أخبار » تقارير

بالتضييق على الأونروا وعملها

الاحتلال ينتقم من الفلسطينيين بسبب تجريم الاستيطان

05 أيلول / يناير 2017 12:24

e5348ee2f2547a78a8810c559bd197a4
e5348ee2f2547a78a8810c559bd197a4

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يبدو أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي لم تستفق بعد من صدمة تصويت مجلس الأمن لصالح مشروع قرار يجرم المستوطنات، وإحجام إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن استخدام حق الفيتو لإحباط القرار، حيث تواصل تخبطها  السياسي وردود أفعالها العشوائية وتمارس ضغوطاتها الاقتصادية والسياسية على أبناء الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة المحاصر أو في الضفة الغربية المحتلة.

ولم يتوقف الأمر هنا حيث يهدد نتنياهو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بوقف عملها والتضييق عليها وعلى عملها كرد على قرار مجلس الأمن الذي أصدره الشهر الماضي بشأن الاستيطان.

وتمارس قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي العديد من الانتهاكات بحق المواطنين الفلسطينيين في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وتقوم بحملة اعتقالات واعتداءات على الشباب والفتية بهدف قمعهم ومنعهم من مواجهة عنجهية جنودها.

عزلة دولية

المحلل السياسي هاني حبيب، أكد أن الاحتلال "الإسرائيلي" باتت تعاني من عزلة المجتمع الدولي بعد أن أصبح الاستيطان وبناء المستوطنات حجر عثرة أمام تقدم مصالحها مع الدول الغربية.

وقال حبيب في حديث للرأي:" إسرائيل تمادت في انتهاكاتها واعتداءاتها وجرائمها ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، وأدارت ظهرها للقرارات الخمسة المتعلقة بملف الاستيطان في الأمم المتحدة الأمر الذي دفع الكثير من الدول الصديقة لإسرائيل بالتصويت لصالح قرار يجرم المستوطنات ".

ووفق ما ذكره المحلل السياسي في حديثه فإن الموقف الأمريكي يعد انتقاما خفيا من قبل الرئيس أوباما تجاه رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، الذي لم يكن يحترم أوباما .

وأكد أن "إسرائيل" لا تهتم لأي شيء سوى لمصالحها، فإذا لم تنسجم مصالحها مع مصالح الغير تعادي كل من يهدد كيانها أو مصالحها السياسية، موضحاً أن لا أصدقاء للاحتلال إذا ما انسجمت المصالح لصالح الاحتلال، موضحاً أن أهمية القرار ليست في مضمونه وإنما في توقيته.

ما تخشاه اسرائيل أعظم

من جانبه؛ أوضح الكاتب والمحلل السياسي هاني البسوس أنه بالرغم من قطع "إسرائيل" لعلاقتها مع بعض الدول إلا أن ما قامت به هو تسجيل موقف، ولكنها لا تستغني عن تلك الدول ولا تستطيع معاداتهم، منوها إلى أن إسرائيل لا تريد أي انتقاد لها من أي دولة أو مؤسسة أو شخص.

وقال البسوس في حديث للرأي:" الانتقادات والاستنكار لأفعال الاحتلال من قبل الدول الصديقة والغربية قد يترجم لاحقاً إلى أفعال، لأنهم يعلموا مدى الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، وأن فعل الاحتلال مخالف للقانون ".

وتحاول قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي القيام بانتهاكات تطال كافة المدن الفلسطينية في الضفة المحتلة بهدف الانتقام من الفلسطينيين عقب نجاح التصويت لصالح قرار يجرم الاستيطان في الضفة المحتلة.

ويخشى الاحتلال قرارات مجلس الأمن لأنها ملزمة حتى وإن لم تطبق في الحال، وتخشى المسائلة الدولية، خاصة مع ازدياد التعاطف الدولي مع الفلسطينيين، على حد قول البسوس.

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أعلن إلغاء زيارة رسمية لرئيس الوزراء الأوكراني فلاديمر جروسمان، احتجاجا على تصويت أوكرانيا التي تعتبرها تل أبيب صديقة لها لصالح مشروع القرار في مجلس الأمن.

ولم يتوقف الأمر هنا، حيث أصدر نتنياهو في 25 من ديسمبر الماضي تعليماته باستدعاء سفراء إسرائيل في نيوزلندا والسنغال بشكل فوري للتشاور، ووجه الخارجية الإسرائيلية بإلغاء زيارة متوقعة لوزير الخارجية السنغالي لتل أبيب بغد ثلاثة أسابيع، وإلغاء كافة برامج المساعدات الإسرائيلية للسنغال.

وتسعى "إسرائيل" لاتخاذ عدد من الخطوات الانتقامية ضد الأمم المتحدة بما في ذلك، وقف المبالغ التي تنقلها للمنظمة الدولية سنويا، وإعادة النظر في علاقة "إسرائيل" مع عدد من وكالات الأمم المتحدة المختلفة العاملة في إسرائيل كالأونروا واليونيسيف مع دراسة وقف إصدار تأشيرات دخول موظفي تلك الوكالات لإسرائيل.

ويخشى الاحتلال الإسرائيلي ما قد يترتب على القرار، كتقديم دعاوى قضائية ضد مسئولين إسرائيليين في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، وإمكانية فرض دول ومنظمات للمقاطعة على المستوطنات، وفرض عقوبات عليه.

وكان مجلس الأمن قد أقر في الثالث والعشرين من الشهر الماضي مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي، حيث وافقت 14 دولة في المجلس على مشروع القرار، وامتنعت واشنطن عن التصويت على المشروع، الأمر الذي أدى لتمريره ونجاح التصويت عليه.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟