أخبار » تقارير

أشعلت الغضب بالقطاع

أزمة الكهرباء.. معاناة يومية بغزة لم تنقطع منذ 10 أعوام

04 أيلول / يناير 2017 11:26

03095660
03095660

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يوما بعد يوم ترتفع حدة السخط والانتقادات الموجهة لشركة توزيع الكهرباء وسلطة الطاقة بغزة، وذلك بسبب اشتداد أزمة الكهرباء خاصة في ظل الأجواء الباردة، حيث لا كهرباء تمكن المواطنين من استخدام وسائل التدفئة بشكل جيد، أو حتى تمنح ربات البيوت إمكانية إنهاء أعمالهن المنزلية المتراكمة والتي تحتاج لاستخدام التيار الكهربائي.

 وتسود حالة من الغضب العارم في الشارع الفلسطيني بغزة باعتباره المتضرر الأول من أزمة الكهرباء التي لا تريد أن تنتهي أبدا أو حتى تتحسن ولو قليلا، حيث لا تخلو جلسة المواطن سواء خلال المناسبات أو في المنازل أو في الأماكن العامة من إثارة المشكلة وتبادل النقاشات الحادة التي تثير استياء وغضب الكثيرين.

استياء وضجر

ويقول المواطن عبد الرحمن أبو ضلفة في حديث للرأي:" إن ملف أزمة الكهرباء بغزة واشتدادها بحاجة لتحرك شعبي واعتصامات في كافة أنحاء القطاع، كي يتم وضع حد لهذه المشكلة التي طالت وأرَقت كافة المواطنين"، موضحا أن الانقسام الحاصل هو السبب في افتعال هذه المشكلة، في وقت تستخدمها رام الله كوسيلة ضغط على غزة.

المواطن أيمن نعيم هو الآخر يعرب عن استيائه وسخطه من مشكلة الكهرباء التي باتت تثير هموم المواطنين بغزة كون أعمال الكثيرين تعتمد على التيار الكهربائي، خاصة ربات البيوت والعمال والشركات وأصحاب المؤسسات.

ويستذكر نعيم في حديثه للرأي، مشهد مضحك، حيث يقول:" تواعدت مع أحد الحدادين لتركيب باب في منزلي، وخلال وجوده في الطريق اتصلت به وقلت له أن الكهرباء قطعت فاضطر للعودة لمنزله، وعندما سألته للمرة الثانية عن وجود ماتور كهربائي لديه أوضح لي أنه لا يستطيع تحمل مصاريفه".

ويسود الغضب كافة مناطق قطاع غزة نظراً للارتباك الكبير الذي تتعرض له الخطوط وانخفاض ساعات وصول التيار الكهربائي الى منازلهم، في وقت يشتكي المواطنون فيه من عدم معرفتهم المسبقة بقطع الكهرباء أو لحظة وصله، الأمر الذي يؤثر كثيراً على انهائهم لأعمالهم ومصالحهم.

عجز بمصادر الطاقة

مدير مركز المعلومات في سلطة الطاقة بغزة أحمد أبو العمرين، أكد أن أسباب الارباك المتواصل في جدول الكهرباء يعود إلى وجود عجز في مصادر الطاقة في تلبية الاحتياجات، إلى جانب تضاعف الأحمال وزيادة الاستهلاك من قبل المواطنين بسبب برودة الأجواء، الأمر الذي بدوره يؤدي إلى تراجع برامج التوزيع وإرباكها.

ويقول أبو العمرين في حديث للرأي:" إن هناك حاجة كبيرة لمصادر طاقة إضافية من أجل التخفيف من أزمة الكهرباء في غزة، في وقت تكثر فيه انقطاع الخطوط بسبب الأجواء الباردة".

من جهتها تعزو شركة توزيع الكهرباء الإرباك الحاصل في توزيع الكهرباء بشكل جيد الى الأحمال الزائدة على الشبكة بسبب فصل الشتاء وبرودة الجو، إضافة إلى تشغيل أجهزة كهربائية كثيرة تتمثل في أجهزة التدفئة والتسخين من قبل المواطنين.

توقف تسديد المشتركين

مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة الكهرباء طارق لبد، يؤكد أن الارباك في جدول توزيع الكهرباء يعود لثلاثة أسباب، منها: عدم كفاية الطاقة الواصلة لقطاع غزة، حيث أن احتياجات السكان من الكهرباء تصل في فصل الشتاء إلى 25%، موضحا أن الأحمال العالية على الشبكة تتسبب أيضا في ايجاد خلل في جدول التوزيع.

ويشير لبد في حديث للرأي، إلى أن الانقطاع المتكرر للخطوط المغذية من الجانب المصري والإسرائيلي يؤثر كثيرا على ساعات وصل الكهرباء، منوها إلى وجود تعطل أو حرق في المحولات الداخلية للكهرباء وخاصة خلال المنخفضات الجوية.

ويوجد في غزة أكثر من 16 ألف مشترك ملتزمين بدفع فواتير الكهرباء، فيما يتوقف الآلاف من المشتركين عن دفع ما عليهم من مستحقات قد ترجع لأسباب اقتصادية أو مالية أو ربما تتعلق بعدم مجيء التيار الكهربائي بشكل كامل أو جيد.

ووفق ما ذكره لبد في حديثه فإن الحل لإنهاء أزمة الكهرباء المتفاقمة يوما بعد يوم، هو أن يتم زيادة الطاقة الكهربائية الواردة لقطاع غزة، وترشيد الاستهلاك من قبل المواطنين خاصة الغير ملتزمين بالدفع.

وفي حال تم الدفع من قبل المشتركين فإن ذلك سيخفف من أزمة الكهرباء وإمكانية التحسين من ظروفها وتحسين جدول الكهرباء، وبالتالي يمكن شركة الكهرباء من دفع ثمن وقود أكثر، وإيجاد مشاريع تطويرية تزيد من ساعات وصل الكهرباء بشكل كبير، على حد قول لبد.

وكان المجلس التشريعي بغزة قد أعلن عن تقديمه مكافأة مالية لمن يُقدم من مواطني غزة فكرة تساهم في حل أزمة الكهرباء التي تضرب القطاع للعام العاشر على التوالي.

 وقال النائب عاطف عدوان رئيس اللجنة الاقتصادية بالتشريعي:" إن المجلس التشريعي سيُقدم مكافأة مادية لأي شخص يقدم فكرة مُبدعة أو خلاقة لحل أزمة الكهرباء بغزة"، مشيرا إلى أن هذا الطرح يرجع إلى محاولة التشريعي في إشراك المواطنين بالبحث عن حلول وأفكار جديدة للأزمة.

وبالرغم من كثرة الحلول لإنهاء أزمة الكهرباء، إلا أن المواطن الفلسطيني يشعر بالسخط والاستياء تجاه تلك المشكلة التي باتت رئيسية ومن أهم مشاكله التي يعاني منها ونتيجة اجتماع الأزمات عليه.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟