أصدر المجلس الأعلى للقضاء تقريره السنوي حول إنجازات وفعاليات المحاكم النظامية لعام 2016 وبين التقرير أن المحاكم النظامية في قطاع غزة أنجزت (94154) قضية خلال العام المنصرم.
ونشر التقرير الصادر عن وحدة الإعلام بالمجلس الأعلى للقضاء إحصائية تشمل عمل جميع المعاملات والقضايا التي ترد إلى المحاكم النظامية بمختلف درجاتها، وذلك بهدف اطلاع المختصين على سير العمل في المحاكم والوقوف على المستجدات التي يقدمها القضاء النظامي للجمهور .
واشتمل التقرير على أهم الانجازات التي حققها المجلس خلال العام المنصرم، متضمناً آليات عمل الدوائر التابعة له وبالإضافة إلى ذكر جميع المعاملات والدعاوي التي تم انجازها، حيث بلغت (94154) مقسمة على المحاكم النظامية العليا والاستئناف والإدارية والبداية والصلح.
وأشار إلى أن مجموع القضايا الواردة إلى المحكمة العليا بغزة, بلغت (2552) قضية، في حين وصل مجموع القضايا الواردة إلى محكمة الاستئناف (4214) قضية، ووصل إلى محاكم البداية (34166)، ومحاكم الصلح (79571)، والمحكمة الإدارية (156)، وبلغت القضايا المنفذة ما يقارب (12960) قضية في محاكم الصلح والبداية، أما فيما يخص كُتاب العدل فقد بلغ عدد المعاملات (52110) معاملة.
كما واستعرض التقرير انجازات القضاء النظامي على صعيد دائرة الأرشيف العام حيث قامت بتوزيع التباليغ وإعلانات المحامين والمواطنين على جميع المحافظات بقطاع غزة منها صادر (74649) ووارد (67342)، هذا بالإضافة إلى التباليغ والإعلانات التي صدرت من الأرشيف العام، حيث صدر (25990) مكاتبة وملف قضية من كافة المؤسسات سواء كانت حكومية وخاصة، وورد كذلك للأرشيف العام (18834) مكاتبة وملف قضية.
من جهته قال المستشار عبد الرؤوف الحلبي رئيس المجلس الأعلى للقضاء إن "عام 2016 كان الأعلى من حيث أرقام القضايا الواردة للمحاكم في محافظات قطاع غزة"، عازياً ذلك إلى انتشار البطالة والحصار في قطاع غزة اللذين أثرا على المواطنين وثقة الناس في القضاء.
ونوه الحلبي إلى أن عدد القضايا الواردة للمحاكم خلال عام 2016 وصلت إلى 120 ألفا و659 قضية تم الفصل في 94 ألفا و154 قضية منها.
وأوضح الحلبي أن القضاء يعمل على الارتقاء بالمنظومة القضائية لتقديم أفضل خدمة للمواطن، من خلال تطوير الكادر القضائي من قضاة وموظفين من خلال الدورات وورش العمل، معبراً عن أمله في مواكبة التطور بصورة مستمرة من خلال تبادل الخبرات مع العالم الخارجي وابتعاث القضاة للاستفادة من دول متقدمة قضائياً.
وذكر الحلبي أنه رغم الانجازات التي ذكرت إلا أن المحاكم تعاني من نقص حاد في عدد القضاة والموظفين مستدركا : "رغم ذلك فإننا بالمجلس الأعلى للقضاء عملنا بجد من أجل الفصل في تلك القضايا, ولم نُشعر أحد بهذا النقص الموجود عندنا, والتغيير الشامل الذي حدث في عملنا".
وبيّن المستشار الحلبي أن عدد القضاة الموجودين حاليًا هم 44 قاضيا فقط يعالجون جميع قضايا المحافظات في قطاع غزة، إلا أن القضاء بحاجة لضِعف هذا العدد كي يستطيع أن يسيّر جميع الأمور بشكل طبيعي ليصبح عددهم ما بين 80 إلى 100 قاضٍ، مشيراً إلى أن القضاة ينظرون في اليوم الواحد ما بين 50 أو 100 قضية "وهو غير مقبول في كافة المعايير المهنية".
وأوضح أن القضاء في قطاع غزة يعاني من نقص في الاحتياجات والإمكانات, مقارنة بما هو موجود في الضفة المحتلة, مشيرا إلى الحرمان من تطوير الأداء القضائي, والتواصل مع الدول الخارجية لتبادل الخبرة, بالإضافة إلى النقص في المباني المخصصة للمحاكم, وعدم موائمتها, مطالبا لتوفير كل ما يحتاجه القضاء من إمكانات.
وأشار الى أنه مع انتهاء العام الحالي، فإنه سيكون قد اكتمل بناء قصر العدل، والذي سيكون مجمعًا لكافة محاكم مدينة غزة، واصفاً إياه بـ الإنجاز العظيم وهو حلم غزة في ظل المكان المتهالك الذي نعمل به حاليًا والذي لا يصلح لشيء أبداً".

