أخبار » تقارير

رفح بحاجة لمستشفى.. هل تلقى آذانٌ صاغية؟

22 أيلول / نوفمبر 2016 10:00

e941fd9f3fa974072bf563f0fb64f0f0
e941fd9f3fa974072bf563f0fb64f0f0

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

اضطر المواطن سامي أبو جودة من سكان منطقة البيوك بمدينة رفح جنوب قطاع غزة إلى قطع مسافات طويلة كي يصل إلى مستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس، وذلك لعلاج ابنه احمد الذي تلقى ضربة قوية على رأسه وجسده كاملا بعد وقوع القاعدة التي يثبت عليها مرمى الكرة داخل أحد الملاعب في رفح.

ويستذكر أبو جودة ما حدث معه خلال العدوان، قائلا للرأي:" خلال العدوان الأخير على غزة استهدفتنا طائرات الاحتلال بشراسة، كنت أرى الموت بعيني برفقة أبنائي وزوجتي، فقد حاصرتنا الصواريخ من كل حدب وصوب، ولم أدر ما أفعل، كنا نلفظ الشهادة على أرواحنا مرات عديدة، ولم نستطع أن نحتمي بأي مكان، حيث لا توجد مشفى برفح من أجل الاحتماء بها أو إيصال الجرحى والشهداء لها ".

وارتكبت "اسرائيل" مجزرة كبيرة خلال عدوانها الأخير على غزة عام 2014، وقع خلالها المئات من الشهداء، فيما ظلت جثثهم ملقاة في الشوارع والطرقات وبين الأزقة بسبب القصف العشوائي والعنيف للمنطقة التي يقطن بها، فكانت أشلاء الشهداء وجبة دسمة للكلاب الضالة خلال ساعات الليل بسبب عدم قدرة الطواقم الطبية على الوصول إليهم، وعدم وجود مستشفى قريب قد يلجأ إليه الهاربون من لهيب الصواريخ الحاقدة.

والأمر الذي يثير التساؤل" لماذا لم يتم بناء مستشفى خاص بمدينة رفح رغم كل الحملات التي تطالب بذلك"، خاصة أن المدينة تكون دائما في مقدمة الاستهداف المباشر لنيران الاحتلال خلال أي عدوان.

الحاجة الملحة لبناء مستشفى برفح، دفعت الكثير من الشباب والناشطين إلى إطلاق تجمع شبابي من أجل تفعيل المطالبة ببناء مستشفى خاص بالمدينة.

جهود ولكن

يقول طارق أبو هاشم أحد الناشطين والداعمين لفكرة إنشاء مستشفى برفح، للرأي:" إن هناك جهود شبابية شخصية تدعم ضرورة إقامة مستشفى برفح من خلال حملة ستبدأ الأسبوع القادم، ونحن نريد أن نوصل صوتنا للجميع أن رفح تعاني الويلات".

وأوضح أن المواطنين يضطرون إلى الذهاب لمشفى أبو يوسف النجار وهو لا يلبي احتياجات المواطنين في الوقت الحالي، حيث أن بعض الحالات المرضية الخطيرة يتم تحويلها إلى مستشفى غزة الأوروبي ومستشفى ناصر الطبي بخان يونس.

وفيما يتعلق بتوالي الحملات الداعمة لمثل هذه الخطوة، لفت أبو هاشم إلى أن هناك تواصل مع قبل الجهات المعنية خاصة جمعية أصدقاء رفح الطبي، مؤكدا أن الموضوع يحتاج لقرار وأن نجاح إنشاء مشفى لرفح يحتاج جهود مكثفة.

الحصار والانقسام السبب

من جهتها قالت مديرة أصدقاء مجمع رفح الطبي هبة عز الدين:" إن من أهم ما يستدعي المطالبة بإقامة مشفى برفح هو ما حدث خلال الحرب الأخيرة على غزة، والتي حدثت خلالها مجزرة حقيقية كبيرة في رفح، حيث سقط خلالها المئات من الشهداء والجرحى ".

وأكدت عز الدين في حديث "للرأي"، أن جثث الشهداء خلال الحرب كانت ملقاة في الشوارع والطرقات، ومن ثم تم وضعها في ثلاجات الخضار والاسكيمو، وهذا لا يليق بتضحيات المواطنين الكبيرة.

ووفق ما ذكرته في حديثها فإن مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة خان يونس عبارة عن مستوصف ولا يمكن أن نقول عنه مستشفى كامل، وما يوجد بداخله لا يتعدى 50 أو 60 سرير فقط للمرضى وغرفة عمليات واحدة فقط للعمليات البسيطة.

وأضافت:" إن أصدقاء مجمع رفح الطبي قام بتسخير أعماله لبناء مجمع حكومي وتطوير الكادر البشري، حيث يعمل في الجانب الاعلامي والميداني"، مشيرة إلى أن الجانب الميداني يسعى للتشبيك والتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية من أجل دعم وإسناد إقامة مشفى برفح، أما الجانب الاعلامي فيهدف إلى نشر الفكرة من خلال النشطاء والإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها.

ولفتت عز الدين إلى أن الحصار والانقسام الفلسطيني الحاصل يحولان دون إقامة مستشفى برفح يليق بتضحيات شعبنا الكبيرة والجسيمة.

وكانت طائرات الاحتلال الاسرائيلي قد أطلقت في الأوّل من أغسطس/آب 2014 خلال العدوان على غزّة، نيرانها بشدّة في كلّ نواحي مدينة رفح، حيث استشهد في يومها الأوّل 112 شهيداً، وتبعه استشهاد 120 شهيداً آخر في اليومين الثاني والثالث، وفقاً لتقرير إحصائيّ أعدّته الجمعيّة الوطنيّة للديمقراطية والقانون حول جرائم "اسرائيل" في رفح.

وبيّن التّقرير أنّ الحرب حصدت 454 شهيداً في مدينة رفح، من بينهم 363 مدنيّاً، منهم 128 طفلاً و80 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى حوالي 1052، جلّهم من المدنيّين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟