أخبار » تقارير

محللون: إلغاء الحكم المصري بداية صفحة جديدة مع غزة

22 أيلول / نوفمبر 2016 09:01

حماس ومصر
حماس ومصر

غزة-خاص الرأي

أجمع محللون سياسيون على أن قرار المحكمة المصرية بإلغاء الأحكام الصادرة في قضية "التخابر مع حماس" من شأنه أن يفتح صفحة جديدة في العلاقات المصرية مع قطاع غزة .

ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن الجانب المصري يعمل الآن على إعادة قراءة الواقع الفلسطيني في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة ، خاصة ما يتعلق بقطاع غزة ، حيث تعمل مصر جاهدة لإيصال رسائل سياسية متعددة الى الرئيس محمود عباس أولا والشعب الفلسطيني ثانيا .

وقال الصواف في حديثه لوكالة الرأي "إن مصر تريد أن تقول للشعب الفلسطيني إن من ساعد في فرض الحصار على قطاع غزة هو الرئيس عباس ، بدليل حدوث بعض التباعد في العلاقات بين عباس والقيادة المصرية  " .

يذكر أن القضاء المصري قد أصدر حكم أسقط فيه كل أحكام السجن والإعدام المتعلقة بمرسي وقيادات الإخوان في "قضية التخابر مع حماس " .

إداعاءات كاذبة

وأكد الصواف أن ذلك الحكم يعني كل الإجراءات والأحكام التي صدرت في السابق عن هذه المحاكم خاصة مايتعلق بغزة وحركة حماس هي " مجرد ادعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة " .

وأضاف "إن مصر معنية الآن بالعودة لكل ثقلها لقيادة المنطقة وتعزيز دورها في الملف الفلسطيني بكل تفاصيله وصولا لإيجاد مكان لها على الساحة الإقليمية مدخلها الورقة الفلسطينية" .

ولفت الصوف إلى أن مصر مستمرة في هذا التكتيك حاليا، إلى حين ترتيب الخارطة السياسية الفلسطينية .

تخفيف عن غزة

وحول الدور المصري في ملف المصالحة عقب الانفتاح الجديد على قطاع غزة ، أشار إلى أن كافة الإجراءات المصرية التي اتخذت للتخفيف عن قطاع غزة من فتح للمعبر وخروج العديد من الوفود الاقتصادية والسياسية والأكاديمية والإعلامية ، ماهي إلا حلقة البداية  لتعزيز العلاقات مع كافة مكونات الشعب الفلسطيني ، وصولا لاستكمال ملف المصالحة الفلسطينية وفق الرؤية المصرية.

العامل التجاري

 وأوضح أن "مصر ترى ملف المصالحة ملفا مصريا بامتياز، ولا تريد أن يأخذه أحد منها".

ويعتبر الصواف أن من العوامل الرئيسية في تغير السياسية المصرية اتجاه غزة  في الآونة الأخيرة العامل التجاري ، حيث أن هذا التغير يحقق تعزيز الحركة التجارية,  وحاجة مصر للعملة الأجنبية لتحسين عملتها المتدهورة ، مبينا أن ما بين 4- 6 مليارات دولار ستدخل سنويا للخزينة المصرية  كنتيجة طبيعية لحجم التبادل التجاري المتوقع بين غزة ومصر .

وبين أن هذا الانفتاح المصري الجديد سينعكس بالإيجاب على الأوضاع المعيشية للمواطن الغزي الذي يعاني ويلات الحصار وإغلاق المعابر .

تحول نوعي

ورأى المحلل السياسي محسن أبو رمضان، أن هناك تحول نوعي (براغماتي) في العلاقة المصرية الخارجية خصوصاً مع قطاع غزة، حيث تم اعتبار القطاع جزء من الأمن القومي المصري.

وأوضح خلال حديثه الرأي، أن مصر تهدف من خلال إجراءاتها الأخيرة، واستضافتها مؤتمرات متعلقة بالقضية الفلسطينية، تحسين صورتها فلسطينياً وإقليمياً، بعد ظهورها على أنها مشاركة في حصار للقطاع.

وقال أبو رمضان "إن هناك هدف ثاني تنظر إليه القيادة المصرية وهو استعادة دورها الإقليمي الذي ضعف مؤخراً وذلك من بوابة القطاع"، مشيراً إلى أن التحسن في القطاع سينعكس على الوضع الاقتصادي الداخلي في غزة بشكل كبير.

رسالة موجهة

وأضاف، "إن توقيت الخطوات المصرية الأخيرة، فهمت على أنها رسالة موجهة لرئيس السلطة محمود عباس، لا سيما بعد رفض الأخير خطة الرباعية العربية (مصر والسعودية والإمارات والأردن)، وإغلاقه الباب أمام أي مصالحة داخل "فتح" مع القيادي المفصول منها محمد دحلان، ما وتّر الأجواء بين مصر والسلطة".

ولفت أبو رمضان، إلى أن مصر رغم كل التناقضات على الساحة الفلسطينية إلا أنها لم تزل تعترف الا حد ما بشرعية الرئيس محمود عباس.

لقاء مرتقب

وكشف الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب، أن وفدا من حركة حماس سيزور مصر في الفترة القادمة، ضمن لقاءات تعتزم القاهرة إجراءها مع عدد من الفصائل الفلسطينية، في ظل عزمها على استضافة جلسات حوار لإنجاز المصالحة الفلسطينية.

وقال شهاب في تصريحات لـ"عربي21" إن مصر ستدعو للقاءات المصالحة الفلسطينية، بعد المؤتمر السابع الذي تعقده فتح في التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، دون تحديد وقت اللقاءات بالضبط.

وفي سياق آخر، بيّن شهاب، الذي زار وفد رفيع المستوى من حركته مصر، والتقى بقياداتها، أن الأخيرة وعدت بمزيد من التسهيلات على حركة معبر رفح، وفتحه لفترات متقاربة "بما لا يتعارض مع الأمن القومي المصري، والحالة في سيناء".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟