أخبار » تقارير

الأراضي الحدودية.. سلة غذائية يُحرم منها أصحابها بفعل الاحتلال

17 أيلول / يناير 2017 01:17

1456905099
1456905099

غزة- الرأي-فلسطين عبد الكريم

يوماً بعد يوم تتفاقم معاناة مزارعو المناطق الحدودية جراء اعتداءات الاحتلال المتواصلة من إطلاق نار مستمرة تجاه الأراضي الزراعية ومنعهم من الوصول لأراضيهم، أو رش المحاصيل والمزروعات بمبيدات أعشاب تقضي عليها وتحرق قلوب هؤلاء المزارعين على جهدهم وتعبهم.

ولا تكتفي قوات الاحتلال بهذا الأمر، حيث تقوم جرافات تابعة للاحتلال الإسرائيلي بين الفترة والأخرى بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية قرب المناطق الحدودية، وتدمر بذلك كل المحاصيل والمنتوجات التي قام المزارعين بزرعها.

مشاكل مزدوجة

المزارع خالد قديح، أكد أن المزارعين يعانون معاناة كبيرة نتيجة تدهور أوضاعهم المعيشية، وعدم توفر شروط الحياة الآمنة لهم، موضحًا أنهم يزرعون أرضهم ويقوم الاحتلال بتدميرها وتجريفها.

وقال قديح في حديث للرأي:" أرضي تبعد عن المنطقة الحدودية 300 متر وفي آخر مرة قامت فيها طائرات الاحتلال برش المناطق الزراعية بمبيدات أعشاب، تضررت أرضي كثيراً نتيجة لذلك، حيث أن الاحتلال يتفنن في إهدار تعبنا وتدمير مجهوداتنا ".

ولا تتوقف معاناة قديح وغيره من المزارعين عند شيء معين، حيث تتسبب أزمة الكهرباء التي يمر بها قطاع غزة المحاصر في تأخير ري المحاصيل الزراعية، ولا يتمكن المزارع من سقاية أرضه إلا بعد مجيء التيار الكهربائي.

كما يمثل الزحف العمراني على المناطق الزراعية سبباً رئيسياً ومن أهم المشاكل التي يعاني منها أصحاب الأراضي الزراعية، حيث يطالب المزارعين بضرورة إحياء المنتج الزراعي الوطني من خلال عدم السماح بزحف المناطق السكانية لأن المزارع نفسه يعاني نتيجة لذلك.

ولفت قديح في حديثه إلى أن دور وزارة الزراعة بغزة يقتصر فقط على معاينة الضرر الواقع على المزارعين عقب اعتداءات الاحتلال، وتحذير المزارعين قبل رش المناطق الزراعية فقط من خلال أخذ الحيطة والحذر.

وتعمل المبيدات الإسرائيلية على حرق المجموع الخضري للنباتات، إضافة إلى أن الأراضي المستهدفة تحتاج لفترة زمنية قبل أن يتم إعادة زراعتها.

وتتعمد قوات الاحتلال إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة صوب المزارعين وكل من يحاول الاقتراب من ما تسمى بالمنطقة العازلة التي فرضتها على طول الحدود مع القطاع.

وطالب قديح كافة وسائل الاعلام بإيصال صوت كافة المزارعين، وتوضيح معاناتهم التي تفاقمت نتيجة انتهاكات الاحتلال المتواصلة.

ويشعر المزارع الفلسطيني بالخوف والقلق من مغبة قيام طائرات الاحتلال الاسرائيلية برش الأراضي الزراعية الخاصة به على طول الشريط الحدودي مع غزة، إلى جانب إطلاق النار عليهم بشكل يومي.

ضعف الامكانيات

مدير عام الإرشاد الزراعي في وزارة الزراعة بغزة نزار الوحيدي، أكد أن وزارته لا تمتلك ميزانية وإمكانيات مادية تؤهلها لدعم المزارعين في غزة، موضحاً أنه في حال كان هناك مشاريع تأتي للوزارة فإن الوزارة تضع على سلم أولوياتها دعم المزارعين على المناطق الحدودية.

وقال الوحيدي في حديث للرأي:" إن ما تقدمه الوزارة للمزارعين تشمل إعادة تأهيل وشق طرق، وتأهيل آبار، وتسهيل تقديم الخدمات للمزارعين وتعبيد طرق زراعية"، لافتا إلى أن الوزارة تقوم بتسخير كل خدماتها في خدمة المزارعين ووضع احتياجاتهم كجزء ومكون أساسي لديها، إلى جانب توجيه كل المشاريع التي تخدم المزارع الفلسطيني.

ومؤخرا تسلمت وزارة الزراعة بغزة مشروع لتنمية المناطق الحدودية في قطاع غزة والممول من اللجنة القطرية لإعادة اعمار قطاع غزة والذي تضمن عددا من الانشطة، منها إنشاء خزانات مياه بحجم 1880 كوب بالفخاري والشوكة، وإنشاء خزان علوي حجم 100 كوب في ميراج.حيث سيخدم المشروع العديد من المزارعين في المناطق الحدودية جنوب القطاع، ويهدف إلى خدمة المزارعين وربط أراضيهم بالشوارع الرئيسية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟