مع اقتراب رحيل العام 2016 وأحداثه وحلول العام الجديد يبقى الأمل والتفاؤل متواجدا حتى وإن كانت جميع المعطيات لا تبعث في الأمل، ليبقى رفع الحصار سيد الأمنيات حتى تحقيق ما يمكن تحقيقه من حياة ترتقي لتشابه حياة الآخرين من حولنا .
التقت "الرأي" ميساء زعرب فقالت :" أتمنى بأن ترتقي المستشفيات لأن تعالج مرضى السرطان في كافة مراحله بحيث لا يضطر المريض إلى أن يعانى فوق آلامه بالسفر لاستكمال العلاج .
وأضافت :" كما أتمنى بأن يرفع الحصار ويفتح المعبر بشكل مستمر، حتى يتثنى لأهلنا في القطاع من العيش بكرامه لافته إلى أن الوضع في غزة بات لا يطاق حيث الفقر والبطالة والجوع الأمر الذي يهدد بوقوع كارثة إنسانية "
وتابعت :" لقد أصبحت الأمنيات لدينا محدودة نظرا لما نعيشه على ارض الواقع لقد كبتت الأحلام فما عدنا نحلم متمنية بأن يكون العام الجديد عام تتحقق فيه الأمنيات ويأتي بكل ما يسعد هذا الشعب المناضل "
الحصار والعام الجديد
بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أن مسألة رفع الحصار وحدوث انفراجة كبرى مسألة ليست بالأمر السهل نتيجة تداخل وتناقض أهداف ومصالح الفاعلين الاساسييين في قطاع غزة، مشيرا أن الوضع في القطاع سيتجه نحو الأفضل بالمقارنة مع السنوات الماضية...
وقال الدجنى للـ " الرأي" :" " أما بخصوص المصالحة فقد يشكل اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح ومخرجات الاجتماع وما سيتبعه من خطوات من كلا الطرفين مسألة مهمة في تحقيق المصالحة ولكن التجارب السابقة تجعل الرأي العام مصاب بالإحباط ، وما يزيد من منسوب الإحباط هو ثبات الموقف الصهيوني والغربي الرافض للمصالحة".
وأضاف :" وفيما يتعلق باجتماعات سويسرا فإن الهدف منها مناقشة وتطوير الرؤية نحو حل ملف الموظفين في قطاع غزة والذي يرى فيه البعض بأنه أحد أهم العقبات التي تقف حائلاً دون إتمام المصالحة.
من جانبه، قال الكاتب مصطفى أبو السعود للـ" الرأي" ":" في أواخر عام 2015 استبشرنا خيرا بعام 2016 بأن يحمل في طياته الكثير من البشريات على الصعيد الفلسطيني وخاصة الغزاوي، لكن جاء عام 2016 وذهب ولم يتغير ، ولم نري من البشريات شيئا ، وبقيت قضايا غزة تراوح مكانها" وأضاف :" الحصار مستمر والمعبر مغلق والفقر والبطالة في ازدياد ، والبيوت المهدومة لم يكتمل بناؤها ، والانقسام يتمدد في ثنايا وتفاصيل الحياة.
وأكد الكاتب أن الحصار لن يرفع وستكتفي السلطة والدول العربية والغربية بالمطالبة برفعه دون اتخاذ خطوات عملية لمعاقبة إسرائيل، ولن تقدم السلطة على تخفيف حصار غزة لأنها تراه يخدمها.
المصالحة إلى أين؟
أما على صعيد المصالحة توقع الكاتب أن لا يحدث جديد فيها إلا بالقدر الذي يسمح لكل طرف بالإبقاء على شعرة معاوية مع الطرف الأخر، لان السلطة لا تستطيع تنفيذ برنامج المصالحة لأنها المتضرر الأكثر من التنفيذ.
وعلى الصعيد السياسي قال الكاتب :" لن تحدث انتخابات أي هيئة فلسطينية رسمية، وستبقى كل السلطات بيد عباس، ولن يجتمع المجلس التشريعي أو الوطني، وسيبقى التنسيق الأمني مقدسا"
وأضاف :" أما بخصوص الموظفين لن يعترف بهم عباس، وسيبقى الحال على ماهو وقد تزيد نسبة الراتب الذي يتقاضاه الموظف نظرا لبعض التحسينات المقدمة من الجانب المصري والتي اعتبرها ( تكتيكية) لغاية في نفس السيسي
"وبخصوص العلاقة مع مصر فإن الأطراف الفلسطينية تتفق من ناحية نظرية على أهمية مصر، لكن تختلف في تفاصيل تلك العلاقة، فلكل طرف فلسطيني وجهة نظر في مصر، حماس تتعامل مع أي نظام مصري بالطريقة التي تخفف الحصار عن غزة ولا تساند احد على احد، رغم الافتراءات المصرية الرسمية عليها" على حد قوله
وأضاف :"بينما تنظر السلطة لمصر على أنها شريكة لها في وقف تمدد الإسلام السياسي ، رغم ما يحدث بين فترة وفترة من فتور في علاقات السيسي بعباس بحكم أن السيسي يوفر مساحة آمنة لدحلان العدو اللدود لعباس، ولن يقدم النظام المصري على رفع الحصار عن غزة لان ما يقدمه الآن هو إجراءات تكتيكية لتحقيق أهداف سياسية مصرية داخلية وخارجية.
وتابع :" اما فيما يتعلق بالانتفاضة فستستمر بنسب متفاوتة نظرا لظروف ذاتية وموضوعية، لكن جذوتها ستبقى مشتعلة لان لدى فصائل المقاومة قرارا باستثمار الانتفاضة لتحقيق منجزات على صعيد إيذاء الجبهة الإسرائيلية الداخلية ، و لتغيير الواقع السياسي الفلسطيني المتهرئ خاصة في الضفة
توقعات ....
.وأكد أن علاقة عباس ودحلان ستبقى الحالة كما هي مناكفات وستعمل حماس على استثمارها بما يخدم غزة متوقعا ًوفاة الرئيس عباس في عام 2017 وان يدير السلطة رامي الحمد الله بصفته رئيس الوزراء ، رغم أن القانون يتيح المجال للدكتور عزيز دويك بحكم انه رئيس المجلس التشريعي ، لكن للسياسة حكم اكبر من القانون، وستبقى الحالة كما هي لحين التوافق على رئيس آخر وليس انتخابات.داعيا إلى عدم الإفراط في التفاؤل بخصوص عام 2017 ،لان الظروف الداخلية والخارجية باقية على حالها.

