أخبار » الأخبار الحكومية

وزير الأوقاف: الانقسام من أسباب استمرار الاحتلال في عدوانه على الأقصى

28 تشرين أول / أكتوبر 2009 09:01

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

أكد وزير الأوقاف والشئون الدينية الدكتور طالب أبو شعر على ضرورة إنهاء الانقسام السياسي ، معتبرا أنه إحدى الدعائم والركائز الأساسية التي تستند عليها حكومة الاحتلال الصهيوني في استمرار عدوانها على القدس والمسجد الأقصى .

وشدد على ضرورة الالتزام بالمصالحة الوطنية التي هي بمثابة الطبيب المعالج لتضميد جراح مقدساتنا مما تتعرض له من انتهاكات صهيونية متكررة وإمكانية حل الأزمة والخروج من المأزق السياسي الإسرائيلي الذي يحيط بالمسجد الأقصى على حد تعبيره .

جاء ذلك خلال ندوة علمية نظمتها لجنة القدس التابعة لوزارة الأوقاف والشئون الدينية بغزة تحت عنوان "القدس وسياسة التهويد الصهيونية" في مقر الوزارة ذاتها ، بحضور بعض الشخصيات الهامة ولفيف من المثقفين وذوي الاختصاص.

و أشاد بدور المرابطين المعتكفين من أبناء القدس وفلسطينيي48 لتصديهم ومجابهتهم جيش الاحتلال الصهيوني بصدورهم وحناجرهم وكل ما أوتوا من قوة ، داعيا الله عز وجل أن يفرج محنتهم ويزيل غمتهم وان يستبدلها بفرحة نصر من الله قريب.

وطالب وزير الأوقاف والشئون الدينية كافة العرب والمسلمين بوجوب دعم المقدسيين وأهلنا المهجرين في مدينة القدس ، لأن هناك بعض الجهات المانحة الدولية والأوروبية تدعم الاستيطان والتهويد. 

ومن ناحيته نوه النائب في المجلس التشريعي ورئيس لجنة القدس الدولية في غزة الدكتور احمد أبو حلبية إلى أن هناك إخطارات صهيونية مؤكدة تدعو إلى التهويد الكامل لمدينة القدس وطمس المعالم الإسلامية بالإضافة إلى الانتهاك الصارخ لحرمة المسجد الأقصى تمهيدا لإقامة هيكلهم المزعوم.

وبين أن هناك عدة عوامل رئيسة تهدد الكيان المقدسي متمثلة بالحفريات وشبكات الأنفاق المتزايدة والاقتحامات المتواصلة ومنع مئات آلاف المصلين من الصلاة في المسجد ، لافتا إلى أن هذه  عبارة عن دلالات واضحة ومؤشرات خطيرة تقودنا إلى الاستنهاض الفكري وإعادة النظر ومن ثم ضرورة التحرك العاجل بجانب هذه القضية العادلة.

وأوضح الدكتور أبو حلبية أن الصهاينة صادروا مئات آلاف الدونمات من أراضي القدس وهدموا المنازل من أجل طمس الهوية والمعالم المقدسية وتحويلها إلى حانات ومراقص وملاه ليلية.

و بدوره طالب الأمتين العربية والإسلامية الدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته من دنس هؤلاء الصهاينة الذين ابتغوا في باحاته وأكثروا فيها الفساد.

ومن جهته أثنى الأستاذ عبد الرءوف القططي مدير دائرة التدريب في وزارة الأوقاف والشئون الدينية والمشرف على الندوة على حديث كل من الدكتور أبو شعر وأبو حلبية ، معتبرا واقع الضفة الغربية المحتلة ليس بعيدا عن واقع غزة من حيث الحصار المفروض على كل منهم.

وأشار إلى أن المؤامرات الصهيونية التي تحيط بالمسجد الأقصى تتبع تخاذل وتواطؤ بعض الزعماء العرب الذين يرون مدينة القدس تهود والأقصى ينتهك أمامهم ولم يحركوا ساكنا.

ودعا إلى ضرورة تفعيل المؤسسات الإعلامية والحقوقية التي بموجبها كشف النقاب عن فضائح هؤلاء الصهاينة المحتلين.

ومن جانبه تطرق الباحث في قضايا القدس والاستيطان والجدار الفاصل الدكتور نعيم بارود إلى الأهمية الدينية لمدينة القدس من مشرقها إلى مغربها وأحقية هذه المدينة على كل مسلم ومسلمة وعدم التفريط فيها كونها جزء من العقيدة الإسلامية ، معتبرا من يفرط بالقدس من العرب والمسلمين فانه فرط بدين الله عز وجل.

وانتقل إلى الوضع الديمغرافي لمدينة القدس وبداية توغل الصهاينة فيها الذين كانوا لا يمثلون إلا عائلتين فقط  يصل عددهم إلى ستة أفراد حتى خلصت ولم يتبقى منهم سوى يهودي واحد كان هو بذرة  الشر في انتشارهم وتوسعهم وتوغلهم في مدينة القدس.

ونوه الدكتور بارود إلى أن عدد المقدسيين يزداد ويتكاثر ، في حين أن عدد الصهاينة في   تناقص وتراجع مستمر ، بسبب خوف الكثير من اليهود مما أدى إلى هجرتهم من المدينة المقدسة " القدس " إلى أنحاء متفرقة داخل الأراضي المحتلة نتيجة العمليات الفدائية النوعية التي كانت ترهبهم بين الحين والآخر، مؤكدا أن هذه المعادلة مرتبطة بقوة الإيمان والعقيدة الإسلامية واحتراما لهذا المكان المقدس الطاهر.

وفي السياق ذاته اختتم وكيل مساعد وزارة الأوقاف والشئون الدينية الدكتور عبد الله جربوع هذه الندوة بكلمات مليئة بالإشادة التقديرية لمدينة القدس وأهلها ، مطالبا الأمتين العربية والإسلامية بضرورة النهوض من غفلة النعاس قائلا:"  إن الخطر قادم فلابد له من مقاوم".

وبدوره عبر الحضور عن سعادتهم الغامرة بهذه الندوة العلمية ، داعين إلى تكرار مثل هذه  الأنشطة التي اعتبروها رسالة ثقافية حية تؤكد على عظمة القدس ورفعة شأنه ومكانته.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟