزت الخمسة وعشرين يوماً خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، أي ما يعادل الشهر بأكمله إغلاقات متكررة لا يتخللها إدخال لأي نوع من أنواع الوقود والغاز وغيره من المواد الأخرى التي يحتاجها القطاع.
عجز واضح
وقال عضو جمعية أصحاب محطات الغاز والبترول في قطاع غزة نور الخزندار، أن القطاع يعاني من عجز في كميات غاز الطهي الواردة إليه بنسبة 60% موضحاً، أن الاحتلال يسمح بإدخال 260 طناً يومياً، أي ما يعادل 14 شاحنة، لافتاً إلى أنها لا تلبي احتياجات القطاع.
وأشار إلى أن الأزمة بدأت في شهر أكتوبر الماضي، خلال فترة ما تسمى بالأعياد اليهودية، وإغلاق معبر "كرم أبو سالم" بشكل متكرر لعدة أيام.
وذكر أن سكان قطاع غزة يحتاجون من 350- 400 طن يومياً لتلبية احتياجاتهم، خاصة في فصل الشتاء، مشدداً على أن "الكميات الواردة لا تكفي الاحتياج اليومي، وأن الأزمة ستظل قائمة حتى تركيب المضخة الجديدة التي يحتاجها خط الغاز في معبر كرم أبو سالم".
وفيما يتعلق بتوسعة خط الغاز، بيّن الخزندار أنه تمت توسعة خط الغاز في المعبر، خلال الأشهر الماضية، من 4 إلى 8 إنش، مما يسمح بإدخال 400 طن من الغاز يومياً، لافتاً إلى أن الأعياد اليهودية تسببت بتأجيل تركيب المضخات التي تم شراؤها من الولايات المتحدة الامريكية.
ولفت إلى أن الجمعية تلقت وعودات من الاحتلال (الإسرائيلي) بتركيب مضخات خاصة بغاز الطهي الأسبوع المقبل، متمنيًا أن تُحل أزمة الغاز التي يعاني منها القطاع خلال فصل شتاء.
كما ويشار إلى أن قوات الاحتلال أعلنت فرضها إغلاقًا يشمل المعابر في الضفة المحتلة وقطاع غزة وذلك بسبب حلول ما يسمى "عيد الغفران" اليهودي.
وربما تبقى الأزمة حبيسة الفترة الحالية والتي جعلت أهالي قطاع غزة يعانون من شح في غاز الطهي منذ أسابيع قليلة ماضية، وذلك بعد نفاد المخزون في محطات البترول، بسبب الإغلاقات المتكررة ومحدودية الكميات الواردة.

