أخبار » تقارير

236 اعتداء من قبل السلطة خلال الشهر الماضي

اعتقال طلبة الضفة..تبادل أدوار بين الاحتلال والسلطة

08 أيلول / ديسمبر 2016 10:12

852
852

غزة- الرأي- فلسطين عبد الكريم

يوماً بعد يوم يتصاعد مسلسل الاستدعاءات والاعتقالات اليومية من قبل أمن السلطة وملاحقتها لطلاب وكوادر الكتلة الاسلامية ومصادرة مقتنياتهم الشخصية، في محاولة لإفشال مشاركتهم في انتخابات الجامعات في الضفة الغربية المحتلة، وإفساح ساحة الانتخابات أمام الشبيبة الفتحاوية، التي شهدت العام الماضي تراجعاً في نسبة الحصول على أصوات الطلبة مقارنة مع الكتلة.

ولم تتوقف سياسة أمن السلطة ومخابراتها عند اعتقال الطلبة فقط، حيث وصلت إلى استدعاء نجليّ النائبين في المجلس التشريعي أنور زبون وخالد طافش من بيت لحم، واعتقلت عددا من الطلبة بعضهم لا زال مضربا عن الطعام .

وفي وقت سابق، اعتقلت أجهزة أمن السلطة أيضا الكاتب عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، على خلفية رأيه وحديثه الاعلامي المعارض لقيادة السلطة، الأمر الذي أثار  حالة كبيرة من الاستياء والتنديد والغضب من دور السلطة في خدمة الاحتلال وتحقيق أهدافه، وهو ما دعا السلطة للإفراج عنه لاحقاً.

236 اعتداء

من جهتها أكدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، أنها أحصت 236 اعتداءً لأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بحق المواطنين خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الجاري.

وقالت اللجنة في حديث خاص للرأي:" إن من بين المعتقلين السياسيين 37 أسيرًا محررًا، و71 معتقلًا سياسيًا سابقًا، فيما اعتقل 49 منهم على يد جهاز الأمن الوقائي، و36 على يد المخابرات العامة، بينما لم يكشف مصدر اعتقال الحالات الـ4 المتبقية".

وتنوعت انتهاكات الأجهزة الأمنية ما بين 89 حالة اعتقال، و85 حالة استدعاء، تركزت غالبيتها ضد طلبة الجامعات في الضفة.

اعتقال واستدعاء

وحول كيفية الاعتقال، أوضحت اللجنة أن هناك 45 حالة اعتقال من المنزل، و19 حالة بناء على استدعاءات للمقابلة، و13 حالة اختطاف من الشارع، بينما لم تتضح الحالات المتبقية، مشيرة إلى أن من بين المعتقلين السياسيين 26 طالبًا جامعيًا ومعلمان وإمام مسجد.

وفيما يتعلق بالمدن التي حدثت فيها الاعتقالات، فقد شهدت محافظة نابلس أكبر نسبة، حيث سجل فيها 18 حالة اعتقال، تليها محافظة الخليل بـ17 حالة، وطولكرم بـ15 حالة اعتقال وقلقيلية بـ11 اعتقالا، ثم بيت لحم بـ8، ورام الله والبيرة بـ7، والقدس بـ6، و3 حالات في جنين وسلفيت، وحالة اعتقال واحدة في محافظة أريحا.

 

أما بخصوص الاستدعاءات، فقد كشفت لجنة الأهالي أنها أحصت 85 حالة استدعاء تمت خلال الشهر المنصرم، 41 منها من طرف الأمن الوقائي، و36 حالة من طرف المخابرات، و8 لم يُعرف المصدر.

ومن حيث التقسيم الجغرافي للاستدعاءات، فقد شهدت محافظة الخليل أكبر نسبة حيث سجلت 19 حالة استدعاء، تلتها محافظة بيت لحم بـ16، ثم رام الله والبيرة بـ13، ونابلس 9، و7 حالات في كل من قلقيلية وطولكرم، و6 حالات في جنين، وحالتان في كل من أريحا وسلفيت وطوباس والقدس.

ووفق ما ذكرته لجنة الأهالي فإن غالبية المستدعين هم من المعتقلين السابقين والأسرى المحررين، حيث استدعت 55 معتقلا سابقا و29 أسيرا محررا، منهم 5 طلبة جامعيين و3 معلمين وطالبي مدرسة وصحفي.

وتحاول أجهزة السلطة إقصاء الكتلة الإسلامية عن المشهد السياسي، وإضعاف أي تأثير لها، من خلال اعتقال ناشطيها وشبابها ومنعها من القيام بنشاطاتها الخاصة.

تخوف من فوز الكتلة

النائب في المجلس التشريعي بغزة هدى نعيم، اتهمت السلطة وأجهزة الأمن بالضفة بالحرص الشديد على أداء دورها الأمني، وتبادل الأدوار مع الاحتلال الاسرائيلي والإخلاص له فيما يتعلق بالاستمرار في اعتقال واستدعاء شباب وأبناء الكتلة الاسلامية وحركة حماس.

وقالت النائب نعيم في حديث خاص للرأي:" إن اعتداءات الأجهزة الأمنية ضد طلبة الضفة الغربية لم تتوقف، والسلطة لا زالت ماضية في سياستها ومهمتها الوظيفية لحماية أمن الاحتلال"، مؤكدة أن اتابع السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية لسياسة الاعتقالات والاستدعاءات المستمرة هو بحد ذاته تخوف كبير من فوز الكتلة الاسلامية في الانتخابات الجامعية.

ووفق ما ذكرته نعيم في حديثها، فإن بات من الواضح أن أجهزة السلطة تكثف حملات الاعتقال والاستدعاء المتواصل ضد كوادر الكتلة، عند قرب إجراء انتخابات داخل الجامعة في كل مرة، الأمر الذي يكشف عورة أن السلطة الفلسطينية تمثل الشعب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بدور نواب حماس في المجلس التشريعي بالضفة المحتلة في صد تلك الاعتداءات عن طلبة الكتلة، أوضحت نعيم أن المجلس التشريعي في الضفة معطل بإرادة من السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى وجود الكثير من الملاحقات اليومية لأبناء النواب والعاملين معهم ولأقاربهم والمقربين منهم، إلى جانب مصادرة مقتنياتهم وممتلكاتهم والعبث فيها .

انتهاك للحقوق

من جانبه قال المحلل السياسي وسام أبو شمالة:" إن سياسة السلطة وأجهزتها الأمنية في اتباع أسلوب الاعتقالات والاستدعاءات لطلبة الضفة ونوابها والمقربين منهم، تهدف لمنعهم من حرية العمل والقيام بنشاطاتهم داخل حرم الجامعات، وهي بذلك تنتهك حقوقهم في ظل غياب مؤسسات حقوق الانسان والمجلس التشريعي الفلسطيني ".

وأكد أبو شمالة في حديث خاص للرأي، أن اعتقالات السلطة للطلبة والنواب لا تخدم إلا الاحتلال الاسرائيلي، معتبرا الهجمات المتواصلة من الاعتقالات والمصادرات ضمن خطة ممنهجة تقوم بها أجهزة السلطة بحق الكتلة الإسلامية في كافة الجامعات بالضفة المحتلة.

وطالب المحلل السياسي في حديثه، السلطة وأجهزتها الأمنية بالقيام بدور الحامي للشعب وتكثيف حملات المواجهة للاستيطان والاحتلال وسياساته التعسفية في الضفة والقدس بدلا من الانشغال في التضييق على الحريات على الطلاب، عازيا استخدام القوة والقمع ضد المواطنين لا يعكس قوة السلطة بل يعكس ضعف الثقة بين الحاكم والمحكوم.

ويشار هنا إلى أنه من أبرز حالات الاستدعاء التي سجلت خلال الشهر الماضي، هو استدعاء الأسير المحرر فراس أبو شرخ من مدينة الخليل، حيث تم إرسال الاستدعاء له قبل الإفراج عنه من سجون الاحتلال للمقابلة في اليوم التالي من الإفراج، فضلا عن استدعاء الفتى مؤمن سمرين من رام الله وهو طالب في الصف التاسع.

ويعاني الكثير من الطلبة الجامعيين في الضفة الغربية من الملاحقات الأمنية من قبل أجهزة السلطة على خلفية نشاطاتهم النقابية والطلابية داخل الجامعات.

ورغم كل هذه الحملات وسياسة القمع المُتبعة من قبل أجهزة السلطة التي تدعي الديمقراطية، وتدنس حرم الجامعات من خلال اقتحامها بشكل شبه يومي، إلا أن كوادر الكتلة الاسلامية يواصلون أنشطتهم وتقديم خدماتهم للطلبة.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟