أخبار » تقارير

الشهر المقبل

أزمة غاز الطهي.. تنتظر تركيب الخط الثاني لإنهائها

16 أيلول / يناير 2017 11:30

1421228869
1421228869

غزة- الرأي- سمر العرعير

خَلُصت كلمات الصحفيين وجفت أقلامهم من تناول موضوع أزمتي الكهرباء والغاز واللتان يسير حلهما كالسلحفاة دون أي شعور بالرضى من قبل المواطنين.

أزمة الغاز ما تلبث أن تنجلي  حتي تتكشف من جديد، وسط وعودات من هنا وأخرى من هناك بأن ثمة حلول قد تلوح بالأفق بمد خط ثاني للغاز الأمر الذي قد يحل لغز أزمة الغاز المؤرق لمضاجع المواطنين بقطاع غزة بين عشية  وضحاها .

المواطنون في غزة في ظل تزاحم الأزمات بين أزمة كهرباء ومنافستها أزمة الغاز لا سبيل لديهم سوى اللجوء إلى الوسائل البدائية حيث موقد النار في ظل غياب الضروريان الغاز والكهرباء .

المواطنة منى عبد ربه دفعها عدم توفر الغاز وكذلك الكهرباء كبديل إلى شراء موقد للنار لإعداد الطعام وتلبية متطلبات أسرتها فيما يخص المأكل أو المشرب وحتى تسخين مياه للاستحمام .

وتقول المواطنة لـ " الرأي" :" لقد فرغت أسطوانة الغاز المتوفرة لدى وقد قام زوجي بإرسالها إلى موزع الغاز للتعبئة و نحن ننتظر قدومها منذ قرابة الثلاث أسابيع  بفارغ الصبر، معربة عن خشيتها من أن تفرغ اسطوانة الغاز ال6 كيلو قبل قدوم الاسطوانة الأولي "

وتضيف عبد ربه:" لجأت لموقد النار في النهار وحتى قرب حلول المساء لتوفير ما يوجد لدى من غاز للضرورة القسوة، الأمر الذي يثقل كاهلي ويتعبني جداً إلى جانب ما تخلفه النيران من دخان ومعاناة لأنك ستبقى بجانبها خشية على الصغار من الاحتراق "

وتمنت عبد ربه بأن تحل هذه المشكلة وأن يتحمل أصحاب القرار المسؤولية تجاه الأزمات التي نعانيها حيث لا يوجد غاز ولا يوجد البديل عنه الكهرباء الأمر الذي يزيد من معاناة المواطنين في غزة .

استغلال واحتكار

فيما لجأ المواطن هيثم عبد الرؤوف إلى تعبئة الأسطوانة خاصته إلى الثلث من الغاز بمبلغ 22 شيكلاً ، وذلك من قبل صاحب محل يحتكر الغاز لديه ويبيعه بسعر مضاعف استغلالا للأزمة، حيث يقوم بتعبئة أسطوانة غاز كبيرة الحجم ويتاجر بها .

ويقول عبد الرؤوف :" شو دفعك للمر إلى أمر منه، عدم توفر الغاز لدى دفعني لأن أبحث عمن يقوم بتعبئة أسطوانة الغاز بشكل سريع خشية على عدم توفره في البيت ، مؤكداً أن البيوت لا يمكن أن تباشر أعمالها الحياتية بلا كهرباء أو غاز ".

ويضيف:" الجميع لا يستطيع أن يشترى موقد نار عوضاً عن الغاز وذلك بحكم طبيعة سكن المواطنين، في شقق لا تتوافر فيها المساحة التي قد يستغلها لإشعال موقد النار الأمر الذي يدفعني لإيجاد حلول سريعة ".

الحلول

بدوره،  أكد رئيس لجنة الغاز بجمعية أصحاب شركات الوقود بغزة سمير حمادة، أن أزمة غاز الطهي في قطاع غزة ستبقى ماثلة ولن تحل ، ما لم يتم إنشاء خط غاز جديد، بالإضافة إلى الموجود عند معبر كرم أبو سالم، والذي ينقل الغاز من الطرف الإسرائيلي إلى الفلسطيني.

وقال حمادة لـ " الرأي" :" ما نقوم به نحن لا يعد حلاً للمشكلة وإنما إدارة لأزمة تتجدد بين الفينة والأخرى، مؤكداً أن الحل يتمثل في تركيب خط غاز جديد ومضخة جديدة لتلافى وجود أزمة في غاز الطهي فيما بعد ".

وأضاف :" طالبنا الجهات الرسمية بضرورة الضغط على الاحتلال إسرائيلي لزيادة الكمية المدخلة إلى غزة من غاز الطهى، لافتاً أن أعمال تركيب وتجهيز الخط الجديد مستمرة منذ قرابة الشهرين، لإمداد غزة بكميات كافية من الغاز على أن يتم خلال الشهر المقبل تركيب المضخة الجديدة ما يعد حلاً للمشكلة القائمة .

وتابع:" تحتاج غزة من 350 _ 400 طن من الغاز يومياً، وما يصلنا فقط 220 طن، والخط الموجود على كرم أبو سالم لا يتحمل الكمية المطلوبة لأهالي القطاع"، مشدداً على أن حل هذه الأزمة يكمن في تنفيذ الوعود بإنشاء الخط الإضافي "

خط الغاز الجديد

وبين حمادة أن المشكلة القائمة الآن تتعلق بخط الغاز الجديد ، فعلى الرغم من زيادة السعة إلا أنَّ قوات الاحتلال لا تضخ الكميات المطلوبة، بحجة أن المضخة القديمة لا تستطيع ضخ كميات كبيرة من الغاز، على أمل بأن يتم  تركيب مضخة جديدة تضخ كميات كبيرة تلبى حاجة القطاع من غاز الطهي .

ومن المتوقع أن يغطي الخط الجديد احتياجات قطاع غزة بالكامل، ومن المتوقع أن تتراوح الكميات التي ستدخل من خلاله ما بين (450-500) طن يومياً.

استهلاك ملحوظ

ولفت حمادة إلى ما يستهلكه المواطنين من غاز الطهي كبديل عن الكهرباء وخاصة لمزارع الدواجن والدفيئات وما يستهلك منه أيضاً كبديل للبنزين للسيارات إلى جانب استخداماته في المستشفيات وغيره .

وأكد أن المشكلة تظهر وبشكل كبير في فصل الشتاء لأن الطلب يكون على غاز الطهي بشكل كبير في حين أن الكمية المتوفرة لا تكفى احتياجات القطاع منه .

ويعاني سكان قطاع غزة منذ أشهر نقصا حادا في كميات غاز الطهي اللازمة لسد احتياجات المنازل والقطاعات التجارية والصناعية، بسبب عدم سماح الاحتلال بمد خط غاز جديد لتوريد كميات أكبر، والاحتفاظ بمخزون احتياطي لاحتواء الأزمة وعدم تجددها خلال السنوات القادمة.

جدير بالذكر، أن المضخة المستوردة من الولايات المتحدة الأمريكية -موجودة حالياً في ميناء أسدود- حيث يتواءم تركيبها مع توسعة الأنابيب في خط الغاز الناقل للقطاع، والتي انتهى الجانب الفلسطيني مؤخراً من تهيئتها وتطويرها، فأصبح قطرها 8 إنشات بدلاً من 4، بهدف تحسين الكميات الواردة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟