ازدادت في الآونة الأخيرة سياسة هدم المنازل والقرى الفلسطينية ضمن سياسية عنصرية تتبعها حكومة الاحتلال الحالية، سياسية طالت كل فلسطيني في الداخل المحتل, والهدف واضح وهو تهجير أصحابها الأصليين وإحلال مستوطنين يهود على أنقاضها والبناء عليها .
العضو العربي في "الكنيست"، أسامة السعدي،أكد أن "الحكومة الإسرائيلية"، برئاسة بنيامين نتنياهو، أعلنت الحرب على الجماهير العربية بسياسة هدم المنازل العربية.
وأوضح أنه كلما تعمقت تحقيقات الشرطة ضد رئيس الحكومة في قضايا تتصل بالفساد سيقوم نتنياهو بتصعيد التحريض ضد الجماهير العربية ويكثّف سياسة هدم البيوت.
وقال السعدي "للرأي"، "إن القيادة العربية داخل "إسرائيل" قررت الاستمرار بمظاهرات وإضرابات شاملة تعبرا عن رفض سياسة الهدم"، مشددا أن الشعب الفلسطيني هو صاحب الأرض ولن يقبل بسياسة الهدم.
وبين أن حكومة نتنياهو ترفض دائما إعطاء تصاريح بناء للسكان المحليين ولا تبدي أي نوايا للاعتراف بها كما حدث مع قرية أم الحيران في النقب المحتل قبل عدة أيام .
واعتبر السعدي أن ما يحدث "جريمة نكراء ومأساة حقيقية تتحمل مسؤوليتها حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة"، التي تستهدف الوجود الفلسطيني ومستقبله في النقب.
وحذر النائب في الكنيست من تداعيات هذه السياسة الحمقاء والعنصرية على مستقبل النقب والبلاد بشكل عام"، مشددا على أن "استهداف المواطنين العزل وممثلي الجمهور هو جريمة لا تغتفر بكل المقاييس ولا تقرها المعايير والشرائع الإنسانية".
وأشار إلى أن الحجة جاهزة سلفا لدى الاحتلال للقيام بهذه الممارسات، وهي عدم الحصول على التراخيص اللازمة التي باتت بالأصل شيئا صعبا ان لم يكن مستحيلا نيلها على المواطن الفلسطيني.
عقلية متطرفة
الكاتب والمحلل السياسي ابراهيم المدهون اعتبر أن السياسة الحالية من هدم البيوت والقرى ومصادرة الأراضي في كل يوم كما حدث مع قرية أم الحيران في النقب المحتل، نتاج واضح وطبيعي للعقلية المتطرفة لأركان "الحكومة الإسرائيلية" التي يتزعمها بنيامين نتنياهو ووزير حرب ليبرمان وغيرهم من الوزراء .
وقال المدهون "للرأي" "إن الهدف الاستراتيجي للاحتلال هو تهجير ماتبقى من الشعب الفلسطيني واقتلاعه من أرضه، من النهر إلى البحر،وهناك تخوفات وهواجس "إسرائيلية" لاتنتهي بسبب التفوق الديمغرافي للسكان الفلسطينيين على حساب اليهود المحتلين ".
وأضاف أن بناء المستوطنات وهدم البيوت والقرى الفلسطينية سياسية اتبعتها حكومات الاحتلال المتعاقبة منذ تأسيسها، هدفها الوجود الفلسطيني وتفريغ الأرض من سكانها، فيما زادت هذه الممارسات في السنوات الأخيرة .
إعلان حرب
بدوره، قال الشيخ خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي "إن الترانسفير للشعب الفلسطيني أكثر من القتل للنفوس الحرة والأبية ولصاحب الحق أمام شذاذ الآفاق ولقطاء العالم".
فيما اعتبر نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل كمال خطيب، ما يجري في قرية أم حيران على وجه الخصوص هو بمثابة إعلان حرب فعلية على أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل.
تهجيرغير قانوني
وفي أحدث تقرير دولي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" أكد أن سلطات الاحتلال دمرت منازل وممتلكات أخرى بموجب تدابير تمييزية تقيد كثيرا من قدرة الفلسطينيين على استصدار تصاريح البناء، مع إجبار مئات السكان الفلسطينيين في مناطق بالضفة الغربية خاضعة لسيطرة "إسرائيلية" على الإجلاء عن أراضيهم، وكذلك سكان بدو من "إسرائيل" ،فيما لم تفصل المحاكم "الإسرائيلية" في شأن قانونية المستوطنات بموجب القانون الدولي.
ويضيف التقرير أنه حتى 23 نوفمبر/تشرين الثاني هدمت سلطات الاحتلال 481 بيتا فلسطينيا ومباني أخرى في الضفة الغربية (وتشمل القدس الشرقية)، وشردت 601 أشخاص بينهم 296 طفلا.
وفي أغسطس/آب هدمت "إسرائيل"22 بيتا في 4 تجمعات عمرانية في منطقة خصصتها إسرائيل لإنشاء المستوطنات في المستقبل، وتسمى المنطقة ي-1. هذه المجتمعات من بين 46 قرية بدوية استهدفتها "إسرائيل" بـ "إعادة التوطين" إلى 3 مواقع في الضفة الغربية.

