تستمر جمعية أركان الخيرية ، وخلال برنامج "تعزيز قدرات الشباب " بتنفيذ مبادرة "من فكرة" لمشروع وبتمويل من مؤسسة ماي كير الدولية.
ويأتي ذلك بمشاركة العشرات من الشباب خريجي الجامعات أصحاب الافكار الريادية والذين يهدفون من وراء مشاركتهم في المبادرة الى الحصول على الخبرة والمعلومات اللازمة لوضعهم على أولى خطوات تحقيق افكارهم وتحويلها الى حقيقة وعلى ارض الواقع وبأقل التكاليف والامكانيات وجعلها فرص عمل مستمرة ودائمة داخل السوق المحلية.
ويشارك في إعطاء المحاضرات واللقاءات التدريبية عدد من المدربين المعتمدين الدوليين ومنهم الاستاذ/رامي القيشاوي ، وغادة ابوالقمبز، وريناد الحلو ، و ماهر السايس .
وتتطرق المبادرة لمواضيع هامة منها( التفكير الابداعي، التخطيط الاستراتيجي، دراسة الجدوى المالية ، المهارات المالية والادارية ، التسويق ، العلاقات العامة، والانجليزية في المشاريع الصغيرة ، التقييم والتطوير ).
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية أركان الخيرية، المحامي معين عطا لله أبو غالي، إن قطاع غزة بحاجة ماسة إلى تدريب الشباب أصحاب الأفكار الريادية ليتمكنوا من تحقيق أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع وهو ما من شأنه حل جزء كبير من مشكلة البطالة التي وصلت إلى 40% في قطاع غزة".
وأكد ابوغالي أن الشباب الفلسطيني لديه قدرة كبيرة على الإبداع وتحقيق أحلامه وتحويلها إلى حقيقة، وأن المبادرة تأتي حرصاً من جمعية اركان على احتضان الشباب وتحفيزه على التميز وتعزيز قدراته الثقافية والفنية وتشجيع الابداع وخلق روح المبادرة عندهم .
وأضاف :" إننا نسعى لخلق جيل مبادر يعتمد على نفسه، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي لا تسمح لأصحاب العمل بتعيين الكثير من العاملين في مؤسساتهم ومحدودية الشواغر الوظيفية الحكومية والتي لا يمكنها استيعاب آلاف الخريجين سنويا.
وأوضح أن الدورات التي يتم اعطاؤها للشباب تسعى الى تذليل كافة المعيقات امامهم وخاصة المعيق المالي الي يعتبر ابرز المعوقات امام الشباب منوها الى ان الدورات ستعلم الشباب الخريجين كيفية البدء بالمشروع بأقل التكاليف المالية الممكنة .
من جهته، بين مدير الأنشطة والمشاريع في الجمعية، ماهر السايس، أن قطاع غزة أصبح يحمل نسبة أعلى بطالة في العالم وذلك بعد أن وصلت إلى ما يزيد عن 40%، لافتاً إلى أن 216 ألف خريج جامعي عاطل عن العمل في القطاع.
وقال "نظراً لما يمر به القطاع وخاصة الخريجين فيه من ظروف اقتصادية صعبة، رأينا أن توفير فرص تدريب مجانية للخرجين فرصة كبيرة لوضعهم على الطريق الصحيح للبدء بمشاريع الخاصة.
وأضاف:" تأتي هذه المبادرة بعد أن تأكدنا في الجمعية عدم قدرة الحكومة أو القطاع الخاص على توفير فرص عمل تكافئ أعداد الخريجين التي تقدر بعشرات الآلاف سنوياً من جامعات قطاع غزة".
وأكد السايس أن الشعب الفلسطيني من أكثر الشعوب التي يمثل الشباب فيها نسبة عالية، وهو ما يمكن أن يُعتبر نقطة قوة يجب الاستفادة منها، من خلال توجيه الشباب وتعليمهم الأمور الأساسية اللازمة لتحقيق أفكارهم وتنفيذها على أرض الواقع.
يذكر أن جمعية اركان وقعّت منتصف الشهر المنصرم اتفاقية شراكة مع مؤسسة ماي كير الدولية لتنفيذ المبادرة الشبابية التدريبية وذلك لتأهيل الخريجين للعمل الريادي .

