أخبار » تقارير

موظفو غزة بين كارثية الواقع ووعود وزارة المالية

03 أيلول / يناير 2017 08:30

موظفين ينتظرون تلقي رواتبهم
موظفين ينتظرون تلقي رواتبهم

غزة-الرأي-بسام العطار

مازالت أزمة موظفي غزة تلقي بظلالها وبقوة على الواقع المعيشي الصعب للموظف الحكومي الذي مازال على رأس عمله، دون وضوح للرؤية المستقبلية حول ايجاد حلول حقيقية تشفي صدروهم وتضع حدا لهذه المعاناة المستمرة .

"أحمد ماضي" موظف حكومي يعاني كغيره من الموظفين من أزمة انعدام المرتبات التي سببت له تضخما لا يحتمل بديونه، حيث يقول: "مللت الاستدانة لتصريف شؤوني وعائلتي ومستلزمات الحياة الأساسية جداً التي لا تنتهي في ظل غلاء الأسعار لكل شيء ، في البداية ظننت الأمر سيكون لفترة  مؤقتة وقد أحتمله لكن الأمر زاد بشكل لا أستطيع السيطرة عليه".

أما الموظف "اياد حشيش", فلم تختلف معاناته  كثيرا عن ماتحدث به أحمد حيث قال " الموظف يعيش حياة مؤلمة وعصيبة خاصة في ظل عدم وجود حلول بالأفق لوضع حد لهذه الأزمة التي فاقت كل التوقعات، والأمور تتجه للأسوأ في ظل المعطيات الحالية التي نسمعها من هنا وهناك " .

أبوفادي أحد الموظفين المدنيين يقول " استلم كل أربعين يوما سلفة مالية قدرها (1200 ) شيكل ، تكاد لاتكفي كي تبقى عائلتي على قيد الحياة ، لأنني عاجز عن توفير احتياجات أطفالي وأبنائي خاصة الملتحقين بالمدارس " .

أما الموظف العسكري أبوالعبد يحاول أن يجد حلولا "ترقيعية " كي يقدر على الاستمرار في توفير أدنى مقومات الحياة له ولأسرته ، ويعبر عن حالته بالقول : " بالنسبة للسلفة المالية للأسف لا تكفي لمتطلبات الحياة الكثيرة منها ايجار البيت ومصاريف الاولاد ومصاريف البيت الشهرية والمتطلبات الاجتماعية من زيارات للأهل وغيرها الكثير ، وكغيري من الموظفين نضطر للاقتراض سواء من البقالة ومن بائع الخضار ، ومن الصيدلية احيانا .

الجهة الرسمية الوحيدة التي يقع على عاتقها مسؤولية توفير رواتب لأكثر من أربعين ألف موظف هي وزارة المالية، أكدت مرارا على لسان وكيلها يوسف الكيالي في تصريحات سابقة " "أن الوزارة تعاني من أزمة مالية خانقة هذا الشهر بسبب الانخفاض الحاد في الإيرادات المحلية".

وتصرف مالية غزة ما يعادل 45 % من الراتب شهريا لعشرات الالاف من الموظفين الذين عينتهم حكومة اسماعيل هنية بعد الانقسام، ولم يتلق هؤلاء الموظفين، رواتب كاملة ومنتظمة منذ شهر تموز/يوليو 2013 .

يشار إلى أن وزارة المالية تعتمد على الإيرادات المحلية فقط لصرف دفعات مالية لـ 40 ألف موظف مدني وعسكري، وسط تفاقم معاناتهم المعيشية نظرًا لعدم الاعتراف بشرعيتهم ودمجهم ضمن سلم الكادر الوظيفي للسلطة الفلسطينية .

وزارة الشؤون الاجتماعية حذرت بدورها من خلال نتائج دراسة أعدتها الإدارة العامة للتنمية والتخطيط ، من الآثار الخطيرة في المجالات النفسية، والاقتصادية، والاجتماعية، جراء تواصل أزمة عدم صرف رواتب الموظفين الحكوميين في غزة.

حيث  بلغت الآثار النفسية نسبتها (74%)، والآثار الاقتصادية (72%)، والآثار الاجتماعية (59%)".

وأكدت على أن هذه النتائج تشير إلى حدوث حالة خطيرة غير مسبوقة سواء في الجهاز الحكومي الخدمي أو حتى في المجتمع نفسه، وأضافت: "لا يمكن بحال من الأحوال استمرار هذا الوضع".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟