قال مدير مستشفى الجراحات في مجمع الشفاء الطبي الدكتور مروان أبو سعدة إن أكثر من 80% من مرضى قطاع غزة يلجؤون إلى مجمع الشفاء الطبي لإجراء العمليات الجراحية الطارئة وغير الطارئة التي يحتاجون إليها، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي الصعب التي يمر بها سكان قطاع غزة يجعل من الخدمات الصحية الحكومية الملجأ الوحيد لتلقي الخدمات الطبية.
وبين أبو سعدة ، أن الأطباء في مجمع الشفاء الطبي أجروا أكثر من 10 آلاف عملية خلال العام 2016، مبيناً أن أكثر من 70% التي تم اجراؤها هي من العمليات المجدولة غير الطارئة.
كما لفت إلى أن الطواقم الطبية تعمل بجهود غير مسبوقة وبتعليمات من وكيل وزارة الصحة الدكتور يوسف أبو الريش من أجل تخفيف أزمة جداول الانتظار للعمليات غير الطارئة، حيث نجحت الجهود في تقليص العديد من مواعيد العمليات في العديد من التخصصات لتصبح في معظم التخصصات خلال الشهور الأولى من العام الحالي 2017.
وأوضح أن من ضمن الخطوات التي وضعتها الوزارة لتقليص جداول انتظار العمليات، إجراء العمليات خلال الفترة المسائية بشكل إضافي من خلال تطوع الطواقم الطبية للعمل في الفترة المسائية مقابل مبلغ رمزي تدفع للأطباء من قبل بعض الجمعيات الخيرية الداعمة للقطاع الصحي.
وأشار أبو سعدة إلى إجراء الطواقم الطبية اكثر من الف عملية جراحية صغرى ومتوسطة خلال العام 2016 وذلك بهدف التخفيف من جداول الانتظار للعمليات الجراحية غير الطارئة.
كما بين مدير مستشفى الجراحة إلى افتتاح وزارة الصحة 4 غرف عمليات جراحية من أصل 6 غرف كان من المنوي افتتاحها من أجل إنهاء مشكلة جداول الانتظار، إلا أن النقص الحاد في الطواقم التمريضية والطبية لم يسعف في افتتاح جميع الغرف بسبب عدم تعيين كوادر طبية جديدة للمرافق الصحية التابعة للوزارة بغزة.
ولفت أبو سعدة إلى العديد من الأجهزة الطبية المتقدمة، أضافتها الوزارة للخدمة الطبية في مجمع الشفاء الطبي من بينها جهاز تفتيت الحصى، وذلك بهدف التخفيف من جدول مواعيد الانتظار للعمليات.
وبين أن الخطوات التي اتخذتها الوزارة أسهمت في التخفيف من مشكلة قوائم الانتظار بعد الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة والتي شملت افتتاح غرفتين جديدتين وزيادة العمل في مجالات جراحة العظام والأوعية الدموية وجراحة الأعصاب، وكذلك فكرة الأسماء المجدولة والتأكد من الأسماء من خلال الاتصال المباشر.
وأشار أبو سعدة إلى أن المشكلة في جداول الانتظار موجودة في 3 أقسام هي المسالك البولية والأنف والأذن والحنجرة والتجميل، وذلك بسبب الأعداد الكبيرة على هذه الخدمات والوضع الاقتصادي الصعب الذي يعانيه الناس في قطاع غزة إلى جانب الحالات المحولة التي تتم من مختلف مستشفيات قطاع غزة إلى مجمع الشفاء الطبي باعتباره مركز تحويلي يخدم كل المواطنين من في مختلف حدود قطاع غزة.
وأوضح أن قوائم الانتظار المتواجدة حالياً لا تمثل إشكالية حيث جميع العمليات التي تنتظر هي عمليات غير طارئة وليست ذات أولوية لإجرائها حيث عادة ما يتم فرز العمليات ذات الأولوية وإجراءها في أقرب المواعيد الممكنة أو ضمن العمليات الطارئة في حال الحاجة لها.
كما بين أن الانتظار لبعض العمليات غير الطارئة الموجودة في قطاع غزة هو ضمن إطاره الزمني الطبيعي، وقوائم الانتظار موجودة في جميع دول العالم، حتى المتقدمة منها.
وأوضح أبو سعدة أن جميع العمليات الجراحية الطارئة وغير الطارئة تتم ضمن خدمات التأمين الصحي ووفقا للمتعارف عليه قانونيا، ودون أي تكاليف اضافية.
جهود ملحوظة
وفي ذات السياق، أثنى مواطنون ومرضى من متلقي الخدمات الصحية في العيادة الخارجية لمجمع الشفاء الطبي، على الجهود التي تبذلها وزارة الصحة لتلبية احتياجات المرضى المحولين لإجراء العمليات الجراحية غير الطارئة وتلقي الخدمات الطبية، خصوصاً في ظل ما يشهده قطاع غزة من أوضاع اقتصادية صعبة بسبب الحصار الذي يدخل عامه العاشر على التالي.
وأكد المواطنون خلال استطلاع لآرائهم ، عن رضاهم عن الخدمة الصحية المقدمة في العيادات الخارجية لمجمع الشفاء الطبي على صعيد المعاملة من قبل الأطباء وكذلك المواعيد للعمليات غير الطارئة.
وعبرت المواطنة أم أحمد عن امتنانها العميق لوزارة الصحة على الخدمات الطبية التي تقدمها لصالح المواطنين، مشيرة إلى أنها توجهت إلى مركز الرعاية الأولية الحكومية، ليتم تحويلها من قبل الأطباء الذين شخصوا حالتها لإجراء عملية جراحية لإزالة التهابات وزوائد لحمية في الأنف في مجمع الشفاء الطبي.
تقول المواطنة: ” شخص الأطباء حالتي في مركز الرعاية الأولي في منطقتنا على أني بحاجة لعمليتين أحدها لإزاله لحمية في الأنف وأخرى لإزالة تضخم، وحيث أني لم أستطيع تدبر تكاليف العمليتين في العيادات الخاصة، تم تحويلي من مركز الرعاية الأولية إلى العيادات الخارجية في مجمع الشفاء لأحصل على حجز لإجراء العمليتين”.
وتضيف أم أحمد: ” في البداية تم منحي موعد في مطلع العام المقبل لإجراء العمليتين، ولكن تفاجأت بعد حجز الموعد بأيام باتصال من قبل العاملين في العيادات الخارجية لتقديم موعد العملية إلى بعد اسبوعين من الآن”.
المواطنة أم محمود والتي تقف بجوار المواطنة السابقة عبرت عن شكرها العميق لوزارة الصحة حيث بعد أن تم تحديد العملية الخاصة بطفلها والذي يعاني من مشاكل في الجهاز التناسلي في شهر نوفمبر من العام 2017 ، تم التواصل معها من قبل الطواقم العاملة في العيادات الخارجية حيث تم تقريب موعد العملية ليصبح خلال الاسبوع الأول من شهر يناير 2017.

