أخبار » تقارير

عقب 10 سنوات من التعطيل

جلسة التشريعي بغزة.. هل تعيد إحياء المجلس من جديد؟

22 أيلول / ديسمبر 2016 10:58

b9d5331fff814b48e747d731c5b21956
b9d5331fff814b48e747d731c5b21956

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أجمع خبراء ومحللون سياسيون على أن جلسة المجلس التشريعي والتي عقدت في غزة عقب عشر سنوات من التعطيل، جاءت رداً على تجاوزات الرئيس محمود عباس وتغول السلطة التنفيذية على صلاحيات التشريعي ووضع حد لها، مؤكدين أن الجلسة دفاعية وهي تعطي منحى إيجابي في إمكانية تفعيل التشريعي واستعادة حيويته.

وكان المجلس التشريعي الفلسطيني قد عقد في غزة يوم أمس الأربعاء، جلسة "طارئة" بمشاركة نواب من حركة حماس، و15 نائبًا عن كتلة "فتح"، وناقشوا رفع رئيس السلطة محمود عباس، الحصانة البرلمانية عن خمسة من نواب المجلس.

ويتكون المجلس التشريعي من 132 نائباً بالضفة الغربية وقطاع غزة، حصة القطاع 48 نائباً انتخبوا من خلال نظامي الدوائر والقوائم، موزعين إلى 27 نائباً لقائمة التغيير والإصلاح، و16 نائبا لكتلة حركة فتح، و3 نواب مستقلين، وواحد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومثله لقائمة فلسطين المستقلة.

جلسة دفاعية

الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون أكد أن جلسة المجلس التشريعي جاءت رداً على خطوة الرئيس محمود عباس في فصل النواب الخمسة وتغوله على سلطة المجلس التشريعي وتعطيله، موضحاً أن هذه الجلسة دفاعية وهي تأتي لإثبات أن المجلس قادر على البقاء والتأثير.

وقال المدهون في حديث للرأي:" مشاركة نواب حركة فتح أعطى قوة وشرعية للجلسة، وبالرغم من كون الجلسة جاءت متأخرة لكنها إيجابية، وفي نفس الوقت لا تكفي، وهناك حاجة لإعادة الجلسات مرة أخرى"، مشيراً إلى أن عباس حاول القفز على المجلس التشريعي وتعطيل عمل بعض النواب الأمر الذي استدعى عمل تلك الجلسة.

وفيما يتعلق بإمكانية أن تحدث جلسة التشريعي بغزة مزيداً من الاحتقان والتعقيد، نفى المدهون إمكانية حدوث ذلك، وأن الأمر سيعمل على زيادة الدعم الفصائلي وأن الجلسة هي محاولة لجمع الشمل الفلسطيني، وعدم السماح بتعطيل أو حجب المجلس التشريعي عن عمله.

استعادة حيوية التشريعي

من جهته يرى الخبير القانوني عبد الكريم شبير أن مجرد انعقاد المجلس التشريعي مع النواب من كل الفصائل والكتل البرلمانية يعتبر خطوة ايجابية لتوحيد عمل المجلس التشريعي على مستوى شطريّ الوطن، وهي تعطي منحى ايجابي ورد على السلطة التنفيذية بعدم التغول وأن السلطة التشريعية بدأت تستعيد نفسها وحيويتها، مؤكدا أن تلك الجلسة توطد لمرحلة جديدة وانتخابات قادمة.

ووفق ما ذكره شبير في حديثه للرأي، فإن المطلوب من المجلس التشريعي أن يقدم على اتخاذ مبادرات وعدم السماح للسلطة التنفيذية بالتغول على السلطة التشريعية،  وأن يكون لها صلاحية الرقابة على الرئيس وإصدار التشريعات وعدم السماح للسلطة التنفيذية بأخذ صلاحيات المجلس التشريعي.

ويتفق شبير في حديثه مع سابقه في أن جلسة التشريعي تهدف لاسترداد صلاحيات المجلس وإمكانية التحضير لانتخابات قادمة، حتى في ظل وجود احتقانات، وأن الأمل في أن تكون ساحة المجلس التشريعي مكاناً للتوافق على دور المؤسسات والوظائف السيادية، لأن مصلحة الكل مقدمة على مصلحة الجزء.

إنهاء تجاوزات عباس

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي هاني البسوس:" إن جلسة التشريعي التي لن تغير كثيراً من واقع المجلس ولن تعيد عمله وإحياؤه من جديد لأن عدد كبير من أعضاء المجلس في الضفة  الغربية لا يستطيعون حضور الجلسات، كما أن السلطة الفلسطينية تمنع دخولهم"، لافتاً إلى أن هناك أعضاء من المجلس في سجون الاحتلال وهناك البعض ممن يزالون يسيرون على نهج الرئيس عباس ويستنكفون عن حضور الجلسات.

وبالرغم من كون الحالة السياسية معقدة كثيراً في ظل الخلافات، إلا أن هذه الجلسة التي عقدها التشريعي مهمة وهي تأتي رداً على تصرفات رئيس السلطة محمود عباس، ومحاولة لوضع حد لتجاوزاته المخالفة للقانون، في وقت ستعزز هذه الجلسة من علاقة حركة  حماس بتيار النائب محمد دحلان، على حد قول البسوس.

وكانت المحكمة الدستورية قد قررت رفع الحصانة البرلمانية عن خمسة نواب في المجلس التشريعي، وهم النائب نجاة أبو بكر، وجمال الطيراوي، وشامي الشامي، ومحمد دحلان، وناصر جمعة.

وفي جلسة التشريعي بغزة، افتتح النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، الجلسة، مؤكدًا أنها "هامة للدفاع عن حصانة النواب".

وقال بحر:" إن عددًا من أعضاء البرلمان، بما يتجاوز الربع تقدموا بطلب مكتوب لرئاسة المجلس لعقد جلسة طارئة لمناقشة "الاعتداء" على حصانة أعضاء التشريعي من قبل السلطة التنفيذية"، موضحا أن المجلس التشريعي يجب أن يأخذ دوره الريادي في التصدي لأية مؤامرة تستهدف النظام السياسي الفلسطيني بكافة مكوناته، والاستمرار في أداء مهامه التشريعية والرقابية، على اعتبار أنه المؤسسة الشرعية المنتخبة.

من جهته اعتبر رئيس اللجنة القانونية في البرلمان الفلسطيني، محمد فرج الغول، أن رفع الحصانة البرلمانية والاعتداء على حصانة نواب التشريعي "جريمة"، مؤكدًا أن المحكمة الدستورية التي شكلت بقرار من رئيس السلطة "غير شرعية وأنشئت بقرار مخالف للقانون".

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟