أخبار » تقارير

"2016"عام آخر يرحل والانقسام لا يزال جاثماً

25 أيلول / ديسمبر 2016 11:26

aafadfe3127f90f0e34719bcc75a4691
aafadfe3127f90f0e34719bcc75a4691

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

تردد مصطلح " المصالحة الفلسطينية " ألاف المرات على مسامع الفلسطينيين في شتى بقاع الأرض عبر أفواه قادته ومسؤوليه، دون أعمال فعلية على أرض الواقع تنهي هذه المهزلة السياسية والتي استمرت العشر سنوات.

ولا يكاد قائد أو مسؤول تخلو خطاباته بضرورة تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام وأن المصالحة هي مطلب وطنيُ وشعبي، إلا أن هذه الخطابات والتصريحات تلقى تهكماً واستفزازاً لمشاعر المواطنين ويكأن تحقيق المصالحة بيدهم، والقادة بريؤون من الانقسام.

عام 2016  لم يشهد أي إنجاز ولو بسيط يتعلق في ملف إنهاء الانقسام من الناحية العملية، كما وفشلت العديد من الجهود واللقاءات المبذولة لإتمام المصالحة،  خاصة القاء الذي جمع  رئيس السلطة " محمود عباس" برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ونائبيه إسماعيل هنية في قطر.

كما وتمخض العام دعوات من عدة دول أبرزها "الشقيقة مصر " بدعوة حركة فتح وحماس بضرورة تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، بالإضافة إلى المبادرة التي أطلقتها حركة الجهاد الإسلامي على لسان أمينها العام عبد الله شلح لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، وصياغة برنامج وطني جديد وموحد إلا أن هذه المبادرة لاقت ترحيباً دون ترجمة على أرض الواقع من الأطراف التي لها مصالح باستمرار الانقسام.

فتح ترفض

نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" موسى أبو مرزوق، قال إن حركة فتح لا تريد مصالحة حقيقية وليس لديها قرار بالتوجه نحو المصالحة، مؤكدًا حرص حركته على تحقيق المصالحة والوحدة.

وأوضح أبو مرزوق أن رئيس السلطة محمود عباس ما زال يرفض تنفيذ ما اتفقنا عليه من عقد التشريعي والإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير.

وأكد حرص حماس على علاقات وطنية مع القوى الفلسطينية كافة، على قاعدة تقديم الأصلح للشعب الفلسطيني، منبهاً على أن العلاقات الوطنية فيها الكثير من القواسم المشتركة، لافتًا إلى أن العلاقات الداخلية مبنية على أساس التلاحم والعمل المشترك، مشيراً إلى أنه حينما يعمل الكل الوطني في اتجاه واحد يكون ذلك مؤثر في الاحتلال الإسرائيلي.

المشروع غير مكتمل

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أكد أن عام 2016 سينتهي دون تحقيق المصالحة الفلسطينية، مشدداً على أن "محمود عباس" هو المعطل الأساسي والرئيسي لتنفيذ المصالحة.

وتابع الصواف "للرأي" بالقول:" عباس يرفض تنفيذ الاتفاقيات التي تم الاتفاق عليها في لقاءات المصالحة، وانا أجزم أن تحيق المصالحة عام 2017 سيكون مستحيلاً لأن مشروع عباس الاستسلامي لم يكتمل بعد"، لافتاً أن عباس يريد إخراج الكل وليس معارضيه فقط من المشهد السياسي ليكون هو المتصدر الوحيد وصاحب القرار لإكمال مشروعه الاستسلامي وإعطاء الاحتلال ما يريد.

وأضاف: عباس لديه برنامج سياسي يتعارض مع المصالحة الفلسطينية، ولن يقبل بحلٍ وسط ولن يتنازل عن برنامجه السياسي المرفوض فلسطينياً ووطنياً".

وشددّ بالقول:" لن يكون هناك مصالحة فلسطينية حقيقية على أرض الواقع ما دام عباس في سدة الحكم".

رزمة واحدة

الكاتب والمحلل السياسي محسن أبو رمضان قال إن المصالحة الفلسطينية لا ولن تنجح إلا إذا تم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه رزمة واحدة، وعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير كخطوة وأولى ومن ثم التحضير للانتخابات والحكومة.

وبين أبو رمضان في حديثه للرأي أن الطرفين يجب أن يصلوا إلى مبدأ الشراكة والكف عن سياسة الإقصاء والرهان على متغيرات الإقليم، داعياً إلى أن يكون الرهان على ترتيب البيت الفلسطيني وليس على غيره.

وتابع :" المدخل الأكثر موضوعية برأيي يكمن بالشروع بتنفيذ محاور المصالحة المفتاحية الحاسمة والمجسدة بكل من " المنظمة والحكومة والانتخابات " وذلك على طريق تطبيق باق بنود المصالحة كرزمة واحدة ".

وعن وقوف الفصائل موقف المتفرج من الانقسام أكد أبو رمضان أن الاستقطاب ما زال حاداً بين حركتي حماس وفتح والفصائل لا تملك القوة الجماهيرية للضغط عليهم ودخول الانتخابات، بالإضافة إلى أن بعض الفصائل منحازة للطرفين لمصالح مالية أو إدارية وغيرها.

ويبقى التساؤل قائماً، هل يشهد عام 2017 صعود الدرجة الأولى لسلم المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام ؟؟.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟