أخبار » تقارير

خلال حوار

سعد: مشروع تشغيل الخريجين "نقطة ماء في صحراء"

30 أيلول / نوفمبر 2016 02:02

maxresdefault
maxresdefault

غزة _ الرأي _ آلاء النمر

أعداد مهولة من طلبة الجامعات الخريجين من المؤسسات التعليمية الفلسطينية في قطاع غزة لا تثبت عندها أرقام حاصدة، في المقابل لا يملك سوق العمل استيعابها وتشغيلها ولا حتى بنسبة معقولة من أصحابها، مما يدعو الشارع الفلسطيني إلى اكتظاظ البطالة وأعداد العاطلين عن العمل، فضلا عن مجاهدة نسبة من هؤلاء الطلبة للعمل بأجور متدنية ضمن أعمال القطاع الخاص والتي لا ترتبط بمخرجات سنواتهم الدراسية.

النتائج السلبية التي وصل إليها الطالب الخريج ناتجة عن أسباب واضحة لا يمكن التغاضي عنها في أي حال من الأحوال، واول تلك الأسباب تتمحور حول تخلي حكومة الوفاق الوطني عن هؤلاء الطلبة واقصائهم من برامجهم التشغيلية والتنموية على حد سواء بذريعة أنهم ينمون لقطاع غزة فحسب.

"الرأي" أجرت حوارها مع نائب الأمين العام لمجلس الوزراء أسامة سعد، ليضعها في صورة المرحلة الثانية من برنامج تشغيل الخريجين، والذي وصفه بأنه لا يسمن ولا يغني من جوع الطلبة الخريجين، إلا أنه في نهاية المطاف من المحاولات التي يتم بذلها لتقديم خدمة للمواطن الفلسطيني ولو كانت بسيطة في حقه.

معايير وأولويات

وقال سعد لـ"الرأي" أن المشروع الذي تم إطلاقه منتصف العام الجاري والخاص بتشغيل الخريجين من طلبة الجامعات الفلسطينية يمر بثلاث مراحل تنفيذية، حيث أنهى البرنامج مرحلته الأولى بنجاح باستيعاب 500 خريج، ليدخل الثانية بتشغيل أعداد جديدة من الطلبة الخريجين، وذلك حسب مقاييس ومعايير أعلنت عنها وزارة العمل المكلفة بتسجيل الخريجين العاطلين عن العمل.

ويشمل  البرنامج أصحاب الشهادات العلمية من الذين لم يستفيدوا من التعيينات الحكومية التي جرت من قبل، كما ويتم اخيار الخريج على أسس اجتماعية وأفق مادية تعود لأوضاعه المعيشية في الأساس، حيث يتم وضع أولويات في اختيار طبيعة الخريجين المنضمين لسوق العمل الحكومي، كما ويتم أعداد متفاوتة من الخريجين بين وزارات وأخرى لأسباب تعود إلى حاجة سوق العمل إليهم.

وأوضح سعد أن المعايير وضعت من قبل الأمانة العامة للتدريب والخبرة في الدوائر الحكومية و بإجماع من قطاع الوزارات المشاركة في تشغيل الخريجين, والذي يأتي ضمن الاهتمام بتشغيل الطلبة ومنحهم خبرات جديدة معتمدة لسوق عمل مقبل.

تخلي مطلق

ولم ينكر سعد تخلي حكومة التوافق عن جميع مسؤولياتها والتي من ضمنها مسؤولية الطلبة الخريجين، حيق قال :"حكومة الوفاق الوطني لم ترسل شيكلا واحد لدعم الطلبة في مشاريع تشغيلية مؤقتة، سواء أكان الطالب خريج من جامعة الأزهر أو من الجامعة الإسلامية أو غيرها، مما يجبرنا بالقيام بواجبنا وبالضغط على الإيرادات العائدة من جميع الوزرات لتشكيل موازنة خاصة بتلك الفئة، كما العمل تماماً في موضوع توفير 45% من رواتب الموظفين والذي نسعى لرفع سقفه ليعود على الموظف بتحسين وضعه المادي".

"قطاع غزة يعيش أزمات مركبة ومتراكمة في آن واحد، حيث تمثل بطالة الخريجين أزمة تفتك بالوضع المعيشي العام للخريجين وللشباب بشكل خاص، فهي تمثل كارثة كبيرة كما خطورة محدودية الكهرباء والمياه وإغلاق المعابر تماماً" حسب سعد.

وأطلق سعد تساؤلاته على لسان المواطن الفلسطيني بقوله :"الشباب والخريجين والعاطلين وأصحاب الشهادات العليا والعمال وأصحاب الأجور المتدنية، كل هؤلاء مسؤولية من؟، أين هي حكومة التوافق من التزاماتها أمام تلك الفئات الضائعة؟، أهم مسؤولية أنفسهم؟، ماذا يمثلون لحكومة التوافق ؟ ما هي صلة القرابة التي تصلهم بالحكومة ومن أي درجة صلة القرابة؟ أهي من الدرجة الأولى أم الثانية أم الرابعة".

وأكد سعد على أن حكومة الوفاق مشاركة مباشرة على الحصار المفروض على قطاع غزة، وذلك عبر سعيها لسد المنافس التي تفتح ذاتها أمام أزمات القطاع، فهي معنية على إبقاء الوضع على ما هو عليه، كما تسعى لجعله متراجعا عن الواقع المنفرج بكل ما أوتيت من قوة سياسية ومخططات متقنة.

ورغم كل ما أباح بهد نائب الأمين العام لمجلس الوزراء إلا أنه قال :"فتحنا الأبواب مع السلطة على مصرعيها، وحاولنا أن نتكاتف لتقديم كل ما بوسعنا للقطاع، إلا أن عقلية الحكومة المترأسة تصر على البقاء في خانة الانقسام الفلسطيني والابتعاد عن تلبية حاجات الشعب الفلسطيني في غزة المستثنى من خطط الموازنة السنوية ومن أي مشاريع تسعى للتنمية والارتقاء بالوضع العام في قطاع غزة.

بدوره أكد على أن برنامج تشغيل الخريجين لا يمثل سوى نقطة ماء وسط صحراء قاحلة، إلا أن هذا الذي استطعنا توفيره في ظل الحصار الذي تمارسه الأيدي الفلسطينية الداخلية والمؤامرات الخارجية.

شراكة مدنية

وتحدث سعد عن المرحلة الثالثة من البرنامج والذي يتركز في التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والوزرات الحكومية تحت بند الشراكة، حيث يتم التعاون في تقسيم الراتب بين الحكومة والقطاع الخاص ليصل إلى يد الخريج الفاعل داخل القطاع الخاص بعمل حكومي منتدب، مما يعود بالفائدة العملية على الخريج ومنحه الخبرة الكافية في سوق العمل المؤقت والذي مكن له أن يمتد.

ولا تنحصر فترة مشروع تشغيل الخريجين ضمن فترة معينة بقدر ما يعود ذلك إلى طبيعة العمل والدائرة المحتاجة لوجود هذه الفئة , فعلى سبيل المثال يتم التعاقد مع خريجي المجالات الطبية لمدة عام وتخصصات أخرى يتم التعاقد معها على فترة أقلها ثلاثة أشهر، وذلك حسب البيئة العلمية الخاصة بالخريج وحاجة السوق إليه في المقابل.

وأكد سعد على أن هناك برامج تشغيلية يتم إعدادها للطلبة الخريجين لتعم الفائدة على الجميع دون استثناء، كما وشدد على أن وكلاء الوزارات في قطاع غزة لن يوفروا جهدهم بالبحث عن برامج تشغيلية وتنموية للشباب من خلال دعم المشاريع الصغيرة ودمجهم في سوق العمل وخيارات أخرى تركن لإيرادات وعائدات الوزارات الفاعلة في القطاع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟